الأسواق العالمية تترقب بيانات سوق العمل الأمريكية وتأثيرها على مسار الفائدة الفيدرالية

تستحوذ بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع على اهتمام الأسواق العالمية، إذ يسعى المستثمرون إلى رصد أي إشارات قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة في المستقبل القريب، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاوف من سخونة الاقتصاد.
تقرير الوظائف لشهر مايو
سيتصدر تقرير الوظائف الشهري الصادر عن الحكومة الأمريكية عن شهر مايو جدول المتابعة يوم الجمعة، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3% وفق متوسط توقعات مجموعة من الاقتصاديين استطلعت “بلومبرغ” آرائهم. من المتوقع إضافة نحو 89 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية.
تداعيات تحسين التوظيف على السياسة النقدية
يعتقد المحللون أن استمرار تحسين معدلات التوظيف، وإن كان بوتيرة معتدلة، قد يغذي المخاوف من بقاء الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على نهج نقدي متشدد لفترة أطول.
القطاعات الداعمة لسوق العمل
من المرجح أن يواصل قطاع الرعاية الصحية تعزيز سوق العمل الأمريكي، إلى جانب تحسن محتمل في قطاعات ترتبط بالدورات الاقتصادية مثل التشييد والضيافة والترفيه، مدفوعاً بارتفاع النشاط خلال موسم الطقس الدافئ. كذلك قد يستفيد قطاع التصنيع من تسارع الطلب على تكوين المخزونات، حيث تسعى الشركات إلى استباق أي زيادات محتملة في الأسعار نتيجة لتداعيات الحرب في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد.
بيانات إضافية ومؤشرات أخرى
ترقب الأسواق أيضاً بيانات الإنفاق على التشييد لشهر أبريل، التي قد تزود المستثمرين بمؤشرات إضافية حول وتيرة التوسع في بناء مراكز البيانات، أحد أهم محركات النمو في الاقتصاد الأمريكي حالياً، في ظل الطفرة المستمرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
يُشير خبراء “بلومبرغ إيكونوميكس” إلى أن سوق العمل الأمريكي بدأ يستعيد زخمه تدريجياً منذ التباطؤ الذي شهده في الخريف الماضي، ويتوقعون أن يقدم تقرير مايو دلائل إضافية على تحسن التوظيف مع استقرار معدل البطالة. وفي الوقت ذاته، تظل المخاوف قائمة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الطلب المستقبلي على العمالة، رغم استمرار ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في عدة قطاعات.
يتابع المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة واسعة من المؤشرات، تشمل بيانات الوظائف الشاغرة يوم الثلاثاء، وتقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن “إيه دي بي” يوم الأربعاء، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي، وتقرير تسريحات الوظائف، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
كما ينتظر المستثمرون صدور تقرير “البيج بوك” عن الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، والذي يقدم تقييماً نوعياً للأوضاع الاقتصادية في مختلف الولايات الأمريكية، قبل أن يدخل مسؤولو البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي اعتباراً من 6 يونيو تمهيداً لاجتماع السياسة النقدية المقرر في 17 يونيو.



