الرئيسيةعربي و عالميأسعار برنت تنخفض بفعل ضعف الطلب...
عربي و عالمي

أسعار برنت تنخفض بفعل ضعف الطلب وفائض المعروض المتوقع في 2026

24/06/2026 23:00

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس، تحت ضغوط متزايدة ناجمة عن ضعف الطلب العالمي وتوقعات بعودة تدريجية للإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتراجع المخاطر الجيوسياسية. هذا التراجع دفع خام برنت إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر، ليستقر قرب 75 دولاراً للبرميل.

توقعات البنوك لأسعار الخام

خفض بنك جيه.بي مورگان توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من عام 2026، مرجعاً ذلك إلى تباطؤ الطلب العالمي وانخفاض وتيرة سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقارنة بالتقديرات السابقة. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط السعر 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2026، و80 دولاراً في الربع الرابع، لتنتهي السنة عند مستوى 78 دولاراً. وحذر البنك من أن فائض المعروض المتوقع في أواخر 2026 قد يمتد تأثيره إلى النصف الأول من 2027، مما قد يمارس ضغوطاً لاحقة على الإنتاج.

ضعف المخزونات وزيادة التدفقات

أوضح البنك أن الأسواق تشهد حالياً تراجعاً في فعالية سحب المخزونات، مع اعتماد متزايد على الإفراجات الحكومية من الاحتياطيات الاستراتيجية، في وقت يواصل فيه الطلب الفعلي إظهار ضعف ملحوظ، وهو ما يقلل من العوامل الداعمة للأسعار. كما أشار إلى ارتفاع تدفقات النفط العالمية إلى نحو 8.6 ملايين برميل يومياً مقارنة بمتوسط أدنى خلال الأشهر السابقة، مما يعكس زيادة تدريجية في الإمدادات.

عودة الإمدادات الإيرانية

على الصعيد الفوري، تعمقت الضغوط على الأسعار مع تزايد التوقعات بعودة المزيد من الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على انفراجات سياسية وإمكانية تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني. ويرى محللون أن الأسواق بدأت تسعر بالفعل احتمال عودة سريعة للنفط الإيراني، خاصة مع وجود كميات مخزنة على متن ناقلات يمكن تصديرها خلال فترة قصيرة، مما يعزز الضغط البيعي على الأسعار.

ضغوط صينية إضافية

أضافت الصين عاملاً إضافياً للضغط، بعد هبوط معدلات تشغيل المصافي المستقلة إلى أدنى مستوى لها في تسع سنوات عند 50.5%، نتيجة ارتفاع تكاليف الخام وضعف الطلب المحلي وتراجع هوامش الربحية، إلى جانب القيود على صادرات المشتقات النفطية. ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط على أكبر مستورد للنفط في العالم، مما يحد من أي انتعاش قوي في الطلب العالمي على المدى القريب.

وبينما تتقاطع هذه العوامل بين ضعف الطلب وتزايد الإمدادات وتغير مسارات التجارة، تبدو سوق النفط أمام مرحلة إعادة توازن معقدة، قد تستمر خلالها الضغوط السعرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *