ارتفاع مؤشرات وول ستريت بعد تخفيض عوائد السندات وتراجع الأسهم الأوروبية

ارتفاع مؤشرات وول ستريت
ارتفعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت اليوم الأربعاء بعد أن كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن خطة لتخفيف الضغوط في سوق السندات الحكومية، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في عوائد السندات. وأوضحت الوزارة أنها ستضاعف الحد الأقصى لحجم عمليات إعادة شراء السندات لأجل 10 و20 و30 سنة من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل.
وجاء هذا التعافي بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، ودعمه أداء قوي لقطاع التكنولوجيا مع تراجع عوائد السندات الحكومية من أعلى مستوياتها منذ عقود وتقييم المستثمرين لمجموعة من التطورات التي تخص الشركات.
خلال التعاملات صعد مؤشر داو جونز الصناعي 120.1 نقطة أي ما يعادل 0.21% ليصل إلى 53463.47 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 25.0 نقطة أي 0.27% إلى 7716.74 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 104.2 نقطة أي 0.14% إلى 26393.889 نقطة.
تراجع الأسهم الأوروبية
في المقابل انخفضت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع، حيث غلب ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم على الشعور بالارتياح الناتج عن تراجع عوائد السندات بعد إعلان الخزانة الأميركية زيادة دعم السيولة للديون طويلة الأجل. وانخفضت عوائد السندات في منطقة اليورو عقب التصريح.
كانت عوائد السندات العالمية قد سجلت الثلاثاء أعلى مستوى لها في عدة سنوات، ما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى موجة بيع للأصول عالية المخاطر. وهبط عائد السندات الألمانية لأجل 30 سنة نقطة أساس على الأقل، بينما لم يطرأ تغير يذكر على عائد السندات لأجل 10 سنوات. ولم تُحسّن هذه الخطوة كثيراً من شهية المخاطرة مع استمرار تعرض أوروبا، التي تعتمد على الطاقة، لضغوط تضخمية قوية، مما يضعف التوقعات المستقبلية لاقتصادها.
توقعات الأسواق والتحليلات
وتراجعت عوائد السندات العشرية الأميركية يوم الأربعاء من أعلى مستوياتها منذ أوائل العام الماضي، مع ترقب المستثمرين نشر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض العائد على السندات العشرية بنحو 5.5 نقطة أساس، بينما هبط عائد السندات الثلاثيني أكثر من 8 نقاط أساس بعد أن لامس أعلى مستوياته في 19 عاماً هذا الأسبوع.
وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 50% لرفع الفائدة في أكتوبر، مع ارتفاع احتمالية حدوث ذلك إلى 90% في سبتمبر.
وارتفع سهمي شركتي «موديرنا» و«ميرك» بقوة بعد إعلانهما نجاح لقاح تجريبي مضاد للسرطان استناداً إلى دراسة أجريت على مرضى مصابين بأخطر أنواع سرطانات الجلد.
وقالت فيونا سينكوتا، محللة كبيرة للسوق لدى سيتي إندكس: «مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، لا تزال مخاوف التضخم قائمة، وكذلك المخاوف المالية بشأن تضخم حجم الدين الأمريكي».
وخسر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.11% ليسجل 651.16 نقطة عند الإغلاق. وتصدر قطاع الطيران والدفاع الخسائر بانخفاضه 1.6%، وتراجع مؤشر البنوك الأوروبية 1.5%.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون في أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا العام. وصعدت أسهم الموارد الأساسية 3.3% متتبعة أسعار المعادن الثمينة، وارتفعت أيضاً أسهم قطاع الرعاية الصحية 1.4% ما حد من الخسائر. وربح سهم إف.إل سميث آند كو الصناعية الدنماركية 6.3% بعد أن أعلنت الشركة عن إيرادات للربع الثاني فاقت توقعات المحللين. وتراجع سهم شركة روكوول الدنماركية لتصنيع الصوف المعدني 5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات عام 2026، لكنها لم ترقَ إلى مستوى توقعات المستثمرين.
وبالنسبة للأسهم العالمية: مؤشرات الولايات المتحدة أظهرت ستاندرد آند بورز 0.28%، داو جونز 0.21%، ناسداك 0.15%. وفي الأسواق الأوروبية سجل فايننشال تايمز +0.14%، كاك الفرنسي -0.09%، ستوكس الأوروبي -0.11%، داكس -0.14%، بينما انخفض نيكاي في بورصة طوكيو 3.16%.



