الرئيسيةعربي و عالميماكرون يسعى لتجاوز حظر الولايات المتحدة...
عربي و عالمي

ماكرون يسعى لتجاوز حظر الولايات المتحدة على نماذج «أنثروبيك» المتطورة

18/06/2026 21:00

أدار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة من اللقاءات مع زعماء مجموعة السبع ومسؤولين بارزين في قطاع التكنولوجيا، بهدف استكشاف سبل الوصول إلى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً تحت مسمى «الشركاء الموثوقين». يأتي ذلك في أعقاب قرار أمريكي يمنع الأجانب من الاستفادة من هذه التكنولوجيا، وفقاً لتقارير بلومبرج.

اجتماعات إيفيان وتحديد الأهداف

عقد ماكرون اجتماعاً في إيفيان مع رؤساء عدد من الشركات التقنية، من بينهم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، وسام ألتمان، المدير التنفيذي لمنصة «أوبن إيه آي». خلال اللقاء أظهر الرئيس الفرنسي رغبته في تمهيد الطريق أمام أوروبا للوصول إلى النماذج المتفوقة، بحسب ما أفاد به دبلوماسي مطلع على مواقفه.

مقترح مجموعة السبع للشركاء الموثوقين

ناقشت القمة المقترح المتعلق بإنشاء آلية تسمح للكيانات التي يتم التحقق من موثوقيتها رسمياً بالحصول على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بشرط عدم تمثيلها خطرًا على الأمن القومي. يهدف هذا الإطار إلى ضمان أن تظل التكنولوجيا في يد من يلتزم بالمعايير الأمنية.

خطط ماكرون الثنائية مع الشركات الكبرى

استعرض ماكرون مع أمودي خيارات متعددة، وأعلن عن نيته تنظيم لقاءات ثنائية مع مسؤولي شركتي «ميتا» و«أوبن إيه آي». كما صرح بأنه يعمل على تأسيس «منصة» للديمقراطيات تهدف إلى وضع معايير مشتركة وتبادل المعلومات المتعلقة بالأمن السيبراني وتبعاته.

القيود الأمريكية على أنثروبيك ورد فعل فرنسا

أصدرت الولايات المتحدة مؤخرًا توجيهاً يمنع شركة أنثروبيك من تمكين أي أجنبي حول العالم من الوصول إلى نماذج فايبل5 ومايثوس5 دون الحصول على إذن من وزارة التجارة الأمريكية، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وتُعد هذه النماذج أدوات فعّالة لاكتشاف الثغرات السيبرانية، ما يجعلها محط اهتمام الحكومات والشركات التي تسعى لتعزيز دفاعاتها.

بعد الانتهاء من اللقاءات، وصف ماكرون سياسات واشنطن بأنها تمثل «نهجًا قوميًا صارمًا» في الإشراف على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وأكد أن النجاح في تنظيم هذه التكنولوجيا يتطلب حلاً أكثر فاعلية يمنع استغلالها من قبل أنظمة استبدادية قد تهدد الأمن السيبراني، مشددًا على أن التعاون الدولي لا غنى عنه لتحقيق ذلك.

من جانبهم، دعا كل من أمودي وألتمان إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، مؤكدين ضرورة ضمان استفادة العالم بأسره من النماذج المتقدمة. وأوضح ألتمان أن السؤال الأساسي الآن هو كيفية إدخال هذه التقنية إلى الساحة العالمية بصورة تخدم الجميع، مع موازنة الحاجة إلى السلامة والرغبة في تمكين الاستخدام المفتوح والديمقراطي.

رفضت كل من المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية وممثل شركة أنثروبيك الإدلاء بتعليقات إضافية حول تفاصيل الاجتماع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *