المنفي يحذر من نقص الشفافية في مسودة الاتفاق الليبية

انتقاد المنفي لمسودة الاتفاق
اعتبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أن مسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4) تفتقر إلى الشفافية، مشيراً إلى أن الغموض الذي يكتنف بعض الترتيبات يتعارض مع ما يفترض أن يكون واضحاً في أي مسار ترعاه الأمم المتحدة.
قال إن متابعة التفاهمات تحت رعاية البعثة الأممية لا تعني قبول الغموض، بل يجب أن تكون واضحة ومحددة وفق المرجعيات الدستورية وقادرة على الصمود قانونياً وتنفذاً واستمراراً.
أكد أن ليبيا لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام أو تقاسم المناصب، بل إلى توافق وطني ينهي الأزمة ويحافظ على مؤسسات الدولة ويؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.
وشدد على أن أي ترتيب يخص المؤسسات السيادية، بما فيها مفوضية الانتخابات، يجب أن يستند إلى أساس قانوني صلب ولا يقوم على أمر واقع أو اختصاصات غير واضحة لا تصمد أمام التشريع.
وأضاف أن للشعب الليبي حق التعبير السلمي والتظاهر والضغط الشعبي المسؤول للدفاع عن مواردهم والاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالّ بحقهم في اختيار من يحكمهم.
تفاصيل توقيع اللجنة في تونس
وقع لجنة الحوار المصغرة، المؤلفة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، على مسودة الاتفاق بالأحرف الأولى خلال اجتماعها السابع الذي عقد في العاصمة التونسية يوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026.
وأوضح بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن المجتمعين اتفقوا على اللقاء مرة أخرى داخل ليبيا قبل نهاية شهر أغسطس الجاري لوضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق وإعلانه رسمياً.
السياق والجهود الأممية
تأتي هذه الجهود في إطار مساعي البعثة الأممية لتحديد مخرج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خريطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة هانا تيتيه في أغسطس 2025.
وتشتمل الخريطة على ثلاث ركائز: أولها وضع إطار انتخابي فني سليم ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار منظم يشمل مختلف الشرائح الليبية.
وتستند هذه المساعي إلى محاولة إنهاء النزاع بين حكومتين: الأولى الحكومة التي تحظى باعتراف دولي وتقودها عبد الحميد الدبيبة من مقرها في طرابلس، التي تدير غرب البلاد؛ والثانية الحكومة التي شكلها مجلس النواب في بداية 2022 وترأسها أسامة حماد من مقرها في بنغازي، التي تدير شرق البلاد ومعظم الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تُسهم الانتخابات المنتظرة في وضع نهاية للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي بين 1969 و2011.



