الرئيسيةعربي و عالميثلاثة مشاهد تُظهر نجاح التحكيم في...
عربي و عالمي

ثلاثة مشاهد تُظهر نجاح التحكيم في مونديال 2026

27/06/2026 11:00

هدوء نسبي في القرارات التحكيمية

قبل انطلاق مونديال 2026، كان هناك تخوف كبير من أن تصبح قرارات الحكام وتقنية الفيديو محور النقاش في المباريات، لكن ما جرى حتى الآن كان مختلفاً؛ فقد ساد هدوء تحكيمي ملحوظ، مع تراجع واضح في الاعتراضات داخل الملعب، رغم ظهور بعض الحالات المثيرة للجدل.

رغم هذا الهدوء، لم تخل البطولة من احتجاجات؛ فقد قدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم شكوى رسمية إلى الفيفا احتجاجاً على عدم إشهار بطاقة حمراء بحق ليونيل ميسي، بينما طلب الاتحاد التركي إعادة مباراته أمام باراغواي بعد اكتشاف وجود ساعة الحكم داخل الملعب لدى لاعب من الفريق المنافس، واعترض الاتحاد الغاني على قرار تقنية الفيديو بعد رفض احتساب ركلة جزاء لمنتخب إنجلترا.

سلاسة اللعب وتقليل التوقفات

من أبرز الملامح الإيجابية للمونديال، زيادة وتيرة اللعب وتقليل فترات التوقف باستثناء الاستراحات التجارية التي يفرضها الفيفا، كما تراجعت بوضوح محاولات إهدار الوقت سواء عبر استئناف اللعب بسرعة أو عبر تقليل فترات العلاج داخل أرض الملعب.

يؤكد متابعون أن الالتزام بتطبيق القواعد الخاصة بخروج اللاعبين المصابين بسرعة واستكمال العلاج خارج الملعب ساهم في الحفاظ على نسق المباريات وتقليل الانقطاعات.

توحد المعايير وتحسين جودة اللعبة

كما سلطت البطولة الضوء على أهمية توحيد أسلوب إدارة المباريات بين الحكام؛ ففي بعض المسابقات المحلية يختلف تطبيق الأخطاء من حكم لآخر، بينما ظهر في كأس العالم قدر أكبر من الاتساق في القرارات، ما أثر إيجاباً على سرعة اللعب.

رغم أن الأخطاء التحكيمية تظل جزءاً من اللعبة، فإن اللجوء إلى تقنية الفيديو جاء بصورة أكثر هدوءاً، مع غياب الجدل المتكرر الذي يرافقها في بعض البطولات المحلية.

من بين الإجراءات التي لاقت إشادة، التشدد في تطبيق المدد الزمنية الخاصة باستئناف اللعب مثل سرعة تنفيذ ركلات المرمى ورميات التماس والتبديلات، بهدف تقليل الوقت الضائع والمحافظة على الإيقاع المرتفع للمباريات.

ويرى محللون أن هذه الإجراءات لا تسهم فقط في زيادة الوقت الفعلي للعب، بل تساعد أيضاً على رفع المستوى الفني، لأن كثرة التوقفات تمنح اللاعبين فرصاً لالتقاط الأنفاس وتكسر نسق المباراة.

ويجمع كثيرون على أن التجربة التحكيمية في كأس العالم 2026 يمكن أن تشكل نموذجاً تحتذي به البطولات المحلية، من خلال تعزيز انسيابية المباريات، وتوحيد المعايير، وتقليل الاحتجاجات، ما يسهم في تطوير جودة اللعبة، مع الإقرار بأن الأخطاء التحكيمية ستبقى جزءاً لا يمكن القضاء عليه بالكامل في كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *