متعاملو البنوك يطالبون بتقليل أوقات الانتظار في مراكز خدمة العملاء بعد إلغاء خدمة الواتساب

أعرب عدد من المتعاملين في مؤسسات مصرفية محلية عن ضرورة تحسين أداء مراكز خدمة العملاء وتسريع استجابة المكالمات، وذلك عقب إلغاء خدمة الدردشة عبر تطبيق “واتس أب” التي كانت تُتيح لهم الحصول على الدعم بصورة سريعة ومباشرة.
إلغاء قناة التواصل الرقمي يفاقم الضغط على مراكز الاتصال
أشار المتعاملون إلى أن قناة “واتس أب” كانت تمثّل وسيلة مريحة للتواصل مع البنوك، لا سيما في ما يتعلق بالاستفسارات العامة ومتابعة الطلبات والشكاوى. وعند إيقاف هذه الخدمة، اضطر عدد كبير منهم إلى الاعتماد على خطوط الاتصال الهاتفية، ما أسفر عن زيادة الأحمال عليها وطول أوقات الانتظار.
مدة الانتظار تتجاوز المعتاد
أفاد المستجيبون أن الوصول إلى موظف خدمة المتعاملين أصبح يستغرق الآن وقتًا أطول من السابق، وفي بعض الحالات يمكن أن يصل إلى خمس عشرة دقيقة. كما أشاروا إلى أن الأنظمة الآلية (المجيب الآلي) لا تستطيع تقديم حلول شاملة لكل المشكلات، خاصةً تلك المتعلقة بالبطاقات المصرفية أو المعاملات المالية التي تحتاج إلى تدخل بشري مباشر.
الدعوة إلى تحسين القنوات الرقمية وتوسيع طاقم الدعم
شدّد المتعاملون على أن التحول إلى القنوات الرقمية لا يجب أن يترك العملاء بلا بدائل سريعة وفعّالة، مؤكدين أن جودة الخدمة تعد عاملاً أساسيًا في رفع مستوى رضا العملاء عن الخدمات المصرفية. وطالبوا البنوك بإعادة النظر في مستويات الخدمة المقدمة عبر مراكز الاتصال، عبر تقليل زمن الانتظار، وزيادة عدد الموظفين المختصين، وتوفير قنوات رقمية بديلة تضمن الحصول على الدعم بشكل فوري ومتناسق مع التطور الذي يشهده القطاع المصرفي.
التوجيهات التنظيمية وتأثيرها على سياسات التواصل
أشار المتحدث باسم المصرف المركزي إلى أن الجهة التنظيمية أصدرّت توجيهات سابقة تلزم البنوك والمؤسسات المالية المرخصة بوقف استخدام تطبيقات المراسلة الفورية، بما فيها “واتس أب”، في تقديم الخدمات المصرفية والتواصل المالي مع المتعاملين. وجاء ذلك في إطار سعي المصرف إلى تعزيز أمن المعلومات وحماية بيانات العملاء، والحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني وانتحال الهوية، مع إلزام المؤسسات بالاعتماد على القنوات الرسمية التي توفر مستويات أعلى من الحماية والرقابة وحفظ السجلات.
من جانبه، صرّح المصرفي مصطفى أحمد أن “البنوك تسعى بشكل متزايد إلى تعزيز أمن المعلومات وحماية بيانات المتعاملين، وقد يدفع ذلك بعضها إلى إعادة تقييم القنوات الرقمية المستخدمة”. وأكد أن تطوير مراكز الاتصال ورفع كفاءتها ضروري لاستيعاب أي زيادة في حجم الاستفسارات والطلبات.
وأضاف أن “المتعاملين يتوقعون خدمة سريعة عبر جميع القنوات، سواء عبر التطبيقات الذكية أو مراكز الاتصال، خصوصًا بعد إلغاء المحادثات الرقمية”، ما يستدعي استثمارًا أكبر في البنية التقنية والموارد البشرية المخصصة لخدمة المتعاملين.
وفي رأي الخبيرة المصرفية شيخة العلي، فإن “نجاح البنوك في تقديم تجربة مصرفية متكاملة لا يعتمد فقط على تنوع الخدمات والمنتجات المالية، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على توفير قنوات تواصل فعّالة وسريعة تعزز ثقة المتعاملين وترفع مستويات رضاهم”. وأشارت إلى أن “مع أن أكثر من تسعة وخمسين بالمئة من الخدمات تُقدَّم عبر التطبيقات الذكية، إلا أن كثيرًا من المتعاملين، خصوصًا كبار السن، يفضلون التواصل المباشر مع موظفي البنك سواء بالاتصال أو بزيارة الفروع”. لذا فإن إيقاف الدردشة الفورية عبر “واتس أب” يفرض على البنوك توفير عدد كافٍ من الموظفين لتلبية هذه الاحتياجات، مع توقع أن يستغرق العملاء وقتًا للتأقلم مع الاعتماد الكلي على التطبيقات الذكية.



