الوزير الأول العراقي يؤكد عدم ترشحه لولاية ثانية ويشدّد على بناء الدولة والاقتصاد

الالتزام بعدم الترشح لولاية ثانية
في جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر “حوار بغداد” بالعاصمة بغداد، جدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تأكيده بأنه لن يترشح لفترة ثانية، مشيرًا إلى أن تركيز حكومته ينصب على بناء الدولة والاقتصاد وتنفيذ برامج إصلاحية تُثمر فوائدها للحكومات القادمة.
وقال الزيدي خلال الجلسة: “لا نفكر ببناء حكومة قدر تفكيرنا ببناء الدولة والاقتصاد، والعراق لديه فرص وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات”.
وأضاف: “ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرامجنا الإصلاحية ستحصد نتائجها الحكومات المقبلة”.
إجراءات مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية
سبق للزيدي أن أعلن عزمه على مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وبناء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وذلك في إطار رؤية حكومية أعلنها بعد توليه المنصب.
وفيما يخص ملف الفساد، أكّد عدم وجود حصانة لأي فاسد وتعهد بملاحقتهم واستعادة الأموال العامة المنهوبة، مشيرًا إلى أن حكومته اتخذت منذ تشكيلها سلسلة إجراءات منها إلزام الوزراء بكشف ذممهم المالية وتوجيه هيئة النزاهة لإعطاء الأولوية لاسترداد الأموال المتحصلة من الفساد.
كما أوقفت الحكومة في جلستها السابعة التعاقدات الاستثمارية التي تجاوزت أوامر الغيار فيها نسبة 25 بالمئة، بهدف الحد من العقود الوهمية، مع توضيح أن أوامر الغيار هي كشوفات تعديلية أو ملاحق عقود تُصدر أثناء تنفيذ المشروع لتعديل كميات المواد أو إضافة أعمال لم تكن في المخطط الأصلي.
وفي سياق الإصلاح المالي، أقرت الحكومة في جلستها الثامنة إخضاع الشركات النفطية الأجنبية لضريبة دخل ثابتة بنسبة 35 بالمئة، إلى جانب إلزام الكليات الأهلية بسداد الضرائب المستحقة عليها، وتقول إن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار قانوني وأمني وقضائي لمكافحة الفساد.
تشكيل الحكومة والثقة البرلمانية
نالت حكومة الزيدي ثقة البرلمان العراقي في 14 مايو/ أيار الماضي بعد مفاوضات بين القوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث منحت الجلسة التي حضرها 270 نائبا من أصل 329 الثقة للزيدي و14 وزيرا في حكومته، بينما أُرجئ حسم تسع حقائب وزارية إلى حين استكمال التفاهمات السياسية.
وتولى الزيدي رئاسة الوزراء ممثلا للمكون الشيعي وبمساندة من “الإطار التنسيقي”، في حين تولى نزار آميدي رئاسة الجمهورية ممتثلا للمكون الكردي وهيبت الحلبوسي رئاسة البرلمان ممثلا للمكون السني.



