الرئيسيةعربي و عالميالمضيفون يرفعون مستوى كرة الكونكاكاف في...
عربي و عالمي

المضيفون يرفعون مستوى كرة الكونكاكاف في مونديال 2026

قدمت دول الاتحاد الأمريكي الشمالي والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) أداءً مميزاً في كأس العالم المقام على أراضي كندا، المكسيك والولايات المتحدة، لتختتم مرحلة المجموعات بأحد أقوى النتائج في تاريخ مشاركاتها.

إنجازات كندية تاريخية

كان للمنتخب الكندي نصيبٌ من أبرز اللحظات، إذ سجل أول نقطة له في تاريخ المونديال بالتعادل 1-1 مع البوسنة والهرسك في المباراة الافتتاحية. عقب ذلك، أحرز أول فوز له على الساحة العالمية عندما حسم لقاءً نظيفاً ضد قطر بنتيجة 6-0، ما منحه بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية في ثالث مشاركة له. استمر الكنديون في صدارة مجموعتهم بفوز صعب على جنوب أفريقيا، ليصلوا إلى دور الـ16.

على الصعيد الفردي، ارتقى جوناثان ديفيد إلى قائمة الأسماء اللامعة، فحطم رقم الأهداف التاريخي للمنتخب الكندي في كأس العالم متجاوزاً ألفونسو ديفيز بفضل ثلاثية سجلها ضد قطر. كما أصبح أول لاعب يسجل ثلاثية على أرض بلاده في مونديال منذ جيف هيرست عام 1966. أنهى المنتخب الكندي مرحلة المجموعات بثمانية أهداف، متفوقاً بستة أهداف على حصيلة نسخة قطر 2022.

المكسيك يحقق العلامة الكاملة

رغم تاريخ طويل في البطولة، سجل المنتخب المكسيكي إنجازاً غير مسبوق بفوزه في جميع مبارياته الثلاثة في دور المجموعات، محققاً أقصى عدد نقاط (9) دون أن يتلقى أي هدف. يندرج هذا الإنجاز ضمن مرة واحدة فقط في تاريخ المنتخب عندما أنهى مرحلة المجموعات بشباك نظيفة.

الولايات المتحدة تسجل أرقاماً قياسية

عاد المنتخب الأمريكي إلى مسار الانتصارات المتتالية لأول مرة منذ انطلاق البطولة عام 1930، فحقق فوزين متتالين في أول مبارياته، ثم تصدر مجموعته تحت قيادة المدرب ماوريسيو بوتشيتينو. سجل الفريق ثمانية أهداف في مرحلة المجموعات، محققاً رقماً قياسياً جديداً للمنتخب.

كما تَألّق فولارين بالوغون، ليصبح أول أمريكي يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة في كأس العالم منذ بيرت باتينود عام 1930.

ظهور دول جديدة وإبداعات فردية

في أول مشاركة لها في المونديال، أظهرت كوراساو قدرة استثنائية لتصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل إلى كأس العالم، وسجلت أول أهدافها عبر ليفانو كومينينسيا في مواجهة ألمانيا رغم الخسارة 1-7.

برز الحارس الكارابي إيلوي روم بأداء لافت أمام الإكوادور، حيث تصدى إلى 16 تسديدة، مساويًا للرقم القياسي لتيم هاوارد في مونديال البرازيل 2014، ما ساهم في حصول منتخب بلاده على أول نقطة تاريخية في كأس العالم عبر تعادل سلبي.

عادت هايتي إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1974، ورغم خروجها من دور المجموعات بدون نقاط، فقد سجلت هدفين في مرمى المغرب (المركز الرابع في مونديال 2022) في مباراة انتهت 2-4. جاء الهدف الأول بلمسة كعب مميزة من ليني جوزيف، تلاها هدف عكسي سجله حارس مرمى المغرب ياسين بونو، بينما لفت ويلسون إيسيدور الأنظار بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، مرشحاً لجائزة أجمل هدف.

ودّعت بنما البطولة دون تسجيل أي هدف، إلا أنها قدمت عروضاً تنافسية قوية، حيث خسرت بصعوبة أمام غانا وكرواتيا بنتيجة 0-1، ثم خسارة مشرفة أمام إنجلترا 0-2. ومع ذلك، أحرز كريستيان مارتينيز تاريخاً جديداً كأول لاعب بنمي يفوز بجائزة أفضل لاعب في مباراة ضمن تاريخ مشاركات المنتخب في كأس العالم.

إن تأهل كندا، المكسيك، والولايات المتحدة إلى الأدوار الإقصائية، وصعود كندا إلى دور الـ16، يعكس التطور الملحوظ لكرة القدم في منطقة الكونكاكاف، ويوازي ما حققته المنطقة في مونديال 2014 عندما وصلت كوستاريكا، المكسيك، والولايات المتحدة إلى الأدوار الإقصائية، لتستمر في كتابة فصول جديدة من تاريخها الكروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *