الرئيسيةعربي و عالميالعراقية محمد باقر سعد داوود الساعدي...
عربي و عالمي

العراقية محمد باقر سعد داوود الساعدي متهم بالتخطيط لاغتيال إيفانكا ترامب وربطه بالحرس الثوري الإيراني

23/05/2026 09:05

الخلفية والتهديد

كشفت مصادر أمنية أمريكية أن إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، كانت هدفاً لمخطط اغتيال على يد شخص مدرّب من قبل الحرس الثوري الإيراني في إطار عملية انتقامية مرتبطة بمقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية بطائرة مسيّرة عام 2020 في بغداد.

وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك بوست، فإن المشتبه به، العراقي الجنسية محمد باقر سعد داوود الساعدي، البالغ من العمر 32 عاماً، تعهّد علناً بتنفيذ عملية قتل تستهدف إيفانكا ترامب، كما كان بحوزته مخطط يُظهر موقع منزلها في ولاية فلوريدا.

وأشار المصادر إلى أن الساعدي كان يروّج لخطته الانتقامية ضمن سياق ما وصفه بـ”الثأر لمقتل سليماني”، حيث نقل عنه مسؤول عراقي سابق قوله إنه كان يردد أن “إيفانكا يجب أن تُقتل لإحراق منزل ترامب كما تم إحراق منزلنا”.

التفاصيل الأمنية والاعتقال

كما أفادت التحقيقات بأن المشتبه به نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي خريطة تُظهر منطقة سكن إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، مرفقة برسالة تهديد باللغة العربية جاء فيها أن “المراقبة والتحليل مستمران” وأن “الانتقام مسألة وقت”.

وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، فقد تم اعتقال الساعدي في تركيا بتاريخ 15 مايو الحالي، قبل أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث وُجهت إليه اتهامات تتعلق بالمشاركة في 18 هجوما ومحاولة هجمات استهدفت مواقع في أوروبا والولايات المتحدة.

الاتهامات والروابط

وتشمل قائمة الاتهامات هجمات متعددة، من بينها تفجير بنك “بنك أوف نيويورك ميلون” في أمستردام خلال مارس، وطعن شخصين في لندن في أبريل، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأمريكية في تورونتو في الشهر نفسه، إضافة إلى عمليات أخرى.

كما تتهمه السلطات الأمريكية بالوقوف خلف أو التخطيط لهجمات استهدفت دور عبادة يهودية، من بينها تفجير كنيس في مدينة لياج البلجيكية، وإحراق معبد في روتردام، إلى جانب سلسلة من العمليات الفاشلة في الولايات المتحدة، وُصفت بأنها ردود مرتبطة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتشير ملفات القضية إلى أن الساعدي كان على صلة بشبكات مرتبطة بكل من “كتائب حزب الله” والحرس الثوري الإيراني، كما يُزعم أنه كان قريبا من القائد الراحل فيلق القدس قاسم سليماني، والذي اعتبره بمثابة “مرشد روحي” بعد وفاة والده.

الحجز والإجراءات

وبحسب المصادر ذاتها، نشأ الساعدي في بغداد، وتلقى لاحقا تدريبا في طهران ضمن بيئة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، قبل أن يؤسس شركة سفر دينية استُخدمت، كغطاء للتنقل الدولي والتواصل مع خلايا مسلحة.

كما أظهرت التحقيقات أنه استخدم منصات التواصل الاجتماعي بشكل علني لنشر صور له في مواقع سياحية بارزة مثل برج إيفل في باريس وأبراج بتروناس في كوالالمبور، إلى جانب صور له بجوار أسلحة ومعدات عسكرية ورسائل تتضمن تهديدات مباشرة.

وفي وقت اعتقاله، كان الساعدي يحمل جواز سفر عراقيا خاصا بالخدمة، يتيح لحامليه امتيازات سفر رسمية، بما في ذلك إجراءات تفتيش مخففة في بعض المطارات العراقية وإمكانية الوصول إلى صالات كبار الشخصيات، وهو ما سهل تنقله بين عدة دول، وفق ما أفاد به محققون.

وتشير وثائق المحكمة إلى أن الساعدي كان في طريقه إلى روسيا عند توقيفه في تركيا، وأنه محتجز حاليا في الحبس الانفرادي داخل مركز احتجاز “متروبوليتان ديتنشن سنتر” في بروكلين، حيث يُحتجز أيضا عدد من السجناء البارزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *