الرئيسيةعربي و عالميشابة سورية توظف الباليه والرياضة لدعم...
عربي و عالمي

شابة سورية توظف الباليه والرياضة لدعم أطفال حلب بعد الحرب

24/08/2026 10:42

إنشاء أكاديمية “ستيب أب”

بعد سنوات من conflict التي منعت تحقيق حلمها، أسست سارة نعوم، البالغة 23 عاماً، أكاديمية “ستيب أب” في مدينة حلب شمالي سوريا. تهدف الأكاديمية إلى توفير مساحة للأطفال للتعبير عن أنفسهم من خلال الفن والرياضة، وتنمية مواهبهم.

هدف المبادرة ومحتواها

تسعى نعوم من خلال الأكاديمية إلى المساهمة في محو آثار الحرب التي شنها النظام السابق ضد السوريين على مدار 14 عاماً (2011‑2024)، وخصوصاً لدى الأطفال الأكثر تأثراً. تقدم الأكاديمية تدريبات في الباليه والبيلاتس، وتستقبل أطفالاً من مختلف الفئات العمرية، بهدف مساعدة من تأثروا بالحرب وصعوبات الحياة اليومية على الاندماج الاجتماعي عبر الفن والرياضة.

تقول نعوم للأناضول، وهي مدربة باليه وبيلاتس، إنها حلمت منذ طفولتها بنقل ثقافة الباليه والمسرح إلى من حولها، خصوصاً الأطفال. وتضيف أن ظروف الحرب والقصف منعت في الماضي رسم مستقبل واضح لنفسها، مشيرة إلى أن السلام كان الأولوية، وليس الأحلام. وتؤكد أن الأكاديمية تعمل على توجيه طاقات الأطفال نحو المجال الصحيح ومساعدتهم على اكتساب الانضباط.

وترى نعوم أن الباليه والرقص ليسا مجرد اتجاهات عابرة على وسائل التواصل، بل فنون وقيم ثقافية تُقدَّم بالجهد والانتظام والاحترام، وتشجع على احترام الذات والعائلة والموهبة، وترى أن صعود الطفل إلى المسرح يعزز ثقته بنفسه.

تحديات العمل

تصف نعوم أن الصفوف في الأكاديمية تضم مجموعات من 10 إلى 12 طفلاً، وتشير إلى إقبال كبير على البرنامج. وتذكر أن أكبر عقبة تواجهها هي نقص المدربين المؤهلين، موضحة أن المدربين الثلاثة الذين ساهموا في تدريبها يعيشون حالياً خارج البلاد، دون تفاصيل إضافية. وتلفت إلى أن غياب أصحاب الخبرة يمثل التحدي الرئيسي.

كما تتحدث عن صعوبة تغيير النظرة السائدة تجاه الفن في المجتمع، وتشدّد على ضرورة فهم الجهد المستمر لسنوات في مجالات مثل الأوبرا والمسرح، بدلاً من اختزال الفن في المحتوى السطحي الذي يظهر على المنصات الرقمية.

رؤية مستقبل حلب

ترى نعوم أن حلب كانت دائماً منارة للعلم والفن، وتعتبر من المهم إنتاج شيء ما، حتى بإمكانات محدودة، وترك أثر للمستقبل. وتوجه حديثها إلى جميع الشباب الذين يؤمنون بأنفسها قائلة: بإمكانكم تقديم شيء جميل حتى بإمكانات بسيطة، وكل من يستطيع استثمار وقته وإمكاناته لبلده يجب أن يفعل ما في وسعه.

يذكر أن الحرب التي شنها نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد استمرت من مارس 2011 حتى ديسمبر 2024، دمرت قرى ومناطق بأكملها وتسببت في مقتل وإصابة وتشريد ملايين الأشخاص. وأثرت الحرب سلباً على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك تعليم الأطفال الذين هجروا مقاعد الدراسة قبل أن يتمكن الثوار من تحرير البلاد صبيحة 8 ديسمبر 2024، ليصبح ذلك اليوم عطلة رسمية وعيداً سنوياً يحتفل به السوريون كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *