ستارمر يتنحى عن رئاسة الوزراء وتظهر فرص بورنم لتولي المنصب

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته يوم الاثنين، متأثراً بسلسلة من الضغوط داخل حزب العمال. يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من التوترات التي شهدها الحزب، ويُشير إلى احتمال تولي الزعيم العمالي المخضرم آندي بورنم الأوفر حظاً لتولي رئاسة الحكومة.
الخطوات التالية لتحديد الخلافة
من المتوقع أن يتولى بورنم منصب رئيس الوزراء في لندن خلال ثلاثة أسابيع تقريباً، بعد أن أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتنغ عن دعمه للزعيم السابق لبلدية مانشستر، ما يعزز فرصه في الحصول على الثقة داخل الحزب.
خطاب الاستقالة أمام مقر رئاسة الوزراء
في كلمته التي ألقاها أمام مبنى 10 داونينغ ستريت، أقر ستارمر، الذي يشغل المنصب منذ يوليو، بأنه فقد تأييد نواب الحزب. أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، ممهداً الطريق لاختيار زعيم جديد لحزب العمال وبالتالي رئيس وزراء جديد.
صرّح ستارمر بأنه سيستمر في مهامه حتى انتهاء العملية الانتخابية داخل الحزب، مؤكدًا عزمه على ضمان انتقال سلس للسلطة.
جدول زمني لانتخابات الزعامة
طلب ستارمر من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع مواعيد لتحديد المرشح الجديد؛ سيفتح باب الترشيحات في التاسع من الشهر الجاري، وسيُغلق في السادس عشر. إذا لم يتواجه بورنم أي منافس، من المرجح أن يتولى المنصب في السابع عشر أو الثامن عشر من نفس الشهر.
مسار ستارمر السياسي وتراجع شعبيته
عادت إلى السلطة حزب العمال بعد 14 عاماً من المعارضة بفوز ساحق على المحافظين في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو. غير أن فترة رئاسته شهدت انتكاسات عن السياسات الموعودة، وتدهور ملحوظ في الشعبية إلى مستويات منخفضة، إلى جانب سلسلة من الاستقالات الوزارية.
أدت هذه الظروف إلى استنتاج النواب أن ستارمر غير قادر على مواجهة صعود حزب الإصلاح (ريفورم يو كاي) اليميني المتشدد والمعارض للهجرة، الذي تصدر مؤخرًا استطلاعات الرأي الوطنية.
تفاقم التراجع بعد هزيمة قاسية لحزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية التي أجريت في مايو، ما جعل الضغوط الداخلية لا تحتمل.
بورنم يتجه إلى لندن وسط ترحيب واسع
سافر بورنم إلى العاصمة البريطانية بالقطار يوم الاثنين، وقد تابعت كاميرات التلفزيون تحركاته من مروحيات. رغم فشله مرتين سابقتين في تولي زعامة الحزب، استقبلته جماهير من نواب العمال بحفاوة، حيث هتفوا له وتصفيقهم ملأ القاعة.
وبموجب قواعد الحزب، يجب أن يكون زعيمه من أعضاء البرلمان؛ لذا شغل بورنم مقعده في مجلس العموم، مستبدلاً قميصه الأسود المميز ببدلة رسمية وربطة عنق.
أكد في بيان على منصة إكس أنه سيسعى للترشح لزعامة حزب العمال، مما يعني استهدافه لرئاسة الحكومة، داعياً إلى عملية انتقال «منظمة ومسؤولة»، مشيراً إلى أنه سيشارك في الترشح وفقاً للإجراءات المتبعة.
دعم من وزراء بارزين وتأكيدات ستارمر
أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتنغ، الذي كان قد صرح مسبقاً عن رغبته في خِلافة ستارمر، تأييده لبورنم، ما يشير إلى احتمال كبير أن يتولى الأخير الزعامة دون منافسة جوهرية.
في كلمات موجهة إلى زملائه الوزراء، طرح ستارمر سؤالاً حول كونه الأنسب لقيادة الحزب نحو الانتخابات العامة القادمة، ثم أشار إلى أن رد الفعل داخل الكتل البرلمانية كان واضحاً، وأنه قبل هذا الرد بروح رياضية.
اختتم خطابه مؤثراً بذكر أنه كل ما قام به كان من أجل مصلحة الوطن، وأن ذلك هو السبب وراء استقالته من قيادة حزب العمال.
بعد انتهاء كلمته، عانق ستارمر زوجته، في حين حاول أحد الناشطين المعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إحداث إزعاج بتشغيل نشيد الاتحاد الأوروبي من أحد الشوارع المجاورة.



