الرئيسيةعربي و عالميسحوبات مالية بقيمة 4.1 مليارات دولار...
عربي و عالمي

سحوبات مالية بقيمة 4.1 مليارات دولار تسجل أسوأ شهر لصناديق بيتكوين المتداولة

29/06/2026 17:00

سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المتخصصة في عملة “بيتكوين” بالولايات المتحدة أكبر تدفق سحبي للأموال منذ بدء نشاطها، إذ تجاوزت عمليات السحب ما يقارب 4.1 مليار دولار خلال شهر يونيو. يأتي هذا الانسحاب في ظل ضغط بيعي حاد وتراجع ملحوظ في أداء العملة الرقمية.

انخفاض سعر البيتكوين وتأثيره على المستثمرين

تزامن سحب الأموال مع هبوط سعر “بيتكوين” بأكثر من 18% خلال الفترة نفسها، لتستقر الأسعار عند مستويات تقارب 60 ألف دولار. هذا الانخفاض دفع المستثمرين التقليديين إلى إعادة تقييم مخاطرهم وتقليل تعرضهم للأصول الرقمية.

سجلات سلبية في تاريخ الصناديق المتداولة

تشير البيانات إلى أن حجم التدفقات الخارجة يمثل الأسوأ منذ بداية تداول صناديق “بيتكوين” المتداولة في الولايات المتحدة، ما يعكس تحولاً واضحاً في سلوك المستثمرين نحو نهج أكثر تحفظاً بعد فترة من الإقبال القوي على هذه الأدوات.

صندوق “آي بيت” يتصدر قائمة السحوبات

الصندوق التابع لشركة “بلاك روك” والمسمى “آي بيت”، وهو الأكبر من حيث الأصول المدارة، استحوذ على حصة ضخمة من عمليات السحب، حيث بلغت قيمتها نحو 3 مليارات دولار. وهذا يدل على أن حتى أكبر الصناديق لم تُستثنى من موجة التخارج.

عوامل إضافية تعزز الضغوط على السوق الرقمية

تزامن هذا الضغط مع موجة قلق إضافية في السوق المشفرة، عقب إعلان شركة “ستراتيجي” (سابقاً “مايكروستراتيجي”) عن بيع جزء من حيازاتها من “بيتكوين” بقيمة 2.5 مليون دولار. رغم صغر حجم الصفقة مقارنة بإجمالي الأصول، إلا أن المستثمرين اعتبروا ذلك إشارة سلبية.

كما شهد سهم الأداة الاستثمارية التابعة للشركة تراجعاً حاداً، وسط مخاوف من احتمال اللجوء إلى بيع المزيد من الأصول الرقمية لتغطية التزامات مالية مستقبلية، بما في ذلك استحقاقات السندات والتوزيعات النقدية.

يُظهر المحللون أن موجة السحوبات الحالية تعكس استمرار توجه المستثمرين نحو التحوط وتقليل المخاطر بعد فترة من الارتفاعات القوية التي شهدتها السوق. ويؤكدون أن سلوك السوق قد تحول من جذب التدفقات في فترات الانخفاض إلى التخارج السريع، ما يزيد من حدة التقلبات.

تشير البيانات إلى أن “بيتكوين” فقدت جزءاً كبيراً من مكاسبها السابقة، إذ تُتداول الآن بأكثر من 50% أقل من ذروتها التي سُجلت العام الماضي. يأتي ذلك في بيئة تتسم بارتفاع التذبذب وتغير شهية المخاطر لدى المستثمرين العالميين.

يعكس هذا الأداء المتأزم الضغوط المتزايدة على سوق الأصول الرقمية، مع تأثير مستمر للعوامل الاقتصادية الكلية وتغير توقعات السياسة النقدية، إلى جانب التحديات المتعلقة بالثقة في نماذج الاستثمار المؤسسي للعملات المشفرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *