خام برنت يتجاوز 100 دولار للمرة الأولى منذ شهرين مع تصاعد التوترات في هرمز وباب المندب

ارتفاع أسعار برنت فوق 100 دولار
في يوم الخميس 23 يوليو 2026، صعدت عقود برنت الآجلة بنحو 7.1 بالمئة لتصل إلى 100.7 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها خلال شهرين. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط الأمريكي بحوالي 6.1 بالمئة متجاوزة 92 دولارا للبرميل.
عوامل التوتر في الممرات المائية
يعزو المحللون الارتفاع إلى تصاعد المخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب. فقد أعلنت جماعة الحوثي يوم الأربعاء استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهددت بفرض حظر بحري على الشحنات المرتبطة بالسعودية. وهذا زاد القلق من امتداد اضطراب حركة الشحن إلى مضيق باب المندب، بعد أن كانت المخاوف تتركز خلال الفترة الماضية على مضيق هرمز نتيجة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعتبر مضيق باب المندب الممر الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل طريقًا رئيسيًا للسفن المتجهة بين المحيط الهندي وقناة السويس. وقد ازدادت أهميته لصادرات النفط السعودية مع تعطل جانب كبير من حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
التداعيات على الأسواق العالمية
وتستمر المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات داخل إيران لليلتين الثانية عشرة على التوالي. وتؤكد طهران أن مضيق هرمز يخضع لسيطرتها وترفض السماح بعبور الناقلات دون تنسيق معها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي كان جزءًا من مذكرة تفاهم مؤقتة وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 17 يونيو/ حزيران الماضي. وكانت المذكرة تشمل وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم خلال ستين يومًا.
وبعد توقيع المذكرة، تراجعت أسعار برنت إلى أقل من 80 دولارًا، ثم عاودت الارتفاع مع تجدد الضربات الأمريكية في إيران وعودة الهجمات على السفن وتصاعد التهديدات للملاحة في هرمز والبحر الأحمر.
وتحذر الأسواق من أن القفزة الحادة في أسعار النفط قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وتجدد الضغوط التضخمية عالميًا، في حال استمر اضطراب حركة الشحن أو تراجع صادرات منتجي النفط في الشرق الأوسط.



