السيسي والدبيبة يلتقيان في العلمين لتعزيز الشراكة ودعم استقرار ليبيا

اللقاء في العلمين وتأكيد التعاون
في 30 يوليو 2026، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة بمدينة العلمين شمال غربي مصر، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من المسؤولين من البلدين، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وأكد السيسي على “ضرورة تكثيف العمل لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين ويدفع ما يربطهما من علاقات وأواصر تعاون ممتدة منذ سنوات\).
كما شدد على حرص القاهرة الدائم على “استقرار وازدهار ليبيا، ودعم السلم وضمان وحدة وسلامة أراضيها\).
القطاعات الواعدة والفرص الاقتصادية
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات التي توفر فرصًا واعدة، لا سيما الكهرباء، والطاقة، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى العمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وليبيا.
تصريحات الدبيبة والآلية الثلاثية
من جانبه أكد الدبيبة “محورية العلاقات التي تجمع بين مصر وليبيا، وأهمية مواصلة العمل على الارتقاء بها في كافة المجالات ذات الأولوية بما يحقق التنمية والازدهار في البلدين الشقيقين\).
وثمن الموقف المصري “الداعم لأمن واستقرار ليبيا”, معتبرًا أن ذلك يعكس “عمق الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين\).
وتناول اللقاء أيضًا أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان أهمية تسوية النزاعات في المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.
كما توافقا على تكثيف التشاور والتنسيق القائمين بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.
وشاركت مصر في إطلاق هذه الآلية عام 2017، وتوقفت أعمالها في 2019، ثم استؤنفت في مايو/أيار 2025 عبر اجتماع ثلاثي في القاهرة جمع وزراء خارجية الدول المشاركة.
وتتكون الآلية من مصر وتونس والجزائر، وترى أن الحل المناسب للأزمة الليبية يكون عبر الحوار الداخلي وتعجيل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
الوضع الليبي والجهود الأممية
تعيش ليبيا حالة انقسام حكومي، حيث تُعترف المجتمع الدولي بحكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة وتتمركز في طرابلس وتسيطر على الغرب، بينما تم تشكيل حكومة أخرى بواسطة مجلس النواب في بداية 2022 يترأسها أسامة حماد وتتمركز في بنغازي وتسيطر على الشرق ومعظم الجنوب.
وتعمل الأمم المتحدة منذ فترة طويلة على تذليل الخلافات بين المؤسسات الليبية التي تعيق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، مع الأمل أن تؤدي إلى توحيد مؤسسات الدولة الغنية بالنفط.



