الرئيسيةعربي و عالميتركيا وسوريا توقعان مذكرة لتطوير الشراكة...
عربي و عالمي

تركيا وسوريا توقعان مذكرة لتطوير الشراكة الاستراتيجية في التعدين والطاقة

19/08/2026 14:23

مذكرة تفاهم في مجال الفوسفات

في 19 أغسطس 2026، وقعت تركيا وسوريا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الفوسفات، وذلك بهدف توسيع الشراكة بين البلدين في قطاعي الطاقة والتعدين. تم التوقيع في العاصمة دمشق بين شركة تابعة للمديرية العامة لأبحاث واستكشاف المعادن التركية والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية السورية.

تعاون في الطاقة والنفط والغاز

بعد التوقيع، صرح وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار بأن البلدين يهدفان إلى الانتقال مستقبلا إلى اتفاق تجاري يشمل إنتاج الفوسفات وتطوير حقوله وإنشاء خط سكة حديد لنقله إلى الموانئ. وأضاف أن تركيا وسوريا ستعملان على استثمار مناجم الحديد في محيط حلب، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مشاريع الكهرباء والنفط والغاز والطاقة الحرارية الجوفية. وأكد أن الشركات التركية تواصل استثماراتها في سوريا، خاصة في مشاريع البنية التحتية التي تمتد من إنتاج الكهرباء إلى نقلها، وأن هذه الاستثمارات ستزداد خلال الفترة القادمة. ولفت إلى أن تركيا تزيد إمدادات الكهرباء إلى سوريا يوما بعد يوم دعما لعملية إعادة الإعمار، وأن تشغيل خط كهرباء “بيرجيك ـ حلب” خلال الأسابيع المقبلة سيرفع صادرات الكهرباء التركية إلى سوريا إلى نحو 800‑900 ميغاواط، مما سيسهم في تلبية احتياجات سوريا من الكهرباء ويزيد مدة التغذية اليومية.

رؤية مستقبلية للشراكة والاستثمار

وأوضح بيرقدار أن مسؤولين من البلدين سيجتمعون أيضا بشأن اتفاق تجاري في مجال التعدين، وأعرب عن رغبة تركيا في مشاركة عدد أكبر من شركاتها في مشاريع البنية التحتية السورية، مستندا إلى خبرتها في إنشاء خطوط الأنابيب وخطوط نقل الكهرباء والمستودعات والخزانات. وأشار إلى أن تركيا وسوريا توفران فرصا مهمة للعالم في مسارات عبور النفط والغاز الطبيعي، خصوصا في ظل أزمة الطاقة العالمية، وأنه يمكن تنفيذ مشاريع مشتركة في هذا المجال. وفيما يتعلق بالنفط والغاز، قال إن شركة البترول التركية مستعدة للعمل في الحقول البحرية السورية وكذلك في الحقول البرية التي يجري فيها الإنتاج حاليا أو التي يمكن زيادة إنتاجها وإجراء اكتشافات جديدة فيها، مستذكرا أن تركيا بدأت العمل خارج حدودها في الصومال بعد اكتشافاتها النفطية في البحر الأسود وترغب في توسيع هذه الأنشطة إلى البحر المتوسط وسوريا وليبيا ودول أخرى، معتبرة سوريا دولة ذات أهمية خاصة وإمكانات مهمة. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تقديم أشكال ملموسة للتعاون في الحقول البرية عبر شركة البترول التركية وشراكات مع شركات دولية. وأبرز أن سوريا تمتلك إمكانات مهمة في مجال الطاقة الحرارية الأرضية، وهو ملف يولي الرئيس السوري أحمد الشرع أهمية كبيرة، وأن تركيا ترغب في نقل خبراتها إلى سوريا، معتقدا أن التعاون في هذا المجال سيسهم بشكل مهم في إعادة إعمار سوريا وتنميتها واستقرار المنطقة.

من جهته، وصف وزير الطاقة السوري محمد البشير مذكرة التفاهم بأنها “نواة عقد جديد للتعاون في مجال التعدين” عبر إقامة معامل لحموض الكبريت والفوسفوريك وتأهيل سكك لنقل الفوسفات واستيراده، مبينا أن العمل جار على صياغة العقود لتوقعها خلال الأيام القليلة القادمة حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأكد أن هناك تعاونا كبيرا على مستوى التعدين ورؤية للتعاون في صناعة الحديد حيث تم أخذ عينات من ريف حلب لهذا الغرض، وأن الجانبين ناقشا مسائل التنقيب والاستكشاف لاستخراج النفط السوري، مع وجود مجالات كبيرة للتعاون وطموحه لمزيد من الشراكات مع وزارة الطاقة التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *