إسبانيا تُسجّل 16 لقباً في خمس سنوات وتستمر هيمنتها على كرة القدم العالمية

سجل الألقاب المتواصل
بعد فوزها بلقب أوروبا في برلين قبل عامين فقط، نجحت إسبانيا في إضافة لقب كأس العالم للرجال بعد تغلبها على الأرجنتين بهدف وحيد في الوقت الإضافي، في المباراة التي أقيمت بملعب نيوجيرسي. هذا الانتصار يعيد ما حققته قبل ست سنوات عندما فازت بكأس العالم 2010 بعد عامين من تتويجها بأوروبا 2008، لكنه يظل مميزاً لأنه يأتي إلى جانب هيمنة المنتخب النسائي الذي توج بكأس العالم 2023 في سيدني على حساب إنجلترا.
الاستراتيجية وراء النجاح
عّيّن الاتحاد الإسباني لويس دي لا فوينتي مدرباً للمنتخب الأول في ديسمبر 2022 بعد خروج الفريق من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر ورحيل لويس إنريكي. رغم الشكوك الأولية، تمكن المدرب من تحقيق ثلاث بطولات كبرى في فترة قصيرة: دوري الأمم، وكأس أوروبا، وكأس العالم. أشار خبير كرة القدم غيليم بالاغ إلى أن الاختيار كان محفوفاً بالمخاطر لكنه أظهر فهمًا عميقًا للنظام واللاعبين الذين عرفهم منذ مراحلهم السنية.
تأثير على الأندية ومستقبل اللعبة
نجاح المنتخبات الإسبانية امتد إلى الأندية؛ رغم رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي بعد عقد من الأبطال، أصبحت نسبة كبيرة من مدربي الدوري الإنجليزي لموسم 2026‑2027 من إسبانيا. بالإضافة إلى ذلك، حافظ المنتخب على سجل عدم الهزيمة في 38 مباراة متتالية عبر مختلف البطولات، وهو رقم غير مسبوق لأي فريق أوروبي أو من أمريكا الجنوبية. على صعيد كرة القدم النسائية، شهدت السنوات الأخيرة تحولاً جذرياً انتقل من مرحلة البناء إلى المنافسة على أعلى مستوى، وجاء تتويج المنتخب النسائي بكأس العالم 2023 بعد ثالث مشاركة له فقط في البطولة.
المواهب الشابة ورؤية المستقبل
يظهر المستقبل مشرقاً بظهور لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان نالا أول ميدالية لهما في مونديال وهما في التاسعة عشرة، بينما حققت فيكي لوبيز ثلاث بطولات في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة وهي في نفس المرحلة العمرية تقريباً. كما شاركت المهاجمة سلمى بارالويلو مع المنتخب أكثر من خمسين مرة قبل بلوغها الثالثة والعشرين. وأثنى جو هارت، حارس إنجلترا السابق، على أسلوب لعب إسبانيا الذي لم يجد أي منافس طريقة لمواجهته، بينما أشاد تيري هنري، بطل العالم 1998 مع فرنسا، بالنظام الإسباني الذي يُنتج الانتصارات على جميع المستويات.



