الجيش اليمني: تحييد 336 من الحوثيين وتنفيذ 1087 عملية عسكرية

الجيش اليمني يعلن حصيلة عملياته ضد الحوثيين
أعلن الجيش اليمني، اليوم الجمعة، عن تحييد 336 من قيادات وعناصر جماعة الحوثي، وتنفيذ 1087 عملية عسكرية ضدها خلال الساعات الماضية. جاء ذلك في بيان رسمي نشرته قيادة الجيش عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”.
وقال العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، إن القوات المسلحة نفذت 1087 عملية استهداف ناجحة، باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة ومدفعية الميدان والراجمات الصاروخية. وأضاف أن هذه العمليات تأتي ضمن إطار عملية “فجر اليمن” العسكرية المستمرة.
وأوضح النزيلي أن العمليات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة المتقدمة التابعة للمليشيا، بالإضافة إلى تجمعاتها وتعزيزاتها ومصادر نيرانها وتحصيناتها ووسائل الحركة والإمداد والقدرات النارية الثقيلة.
استهداف مواقع استراتيجية في تعز ومحافظات أخرى
وفيما يتعلق بمحافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، ذكر النزيلي أن قوات الجيش شنت هجمات على مواقع وُصفت بأنها ذات أهمية ميدانية عالية. وأشار إلى أن هذه الهجمات تزامنت مع غارات جوية استهدفت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم ومواقعهم، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف المليشيا وقدراتها القتالية.
وتابع المتحدث أن العمليات العسكرية امتدت لتشمل جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، مما ساهم في إحباط محاولات التسلل ومنع وصول التعزيزات إلى الحوثيين، وتعطيل نقلها بين محاور القتال المختلفة.
وأكد النزيلي أن العمليات أسفرت عن تحييد ما يقرب من 336 من قيادات وعناصر المليشيا، وتدمير أو تعطيل 112 آلية وعربة ومعدة ووسيلة إمداد وقطعة سلاح ثقيل.
عملية “فجر اليمن” والتطورات الميدانية الأخيرة
يُشار إلى أن عملية “فجر اليمن” العسكرية تتواصل منذ الخامس من أكتوبر الجاري. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد صرح بأن الهدف من هذه العملية هو استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متجدداً بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، مع تركيز العمليات في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأدى هذا التصعيد إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية.
وتعاني تعز، إحدى أكبر المحافظات اليمنية من حيث الكثافة السكانية، من انقسام في السيطرة، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى، بينما حقق الحوثيون تقدماً في الأسابيع الماضية بمناطق ريفية وساحلية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
خلفية الصراع في اليمن
يمثل التصعيد الحالي كسراً للهدوء النسبي الذي شهدته البلاد منذ أبريل 2022، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ومعاناة السكان جراء المواجهات والنزوح القسري. ويشهد اليمن حرباً منذ سبتمبر 2014، حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




