الرئيسيةعربي و عالميأنشيلوتي يغيّر ملامح «السيليساو» في كأس...
عربي و عالمي

أنشيلوتي يغيّر ملامح «السيليساو» في كأس العالم ويستبعد أسلوب «الجوغو بونيتو»

26/06/2026 01:01

دخل منتخب البرازيل إلى منافسات كأس العالم 2026 بنهج مختلف عن الصورة التقليدية التي ارتبطت به على مدار عقود. المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي يفضّل في تشكيله الاعتماد على الانضباط والتنظيم بدلاً من الاعتماد على المهارات الفردية والاستعراض، ساعياً لإعادة «السيليساو» إلى مرتبة المتصدرين التي غابت عنهم منذ عام 2002.

هوية المنتخب بين التقليد والحداثة

أشار موقع «ذا أثليتيك» إلى أن السؤال الأبرز الذي يلاحق أنشيلوتي منذ توليه المنصب يتعلق بطبيعة هوية المنتخب البرازيلي. هل سيستمر في تبني أسلوب «الجوغو بونيتو» القائم على البراعة الفردية والهجوم المفتوح، أم سيقود فريقاً يملك مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير النهج داخل المباراة؟ المدرب أكد أنه لا يسعى إلى هوية موحدة، بل إلى فريق يستطيع تبني أكثر من أسلوب بحسب متطلبات اللقاء، سواءً كان ذلك بالضغط العالي، أو الدفاع المتأخر، أو الهجوم السريع، أو الاستفادة من قدرات اللاعبين الفردية.

استلهام الثقافة البرازيلية في الفلسفة التدريبية

قبل انطلاق البطولة، عبّر أنشيلوتي عن إعجابه بكرنفال ريو دي جانيرو، معتبرًا أن الروح الجماعية والتنظيمية التي يتميز بها الحدث تعكس ما يرغب في نقله إلى صفوف المنتخب. كما أشار إلى أن التواضع يشكل جزءاً من شخصية البرازيل، مؤكدًا أن التحدي يكمن في دمج هذه القيم مع تحقيق الانتصارات، فالنتيجة هي ما يظل الأبرز في تاريخ الكرة البرازيلية.

تطبيق التكتيك على أرض الملعب

أظهر المنتخب البرازيلي ملامح استراتيجيته خلال دور المجموعات، حيث تصدر مجموعته محققاً سبع نقاط، محافظاً على شباكه نظيفة في مواجهتي هايتي في فيلادلفيا وأسكتلندا في ميامي. سجل فينيسيوس جونيور هدفاً في كل مباراة من مرحلة المجموعات. وفقاً لتقرير «ذا أثليتيك»، جاءت معظم الأهداف عبر نهج موحد: الضغط على الخصم، استعادة الكرة في مناطقه، ثم التحول السريع إلى الهجوم، وهو ما أقرّ به أنشيلوتي عندما ذكر أن أغلب الأهداف جاءت بعد انتزاع الكرة.

لم يعتمد الفريق على الضغط المستمر طوال اللقاء، بل اختار اللحظات المناسبة للانقضاض. مثال ذلك أمام أسكتلندا، حيث نجح ريان في إيقاع سكوت ماكينا قبل أن يسجل فينيسيوس الهدف الأول، كما استعاد فينيسيوس الكرة من جاك هندري في هجمة أخرى انتهت بهدف أُلغي لاحقاً.

تجارب سابقة تشكل الأساس

النهج ذاته تكرر في المباريات الودية التي خاضها البرازيل قبل البطولة. فقد ضغط ريان وإيغور تياغو على حارس بنما أورلاندو موسكيرا ما أدى إلى استفادة ريان بهدف، ثم استعاد ريان الكرة من برونو غيمارايش أمام مصر لتسجل هدفاً، ثم قاد ماتيوس كونيا هجمة ضغط أخرى انتهت بتمرير حاسم سجل من خلاله إندريك هدف الفوز.

في مواجهة هايتي، جاء الهدف الأول لماتيوس كونيا بعد قراءة سريعة لتمرير الخصم وانطلاق هجمة مرتدة، بينما جاء الهدف الثاني عندما انتزع لوكاس باكيتا الكرة من لاعب هايتي، ثم مررها إلى فينيسيوس الذي ساهم في صناعة هدف آخر للكونيا.

التحمل البدني وأولوية الانتصار

وضح أنشيلوتي أن النسخة الحالية من كأس العالم تتطلب مستويات عالية من الكثافة البدنية، رغم ظروف الحرارة والرطوبة. أشار إلى أن فترات الراحة بين المباريات وتوافر الماء ساعدا فريقه على الحفاظ على هذا الإيقاع.

اختتم المدرب حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي ليس إبهار الجماهير بل تحقيق الانتصارات. شدد على أن البرازيل قد توجت بالبطولة عامي 1994 و2002 بفضل التنظيم والصلابة أكثر من الاستعراض، وهو النهج الذي يطمح إلى تكراره في هذه النسخة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *