لماذا يعارض اليويفا خطة الفيفا لفتح الاستثمار الخاص في كأس العالم

يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى إنشاء كيان جديد تابع له بقيمة عشرين مليار دولار لإدارة كأس العالم وبطولات أخرى، مع طرح ما يصل إلى عشرين في المائة من أسهمه أمام مستثمرين خارجيين.
خطة الفيفا لفتح الاستثمار الخاص
تهدف المبادرة إلى تمويل مشاريع الاتحادات الأعضاء عبر منح فورية بقيمة عشرين مليون دولار لكل اتحاد، بالإضافة إلى منح إضافية بقيمة عشرين مليون دولار أو أكثر في كل دورة أربع سنوات، وهو ما يشكل حافزاً كبيراً للدول الصغيرة والناشئة التي تعتمد معظم دخلها على تمويل الفيفا.
ويحقق الفيفا بالفعل إيرادات بمليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية والاتفاقيات التجارية الأخرى، ومن المتوقع أن يتجاوز هدفه البالغ ثلاثة عشر مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة أربع سنوات التي اختتمت مع كأس العالم الأخيرة.
ردود الفعل الأوروبية والانتقادات
وصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) الخطوة بأنها طرح “روح” اللعبة للبيع، وانتقدها بشدة. وفي فبراير أعلن اليويفا أن بطولاته القارية للأندية حققت إيرادات بلغت 4.4 مليار يورو (نحو خمسة مليارات دولار) خلال موسم 2024-2025، بينما تجاوزت إيرادات كرة القدم الأوروبية الإجمالية cuarenta مليار يورو في نفس الفترة، حيث سيطرت الدوريات الخمسة الكبرى على أكثر من نصف هذا المبلغ وفقًا لتقرير ديلويت.
ويؤكد تقرير ديلويت أن الفيفا يسعى تاريخياً لتحويل مركز الثقل المالي للعبة بعيداً عن أوروبا التي هيمنت على عضوية الحاكمة وعلى كأس العالم، وهو ما سعى إليه الرؤساء السابقون مثل جواو هافيلانج وسيب بلاتر من خلال توسيع البطولة وبناء تحالفات مع دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
الآثار المالية والتوسعات المقترحة
وأشار جياني إنفانتينو، المرشح لإعادة انتخابه رئيساً للفيفا العام المقبل، إلى أن المبادرة تعزز “الديمقراطية” في كرة القدم العالمية من خلال توسيع الاستفادة من الموارد المالية الضخمة. كما ذكر أن فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى ستة وأربعين لا تزال مطروحة للنقاش، بعدما ضغط اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) من أجل توسيع النسخة المئوية من البطولة عام 2030.
وانتقد رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس الفكرة، معتبراً أن الفيفا “يدمر كرة القدم” في مقابلة مع صحيفة لا جازيتا ديلو سبورت الإيطالية. وأضاف أن محاولة سابقة لتوسيع كأس العالم للأندية قدمها تحالف استثماري يقوده سوفت بنك عام 2018 لم تر النور بسبب معارضة قوية من اليويفا.
ويعول إنفانتينو على دعم غالبية الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها مئتين وأحد عشر اتحاداً، أكثر من اعتماده على التأييد الأوروبي، لتمرير أجندته المتعلقة بالاستثمار الخاص. وحسب إريك ويندهولز، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة موناش، فإن العرض قد يبدو مغرياً جداً للدول من الجنوب العالمي التي لا تحقق مسابقاتها تدفقات مالية ضخمة مثل المسابقات الأوروبية.



