الرئيسيةعربي و عالميالفجوة المالية الضخمة بين أندية البريميرليغ...
عربي و عالمي

الفجوة المالية الضخمة بين أندية البريميرليغ وأقرانها في أوروبا

25/05/2026 13:01

كشف موقع «سالري ليكس» المتخصص في الاقتصاد الرياضي عن وجود فجوة مالية هائلة بين الدوري الإنجليزي الممتاز وبقية الدوريات الأوروبية، ما يعكس تزايد الهيمنة الاقتصادية للبريميرليغ على ساحة كرة القدم العالمية.

تجاوز العوائد الإنجليزية للمنافسين

وفقاً للتقرير، فإن صاحب المركز العاشر في جدول الدوري الإنجليزي يحقق إيرادات تفوق ما يحصل عليه بطل الدوري الإسباني. وفي الوقت نفسه، تتجاوز مكافآت الأندية الثلاثة المتجهة للهبوط من البريميرليغ ما يجنيه أبطال دوريات إيطاليا وألمانيا وفرنسا.

أرقام توضح التباين

أشار التقرير إلى أن بطل الدوري الإنجليزي يجني قرابة 223 مليون يورو، في حين يقتصر عائد بطل الليغا على نحو 180 مليون يورو. وتجاوزت إيرادات أندية النصف السفلي من جدول الترتيب الإنجليزي حاجز 140 مليون يورو لكل فريق، مما يبرز الفارق الهائل في حقوق البث والعوائد التجارية بين المسابقتين.

انعكاسات على الدوري الإسباني

هذه الأرقام أعادت إحياء الجدل حول سياسات رابطة الدوري الإسباني بقيادة خافيير تيباس، خاصةً في ظل القيود المالية الصارمة التي تُفرض على الأندية. وقد أدت هذه القيود إلى زيادة صعوبة المنافسة الاقتصادية مع الأندية الإنجليزية، مما ساهم في تعميق أزمات أندية كبرى مثل برشلونة، الذي اضطر خلال السنوات الأخيرة إلى التخلي عن عدد من نجومه والبحث عن حلول مالية معقدة لتسجيل لاعبيه.

تحديات أخرى في إسبانيا وأوروبا

على الرغم من أن جزءاً من أزمة النادي الكتالوني يعود إلى أخطاء إدارية ورواتب ضخمة أُبرمت في فترات سابقة، فإن ضعف العوائد مقارنةً بإنجلترا جعل عملية التعافي أكثر صعوبة. كما بدأت المخاوف تمتد إلى ريال مدريد، رغم استقراره الحالي، في ظل الإنفاق الضخم على تطوير ملعب سانتياجو برنابيو والصفقات الكبيرة.

قوة الشراء الإنجليزية وتأثيرها

يُظهر التقرير أن التفوق الاقتصادي للأندية الإنجليزية لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة مباشرة للقوة الشرائية الضخمة التي وفرتها حقوق البث التلفزيوني والجوائز المالية الكبيرة. هذا ما منح أندية مثل مانشستر سيتي، ليفربول، وآرسنال ميزة واضحة في سوق الانتقالات والمنافسات القارية، وجعل الدوري الإنجليزي الوجهة الأولى لأبرز النجوم والمدربين.

إن سيطرة هذه الأندية على المشهد الأوروبي ووصولها المتكرر إلى المراحل المتقدمة في البطولات القارية يعكس الفارق الاقتصادي الواسع مع بقية أندية القارة العجوز. وتتيح المرونة المالية الاستثنائية لهذه الأندية التعاقد مع نجوم الصف الأول، وتوفير رواتب مرتفعة، ما يمنح مدربيها القدرة على بناء قوائم غنية بالبدلاء وتجديد الدماء في كل فترة انتقالات.

وبالتالي، يتجلى الفارق الفني والبدني في اللحظات الحاسمة من الموسم الرياضي المزدحم، لتصبح الإنجلترا الهدف الأول لكل مدرب ولاعب يسعى إلى المجد الرياضي والمردود المادي العالي، بينما تضطر الأندية في إسبانيا، إيطاليا، وألمانيا إلى البحث عن مواهب شابة أو لاعبين في نهاية عقودهم لتقليص الفجوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *