الرئيسيةعربي و عالميالخزانة الأمريكية تحظر على صحفيين بارزين...
عربي و عالمي

الخزانة الأمريكية تحظر على صحفيين بارزين حضور قمة وزراء مالية مجموعة العشرين

استبعاد صحفيين من قمة العشرين

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن منع مراسلين من عدد من المؤسسات الإعلامية الكبيرة من الحصول على تصاريح تغطية لاجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد هذا الأسبوع في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا. وشملت القائمة كلاً من «بلومبرغ نيوز» و«وول ستريت جورنال»، بالإضافة إلى وسائل إعلام أخرى. ولم تُقدّم الوزارة أي توضيح لسبب الاستبعاد عند سؤال «بلومبرغ» عن طلبات الاعتماد المرفوضة.

وقال الوزير سكوت بيسنت في حديث مع وكالة «أسوشيتد برس» إن القرار لا يرتبط بأي وجهة نظر تحريرية، بل هو إجراء تنظيمي داخلي.

التدخل في الأسواق وموضوع الدين العام

تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجموعة العشرين للعام 2026، وتتولى وزارة الخزانة مسؤولية تنظيم الدخول إلى الاجتماع الذي يمتد من الأحد إلى الثلاثاء. وكانت الوزارة قد توقعت سابقاً حضور أكثر من مئتين من الصحفيين يمثلون بلداناً عديدة. وتتابع الأسواق عن كثب تصريحات بيسنت بعد تدخله لدعم الين وسوق السندات، ما جعله أحد أكثر وزراء الخزانة نشاطاً من حيث التدخل في الأسواق على مر التاريخ.

خلال شهر أغسطس، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها المسجلة في عدة سنوات، وذلك جزئياً نتيجة لتجدد القلق من التضخم وزيادة الدين القومي الذي تجاوز هذا الشهر حاجز الأربعين تريليون دولار.

ويواجه بيسنت أيضاً تساؤلات حول أسلوب إدارته لحملة ضغط اقتصادي تهدف إلى دفع إيران نحو التفاوض لإنهاء النزاع الذي بدأه الرئيس دونالد ترامب.

الجهود الدولية لتأمين التغطية الصحفية

كما رفضت وزارة الخزانة إعتماد صحفي مقيم في الولايات المتحدة يعمل لدى «نيويورك تايمز»، وفقاً لما ذكرته الصحيفة. ونجحت وزارة المالية الألمانية في إقناع الخزانة بمنح تصديق لصحفي من «التايمز» يرافق وزير المالية لارس كلينغبايل، حسب مسؤولين مطلعين على الأمر.

لكن محاولة دبلوماسية منفصلة أجراها مسؤولون ألمان على مستوى رفيع لتأمين اعتماد لصحفي من «بلومبرغ» يسافر مع كلينغبايل لم تنجح، وفقاً للمسؤولين. كما رُفض منح اعتماد لصحفيين آخرين من «بلومبرغ» مقيمين في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين.

السياق التاريخي والممارسات السابقة

وقال متحدث باسم «بلومبرغ نيوز» إن منع الوصول إلى اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، الذي يخدم بلا شك المصلحة العامة العالمية، يضعف حرية الإعلام والمساءلة العامة. وأضاف أنهم سيستمرون في المطالبة بالوصول الكامل للصحافة مع الاستمرار في تغطية الأحداث بعدالة ودقة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن المتحدثة باسمها نيكول تايلور قولها إن القرار ليس مجرد محاولة مقلقة أخرى من الإدارة لتقويض الصحافة المستقلة، بل محاولة صارخة لتجنب التدقيق العام.

ويذكر أن استبعاد عدة وسائل إعلام كبرى من حدث دولي من هذا النوع يمثل سابقة نادرة بين الدول التي استضافت اجتماعات مجموعة العشرين سابقاً، بما في ذلك روسيا والصين، كما أنه غير مسبوق بالنسبة إلى الحكومة الأمريكية. وتشبه هذه الحالة محاولة إدارة باراك أوباما في عام 2009 استبعاد «فوكس نيوز» من مقابلة مع كينيث فاينبرغ، الذي كان يشغل آنذاك منصب «قيصر الأجور» في وزارة الخزانة؛ لكن البيت الأبيض تراجع بعد تهديد شبكات أخرى بالمقاطعة.

وسعت إدارة ترامب بعد تولي الرئيس منصبه لولاية ثانية العام الماضي، جهودها لتقييد وصول الصحافة إلى الفعاليات التي تخدم المصلحة العامة، بما في ذلك تعديل مجموعة الصحفيين المخولين بتغطية فعاليات الرئيس ومنع مؤسسات إعلامية رئيسية من الاحتفاظ بمكاتب داخل البنتاغون.

وأشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن رئيسه كيفن وارش، الذي يشارك بيسنت في استضافة اجتماع وزراء المالية هذا العام، سيحضر وربما يلقي تصريحات موجزة في بداية بعض الجلسات، ورفض الاحتياطي الفيدرالي التعليق على الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *