عربي و عالمي

اليمن: الرئيس العليمي يطالب الأمم المتحدة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

اليمن: الرئيس العليمي يطالب الأمم المتحدة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

الطلب اليمني لتصنيف الحوثيين إرهابيين

في اتصال هاتفي جرى يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية”. وأكد العليمي خلال المكالمة التي تناولت مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد العسكري وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

كما دعا العليمي إلى ضمان تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى الجماعة وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة الجهات التي تدعمها أو تتحمل مسؤولية انتهاكاتها. وأطلع الأمين العام على ما وصفه بالأعمال الإرهابية الحوثية، بما فيها الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية.

وأشار إلى أن الجماعة وسعت هجماتها على المدن والقرى، واستمرت في حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال تم الزج بهم في جبهات القتال. ولم يُحصل على تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه الاتهامات.

موقف الأمين العام للأمم المتحدة

من جانبه، جدد غوتيريش إدانته الشديدة للهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، وعبّر عن رفضه لاستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين العموميين وسائر انتهاكات القانون الدولي. وأكد التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعة.

ويأتي هذا الموقف عقب تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بعد هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

خلفية التصعيد والجهود السلمية

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرت الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية. وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع المبادرات والاتفاقات الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنه اتهم الحوثيين بمقابلة تلك الجهود بالتصعيد واستغلال فترات التهدئة والمساعي السياسية لإعادة ترتيب صفوفهم ومواصلة انتهاكاتهم.

ولفت إلى أن الجماعة لا تزال تحتجز أكثر من 70 من موظفي الأمم المتحدة إلى جانب آلاف المواطنين اليمنيين، وفق ما نقلته الوكالة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تستدعي انتقال المجتمع الدولي من مجرد الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية.

كما دعا إلى إنهاء “التهديد الحوثي”، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمواد الغذائية والطبية. وجدد تمسك الحكومة اليمنية بالسلام العادل والمستدام استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، مع احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *