الجيش اليمني يعلن السيطرة على تلة الميدان الاستراتيجية غربي تعز

السيطرة على موقع تلة الميدان
أعلن الجيش اليمني، الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، سيطرته على تلة الميدان الاستراتيجية في محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب البلاد، وذلك عقب اندلاع معارك مع جماعة الحوثي. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز، في بيان مقتضب، بأن القوات المسلحة، مدعومة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من السيطرة على تبة الميدان الاستراتيجية في جبهة الضباب غربي تعز.
الأهمية الاستراتيجية للتلة
تكتسب تلة الميدان أهمية استراتيجية بارزة، كونها تطل على المنفذ الغربي لمدينة تعز، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول. وتأتي هذه السيطرة في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الطرفين.
غارات جوية على مواقع الحوثيين
وفي سياق متصل، أوضح المركز أن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة استهدف بثلاث غارات جوية مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة الأقروض الواقعة بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز. كما أضاف المركز أن الطيران استهدف بغارتين جويتين مواقع يسيطر عليها الحوثيون في مديرية سامع جنوبي المحافظة.
الوضع الميداني في تعز
تشهد محافظة تعز، التي تُعد الأكبر يمنياً من حيث عدد السكان، انقساماً واضحاً في السيطرة. إذ لا تزال القوات الحكومية تسيطر على مركز المحافظة، مدينة تعز، ومناطق أخرى. وفي المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، شملت مناطق عدة، أبرزها المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، استناداً إلى المعطيات الميدانية المتاحة.
وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين ليشمل أكثر من 70 بالمئة من مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. غير أن هذه النسب لا تمثل إحصاء رسمياً أو خريطة نهائية للسيطرة، في ظل استمرار المعارك وتبدل خطوط التماس.
تصعيد عسكري واسع
وشهدت جبهات عدة في اليمن، الأحد الماضي، تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، تركز في محافظتي تعز ولحج، جنوب غرب البلاد. ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في تعز ولحج، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وذلك بحسب تقارير أممية.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




