اقتصاد

العبار يؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي وثقة المستثمرين في ظل مؤشرات إيجابية

العبار يؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي وثقة المستثمرين في ظل مؤشرات إيجابية

الأداء الفندقي والعقاري

أوضح محمد العبار، مؤسس إعمار العقارية، أن الدولة تشهد خلال الفترة الحالية ارتفاعاً واضحاً في معدلات الإشغال الفندقي قياساً بالفترات السابقة، مشيراً إلى أن مؤشرات الأداء القوية التي سُجلت في قطاعات العقارات والتجارة الإلكترونية والسياحة تعكس استمرار ثقة المستثمرين والمستهلكين بالسوق المحلية رغم التحديات والتقلبات التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

أساسيات القوة الاقتصادية للإمارات

جاء ذلك التصريح خلال جلسة بعنوان «دليل الرؤساء التنفيذيين: القيادة في ظل التحولات الدائمة» التي عقدت أمس بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار 2026». وأضاف العبار أن اقتصاد الدولة يمتلك مقومات قوية يساعده على تجاوز التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وأن جاذبية الإمارات لا تقتصر على الفرص الاستثمارية بل تمتد لتشمل الأمن وجودة الحياة والتعليم، وهو ما يسعى إليه كثير من الأسر حول العالم بحثاً عن بيئة مستقرة لتربية أبنائها وتعليمهم، مما يعزز مكانة الدولة كوجهة مفضلة للعيش والعمل والاستثمار. ولفت إلى أن المتغيرات الأخيرة في المنطقة أظهرت قدرة الدولة على التعامل مع الاستثناءات، ما يعزز الثقة بها ويرسّخ صورتها كبيئة مستقرة ذات مقومات اقتصادية واجتماعية جاذبة.

الذكاء الاصطناعي وممارسات الأعمال

وفي ما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أكد العبار أن الذكاء الاصطناعي يفتح أمام الشركات فرصاً واسعة لخفض التكاليف التشغيلية ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية وتحسين فهم احتياجات العملاء، بالإضافة إلى تطوير جودة الخدمات المقدمة إليهم. وأشار إلى أن المؤسسات التي تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتتكيف معها بسرعة ستكون أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق، وقادرة على العمل بتكاليف أقل وتحقيق كفاءة أعلى في إدارة عملياتها المتنوعة. وشدد على ضرورة ترسيخ ثقافة التعلم المستمر لدى أصحاب الشركات ورواد الأعمال والموظفين، داعياً إلى الحرص على تحديث المهارات والمعرفة بشكل دائم، موضحاً أن الحفاظ على القدرة التنافسية في بيئة الأعمال المتغيرة يتطلب مواكبة المستجدات وتجديد الخبرات باستمرار.

رؤية إعمار العقارية والمستقبل

وبخصوص سياسات التسعير والمنافسة، أوضح العبار أنه لا يفضّل الاعتماد على الخصومات كوسيلة لجذب العملاء، معتبراً أن تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية وقيمة حقيقية للعملاء يمثل نهجاً أكثر استدامة من اللجوء إلى التخفيضات السعرية. وبيّن أن نجاح الأعمال يعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية تشمل اختيار الموقع المناسب وجودة المنتج ومستوى الخدمة والقيمة التي يحصل عليها العميل مقابل السعر الذي يدفعه، وأن هذه العناصر يجب أن تشكل الأساس للعلاقة بين الشركات والعملاء. وحذر من أن تقديم الخصومات بصورة متكررة قد يثير تساؤلات لدى العملاء حول عدالة السعر الأصلي للمنتج أو الخدمة، مؤكداً أن الأفضل هو تحديد سعر مناسب منذ البداية يعكس الجودة المقدمة ومستوى الخدمة والقيمة الفعلية التي يحصل عليها العميل، ما يعزز الثقة ويحقق استدامة العلاقة مع المستهلكين. وفيما يخص القطاع العقاري، قال العبار إن إعمار العقارية تواصل تحصيل الدفعات الشهرية من المشترين، واعتبر أن استمرار هذه الدفعات يعكس متانة الطلب والثقة بالسوق العقارية في الدولة. وكشف أن رصيد الأعمال المتراكمة لدى إعمار يبلغ نحو 180 مليار درهم، موضحاً أن نسبة تحصيل المستحقات بلغت 98% خلال العام الماضي وعادت إلى مستوياتها السابقة بعد تراجع مؤقت خلال فترة التوترات الإقليمية. وأضاف أن إلغاء الحجوزات العقارية انخفض إلى أقل من 600 وحدة شهرياً بعد تهدئة الأزمة التي شهدتها المنطقة، مقارنة بنحو 1200 وحدة خلال فترة التوترات الإقليمية. وتابع أن الصورة التي التقطها إبراهيم صادق توثق الفعالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *