رؤساء أركان دول الخليج يلتقون في البحرين لتعزيز التنسيق العسكري

عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، الاجتماع الثالث والعشرون للجنة العسكرية العليا لرؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لبحث سبل تطوير التعاون الدفاعي والتنسيق المشترك في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بالمنطقة.
مشاركة واسعة وموضوعات استراتيجية
ترأس الاجتماع رئيس هيئة الأركان البحريني الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، بمشاركة رؤساء أركان كل من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عُمان وقطر. وحضر أيضاً الأمين المساعد للشؤون العسكرية بالأمانة العامة لمجلس التعاون اللواء الركن سلمان إبراهيم الفضالة، وقائد القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس اللواء الركن عبد العزيز أحمد البلوي، وفق بيانات رسمية صدرت عن الدول الأعضاء.
وناقش المجتمعون مجموعة من القضايا العسكرية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين القوات المسلحة الخليجية، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة وأوجه التعاون الدفاعي في ظل الظروف الراهنة.
دعوة إلى التضامن والتكامل الدفاعي
أكد الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، في كلمته خلال الاجتماع، على أهمية تعزيز منظومات الدفاع المشترك والتكامل الدفاعي، ودعم أركان البناء العسكري المشترك بين دول المجلس. وقال: “خطورة المرحلة وما تشهده من اعتداءات غير عادية تضعنا جميعاً أمام مسؤولية تاريخية تقتضي منا التضامن الكامل، والتنسيق الوثيق، والتعاون المشترك، لاحتواء كافة المخاطر التي تهدد أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
توترات إقليمية وتداعياتها على أمن الخليج
تأتي هذه المشاورات في وقت تتسع فيه رقعة التوترات الإقليمية، مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران ومخاوف تجدد المواجهة بين طهران وواشنطن، إلى جانب تصعيد عسكري في اليمن وزيادة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي على أهداف داخل السعودية، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق حيوية. وتلقي هذه التطورات بظلالها على أمن الخليج والممرات البحرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وسط تحركات إقليمية لتعزيز التنسيق الدفاعي واحتواء تداعيات الصراع.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي: السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، ويهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين أعضائه في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها.




