الرئيسيةعربي و عالميمنتخب إسبانيا يواجه صعوبات هجومية رغم...
عربي و عالمي

منتخب إسبانيا يواجه صعوبات هجومية رغم تأهله لدور الـ32 في مونديال 2026

28/06/2026 07:00

تمكن المنتخب الإسباني من حصد صدارة المجموعة الثامنة والتأهل إلى دور الـ32 في بطولة كأس العالم 2026، لكن العروض التي قدمها حتى الآن لم تكن مقنعة بما يكفي لتتوافق مع سمعته كأحد أبرز المنافسين على اللقب، إذ افتقد الفريق الحيوية والفعالية الهجومية التي ميزته في السنوات الأخيرة.

الهيمنة والمعاناة

عرفت إسبانيا عصرها الذهبي بين 2008 و2012، عندما فرضت أسلوب التيكي تاكا وسيطرت على الساحة الكروية العالمية، محرزة لقبين في كأس أمم أوروبا ولقب كأس العالم 2010، بفضل جيل استثنائي ضم تشافي هيرنانديز، أندريس إنييستا، سيرجيو بوسكيتس، تشابي ألونسو، ديفيد سيلفا، سيسك فابريغاس، إلى جانب ديفيد فيا وفرناندو توريس.

بعد تلك الحقبة، بدأ التراجع يظهر جلياً؛ خرج الفريق من دور المجموعات في مونديال 2014، ثم ودع بطولتي 2018 و2022 من دور الستة عشر رغم استحواذه الكبير على الكرة وآلاف التمريرات أمام روسيا والمغرب، لكنه فشل في تحويل هذا السيطرة إلى فعالية هجومية حقيقية.

ثورة دي لا فوينتي

نجح المدرب لويس دي لا فوينتي في إعادة إحياء المنتخب خلال يورو 2024، بعدما أضاف بعداً هجومياً جديداً إلى نهج الاستحواذ التقليدي، مستفيداً من الانطلاقات السريعة والمهارات الفردية للاعبي الجناحين لامين يامال ونيكو ويليامز.

هذا التحول منح الفريق خيارات هجومية أكثر مباشرةً، وجعل التشكيلة أكثر تنوعاً وقدرة على اختراق الدفاعات المتجمدة، وهو ما قاده إلى التتويج بلقب القارة واستعادة هيبته الإقليمية، إلا أن نسخة كأس العالم الحالية أظهرت تراجعاً واضحاً في هذا الجانب، نتيجة معاناة أبرز عناصر الهجوم من مشكلات بدنية متنوعة.

يستمر لامين يامال في استعادة لياقته تدريجياً بعد إصابة في أوتار الركبة لحقته بنهاية الموسم الماضي، ورغم مشاركته في كل مباريات الدور الأول، فإن مستواه لم يبلغ بعد المستوى الذي ظهر به في بطولة أوروبا.

في المقابل، يعاني نيكو ويليامز من آثار مستمرة للإصابات التي رافقته طوال الموسم السابق، بينما تعرّض يريمي بينو لإصابة في الكتف قد تكون على شكل كسر في عظمة الترقوة، ولا يزال فيكتور مونوز يتعافى من إصابة عضلية، ويغيب أيضاً فيرمين لوبيز بسبب الإصابة، وقد أسفرت هذه الظروف عن تراجع الفاعلية الهجومية للفريق وحرمانه من أهم الأدوات التي صنعته متفوقاً خلال الموسمين الماضيين.

حلول هجومية

أظهرت مواجهتي الرأس الأخضر وأوروغواي أن المشكلة ذاتها ما زالت قائمة أمام التكتلات الدفاعية؛ إذ يلجأ الفريق أحياناً إلى الاستحواذ البطيء والتمريرات العرضية التي تفتقر إلى السرعة والاختراق، وعلى الرغم من أهمية تحقيق الفوز حتى في غياب الأداء المقنع، فإن تقدم البطولة سيضع إسبانيا أمام منافسين أشد قوة، ما يستدعي إيجاد حلول هجومية إضافية.

سيواجه المنتخب الإسباني نظيره النمساوي في دور الـ32، وهي مواجهة تبدو يسيرة على الورق لكنها ستمثل اختباراً حقيقياً لقدرة لا روخا على استعادة هويتها الهجومية قبل الدخول إلى المراحل الحاسمة.

وفي غياب ذلك، قد يظل شبح الإقصاءات المتكررة في بطولات كأس العالم يرافق المنتخب الإسباني في مشاركاته القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *