الرئيسيةعربي و عالميالغارديان: استبعاد آزمون من مونديال 2026...
عربي و عالمي

الغارديان: استبعاد آزمون من مونديال 2026 يثير جدلاً واسعاً في إيران

أثار غياب المهاجم الإيراني سردار آزمون، لاعب نادي شباب الأهلي، عن القائمة الأولية لمنتخب إيران المشاركة في كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية في بلاده. ويتوزع الرأي العام بين من يرى أن القرار فني بحت، ومن يعتقد أن خلفيات سياسية تقف وراء الاستبعاد، مرتبطة بمواقف اللاعب العلنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مسيرة حافلة واستبعاد مفاجئ

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعد آزمون (31 عاماً) أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية خلال العقد الأخير، بعدما سجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، وخاض تجارب احترافية مع أندية كبرى مثل باير ليفركوزن وروما وزينيت سان بطرسبرغ، قبل انتقاله إلى شباب الأهلي. ورغم هذا التاريخ الكبير، قرر المدرب أمير قلنوي استبعاده من القائمة الأولية للمونديال، وهو ما قوبل بتشكيك واسع، خاصة أن المنتخب الإيراني لا يمتلك وفرة هجومية تسمح بالاستغناء عن لاعب بحجم وخبرة آزمون.

خلفيات سياسية ومواقف سابقة

تشير الصحيفة إلى أن جذور الأزمة تعود إلى مواقف اللاعب السياسية خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2022، عقب وفاة مهسا أميني. فقد عبر آزمون بوضوح عن دعمه للمتظاهرين عبر حسابه على «إنستغرام» الذي يتابعه نحو ستة ملايين شخص، وكتب حينها: «في أسوأ الأحوال سيتم استبعادي من المنتخب، لا مشكلة، سأضحي بذلك من أجل شعرة واحدة من رؤوس النساء الإيرانيات». ولم يكن آزمون اللاعب الوحيد الذي أبدى مواقف ناقدة، إذ عبر مهدي طارمي، نجم إنتر الإيطالي الحالي، عن تضامنه مع الشعب الإيراني، مؤكداً بعد أحد أهدافه مع أولمبياكوس أن عدم احتفاله جاء بسبب الأوضاع في بلاده.

وأكدت «الغارديان» أن الضغوط زادت على آزمون بعد نشره صورة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في وقت تشهد فيه العلاقات السياسية توتراً متزايداً بين إيران وبعض دول المنطقة.

ردود فعل متباينة ومؤشرات تراجع

ونوهت الصحيفة إلى أن المحلل التلفزيوني الإيراني محمد مساغي، هاجم اللاعب بشدة، معتبراً أنه لا يستحق ارتداء قميص المنتخب. في المقابل، رد آزمون برسالة مؤثرة أكد خلالها أن قلبه وهويته وفخره سيبقون دائماً لمنتخب بلاده، أينما لعب كرة القدم. ورغم تصاعد الجدل، ظهرت مؤشرات على تراجع حدة الموقف الرسمي تجاه اللاعب، بعدما دعا نائب الرئيس الإيراني عبدالكريم حسين زاده إلى إعادة آزمون للمنتخب.

في المقابل، شدد المدرب أمير قلنوي على أن اختياراته تمت لأسباب فنية فقط، في محاولة لإبعاد القرار عن أي أبعاد سياسية. لكن كثيرين داخل إيران لا يقتنعون بذلك التبرير، خاصة أن استبعاد آزمون يأتي رغم امتلاكه خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني لخوض منافسات كأس العالم بطموحات تاريخية لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، ضمن مجموعة تضم نيوزيلندا وبلجيكا ومصر.

تحديات إضافية ودعم للزملاء

كما تحيط بالمنتخب الإيراني تحديات إضافية تتعلق بإجراءات السفر إلى الولايات المتحدة، إذ لا يزال الغموض قائماً بشأن حصول البعثة على التأشيرات اللازمة، في حين أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم نقل المعسكر التدريبي من مدينة توسان الأمريكية إلى تيخوانا المكسيكية، القريبة من الحدود الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة الإنجليزية في ختام تقريرها، أنه رغم خيبة استبعاده، وجه آزمون رسالة دعم لزملائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها: «أتمنى لكم كل التوفيق يا رفاق، صحيح أنني لست معكم، لكنكم أصدقائي، ولا يوجد سبب يمنعني من تمني النجاح لكم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *