دراسة تكشف عن تعرّض مشاهدي مونديال 2026 لـ65 ألف إعلان لمنتجات غذائية غير صحية

حجم التعرض الإعلاني
أظهرت دراسة حديثة أن مشاهدي مباريات كأس العالم 2026 تعرّضوا لما يقرب من 65,722 ظهوراً إعلانياً يروّج للأغذية والمشروبات التي تحتوي على مستويات عالية من الدهون أو الملح أو السكر. وقام باحثون من جامعتي بريستول وأكسفورد باستخدام أداة ذكاء اصطناعي بفحص اللوحات الإعلانية المحيطة بالملاعب خلال 104 مباراة أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتركّز التحليل على ما يراه المشاهدون عبر البث المباشر الدولي، مع استبعاد الإعلانات التي تظهر في الاستوديوهات أو قبل انطلاق المباريات أو خلال فترات الاستراحة.
المقارنات والسياق التشريعي
ووفقاً للنتائج التي نشرتها شبكة «بي بي سي»، بلغت مدة ظهور هذه الإعلانات insgesamt 28.1 ساعة، أي ما يزيد قليلاً على 16% من زمن المباريات الإجمالي، بمعدل يقارب 576 ظهوراً في كل مباراة. وقد قارنت الدراسة هذه الظاهرة بفئات أخرى تُعتبر محتملة الضرر، فوجدت أن شعارات الأغذية والمشروبات غير الصحية ظهرت حوالي 25 مرة أكثر من شعارات العملات المشفرة. وفي السياق التشريعي، تفرض بريطانيا منذ أكتوبر 2025 حظراً على بث إعلانات بعض المنتجات غير الصحية قبل الساعة التاسعة مساءً، لكن اللوحات داخل الملاعب خلال البطولات الدولية لا تدخل ضمن هذا الحظر، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية القوانين الوطنية أمام الفعاليات الرياضية العالمية.
ردود الفعل والآثار
وصف جريج فيل، رئيس رابطة مديري الصحة العامة، الوضع بأنه «ثغرة قانونية»، ودعا إلى تعاون دولي لمواجهة الارتباط بين التسويق الرياضي وانتشار السمنة، خصوصاً بين الأطفال. وأكّدت الدكتورة إليسا بيكر، إحدى معدّات التقرير، على المفارقة بين الصورة الصحية المفترضة للرياضة وكثافة الترويج للمنتجات غير الصحية خلال أضخم حدث رياضي عالمي. من جهته، أكّد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن غالبية إيراداته تُعاد استثمارها في مشاريع كرة القدم التي تعزز الصحة والرفاهية، وأن جميع شركائه العالميين يلتزمون بإطارات الحوكمة والامتثال التي يضعها الاتحاد. وأشار الاتحاد كذلك إلى حملاته ذات التأثير الاجتماعي، مثل حملة «كن نشطاً»، التي تُرسل رسائل عن الوحدة والشمول والصحة والصداقة للجماهير خلال مونديال 2026. وتشير الدراسة إلى أن الملاعب تحوّلت إلى منصات إعلانية ضخمة، حيث أصبحت العلامات التجارية حاضرة بصورة متكرّرة أمام مليارات المتابعين، بينما يتزايد الجدل حول نوعية المنتجات التي تحظى بهذا الانتشار وتأثيرها على الفئات العمرية الأصغر.



