مركز أبوظبي العقاري ينشر تقريراً شاملاً عن مؤشرات السوق العقاري في النصف الأول من 2026

أبوظبي في 18 أغسطس 2026 / أصدر مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل والمكلف بتنظيم القطاع العقاري في الإمارة، تقريره نصف السنوي حول أداء السوق العقاري في أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري. يقدم التقرير تحليلاً متكاملاً للبيانات المسجلة المتعلقة بالعرض والطلب، وتطورات الأسعار، والأنشطة الاستثمارية، بالإضافة إلى التوقعات المستقبلية للمعروض العقاري في مختلف مناطق الإمارة. يستند التقرير إلى معاملات البيع والإيجار والرهن العقاري التي تم تسجيلها رسمياً خلال الفترة المذكورة.
الإيجارات السكنية والمعروض
أظهرت البيانات تسجيل 233 ألف عقد إيجار سكني نشط خلال النصف الأول من 2026، بقيمة إجمالية بلغت 9.3 مليار درهم، محققة زيادة سنوية نسبتها 8%، مع ارتفاع عدد العقود بنسبة 2%. تشغل الوحدات السكنية المؤجرة نحو 69% من إجمالي الوحدات المأهولة في منطقة أبوظبي، مما يعكس نشاط سوق الإيجارات وتنوع الخيارات السكنية المتاحة. بلغ إجمالي المعروض السكني في الإمارة حوالي 409 آلاف وحدة، بمتوسط نمو سنوي قدره 2.9% منذ عام 2022. تصدرت منطقة أبوظبي هذا التوسع بمتوسط نمو سنوي 3.3%، لتستحوذ حالياً على 79% من إجمالي المعروض السكني في الإمارة.
توقعات المعروض والمبيعات السكنية
يتوقع التقرير إضافة نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة على مستوى الإمارة حتى عام 2030، على أن تبلغ ذروة عمليات التسليم في عام 2028 بإضافة حوالي 21.8 ألف وحدة. من المتوقع أن تستحوذ مشاريع التطوير العقاري على 77% من نمو المعروض في منطقة أبوظبي خلال الفترة من النصف الثاني من 2026 حتى 2030، مقابل 23% للوحدات الناتجة عن تصاريح البناء. استحوذت المناطق الاستثمارية على أكثر من 22% من إجمالي المعروض السكني خلال النصف الأول من 2026، بواقع 72 ألف وحدة سكنية، تصدرتها جزيرة الريم بـ 27.5 ألف وحدة، تلتها جزيرة الراحة، ثم جزيرة ياس، وجزيرة السعديات. على صعيد الأسعار، ارتفعت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية بنسبة 20% سنوياً، بينما سجلت الفلل زيادة نسبتها 12%. بلغت مبيعات الوحدات السكنية 70.4 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 25.3 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2025. استحوذت معاملات البيع على المخطط على 89% من إجمالي قيمة المبيعات و82% من إجمالي عدد الصفقات. تصدر أكبر عشرة مطورين عقاريين قائمة المبيعات الأولية على المخطط، مستحوذين على 90% من قيمتها البالغة 51 مليار درهم، فيما استحوذت عشرة مشاريع فقط على 43% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية بقيمة 30 مليار درهم. في سوق الوحدات الجاهزة، تم تنفيذ 61% من عمليات الشراء نقداً.
أبرز المناطق ومشتريات المواطنين والأجانب
بلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية 21 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، مقابل 8.9 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2025. في المقابل، استحوذ المقيمون من غير المواطنين والمشترون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على 70% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية. تصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات، مسجلة 19 مليار درهم (27% من الإجمالي)، تلتها جزيرة السعديات بـ 13.3 مليار درهم، ثم جزيرة الريم وجزيرة المارية ضمن نطاق سوق أبوظبي العالمي بقيمة 10.5 مليار درهم، وجزيرة ياس بـ 7.3 مليار درهم. يتوقع التقرير أن تستحوذ ست مناطق رئيسية على 77% من الزيادة المتوقعة في المعروض السكني حتى 2030، وهي جزيرة السعديات، وجزيرة الريم، وجزيرة ياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، وجزيرة الحديريات. كما يستحوذ تسعة من كبار المطورين على 76% من محفظة مشاريع التطوير العقاري المستقبلية، والتي تشمل مجمعات سكنية من الشقق والفلل ضمن الفئتين الفاخرة ومتوسطة التكلفة، وتتركز معظمها داخل المناطق الاستثمارية.
القطاع التجاري والمكتبي
بلغ إجمالي المعروض من مساحات التجزئة نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير، بنمو سنوي قدره 5%، مع بقاء معدلات الإشغال مرتفعة في حدود منتصف التسعينات بالمئة، وارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 9%. في سوق المساحات المكتبية، بلغ إجمالي المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 0.3% مقارنة بنهاية عام 2025. حافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95% في السوق بشكل عام، وكذلك ضمن المساحات المكتبية المتميزة ومكاتب الفئة (أ)، فيما ارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13%.
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC): “إن الأرقام ترصد حركة الأسواق، لكن فهم السوق يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. كل صفقة بيع وعقد إيجار ورهن عقاري في إمارة أبوظبي توفر فهماً أعمق للسوق وتمكننا من رصد مساره بدقة أكبر. وتعكس مؤشرات النصف الأول من العام 2026 مدى قوة السوق بدعم من استدامة الطلب ووجود منظومة تتسم بالشفافية اعتماداً على القوانين واللوائح التنظيمية والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب”. وأضاف: “استحوذت الوحدات السكنية التي لا تزال قيد الإنشاء على الحصة الأكبر من قيمة المبيعات السكنية، وهو ما يبرز أهمية الدور التنظيمي للمركز خلال المراحل التي تسبق إنجاز المشاريع. ويواصل مركز أبوظبي العقاري تركيزه على ترسيخ الوضوح والثقة والعدالة لجميع المتعاملين في السوق، من خلال توفير معلومات موثوقة، وحماية أموال المشترين، وتطبيق أطر تنظيمية فعالة وقادرة على مواكبة مختلف دورات السوق”. تستند جميع نتائج التقرير إلى بيانات المعاملات المسجلة رسمياً، وفق المنهجية المعتمدة لدى مركز أبوظبي العقاري، والتي تشمل التحقق من النطاقات السعرية، وتدقيق وتصنيف المعاملات، وتقسيم البيانات جغرافياً، بما يعزز دقة وموثوقية مؤشرات السوق العقاري.



