الرئيسيةمحلياتإماراتيتان تحلقان بأجنحة الشارة الرابعة لتصبحن...
محليات

إماراتيتان تحلقان بأجنحة الشارة الرابعة لتصبحن كابتنات طيار في طيران الإمارات

01/07/2026 05:00

أعلنت شركة طيران الإمارات عن ترقيتها للطيارتين حنان محمد جواد وبخيتة المهيري إلى رتبة كابتن طيار، لتصبحا أول إماراتيتين يحصلن على هذه الشارة في أسطول الناقلة الوطنية على متن طائرات البوينغ 777.

إنجاز يختتم مسيرة طويلة من التدريب والاحتراف

تحمل الشارة الرابعة التي ارتدتها الآن أكتافهما دلالة على سنوات من التعلم المكثف والخبرة العملية، إلا أن بداياتهما لم تقتصر على مقاعد القيادة. فقد نشأت أحلامهما في الصغرهما عندما كانتا تنظران إلى السماء، مؤمنتين أن العقبات الحقيقية تكمن في مدى الطموح وليس في الأفق.

حلم يبدأ من شاشة التلفاز إلى قمرة القيادة

حلم حنان محمد جواد تجسد عندما شاهدت أول كابتن طيار إماراتية على شاشات التلفاز، فحولت تلك اللحظة مسار حياتها. انضمت إلى برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين في طيران الإمارات عام 2008، ثم انتقلت تدريجياً من مرحلة التدريب الأساسي إلى قيادة إحدى أكبر الطائرات التجارية في العالم.

وأعربت حنان عن فخرها بالوصول إلى الشارة الرابعة قائلة: “إن الحصول على هذه الشارة يمثل إنجازًا أعتز به كثيرًا، لكنه ليس نهاية الطريق؛ فطموحاتي لا تعرف حدودًا، ورقمي ككابتن طيار هو ثمرة سنوات من الخبرة والتعلم.”

بخيتة المهيري تتبع خطوات سابقتها

انطلقت بخيتة المهيري في مسارها عبر نفس البرنامج في عام 2011، مستلهمة تجارب الإماراتيات اللواتي سبقنها في مجال الطيران. استمرت في مسيرتها المتواصلة من المثابرة إلى الترقية، حتى وصلت إلى الشارة الرابعة.

وصفّت بخيتة البيئة الوطنية الداعمة بأنها العامل الأساسي في نجاحها: “ما وصلت إليه اليوم لم يكن ليتحقق لولا البيئة التي وفرتها دولة الإمارات لأبنائها وبناتها، وإيمان القيادة الراسخ بقدرات المرأة. إن دعم الحكومة للمرأة تجسد في سياسات وبرامج وفرص حقيقية مكنتنا من تحويل الأحلام إلى واقع. أشعر بالفخر لأنني أمثل جيلًا من الإماراتيات ممن أتيحت لها الفرصة لإثبات كفاءتها على أساس الجدارة والاحترافية، وآمل أن تكون خطوتنا رسالة لكل فتاة إماراتية بأن الطموح لا حدود له إذا ارتبط بالإصرار والعمل الجاد.”

ما يعنيه لقب كابتن طيار في عالم الطيران

لا يقتصر لقب كابتن طيار على تغيير اللقب الوظيفي؛ فهو يحمل مسؤولية شاملة عن الرحلة، الطائرة، الطاقم والمسافرين. للوصول إلى هذا المستوى، يتطلب الأمر آلاف الساعات في الجو، اجتياز برامج تدريب وتقييم دقيقة، والقدرة على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية.

سجلت حنان أكثر من 9,253 ساعة طيران، وهو رقم يعكس سنوات من الخبرة المتراكمة واتخاذ القرارات في بيئة لا تسمح بالخطأ. هذه الساعات لم تكن مجرد أرقام، بل تجسيد لتطوير مهارات القيادة والثقة بالنفس وإدارة المواقف المعقدة تحت الضغط.

دور برنامج تأهيل الطيارين الوطني في تحقيق الإنجاز

يقف وراء هذا الإنجاز برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين الذي أطلقته مجموعة الإمارات في عام 1993. على مدى ثلاثة عقود، نجح البرنامج في تخريج أجيال من الطيارين الذين شغلوا مناصب قيادية داخل طيران الإمارات وقطاع الطيران الإماراتي.

يوفر البرنامج مسارًا تدريبيًا متكاملاً في أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين، يجمع بين التعليم النظري المتقدم، التقنية الحديثة، وأعلى معايير السلامة. يبدأ المتدربون بدراسة الأساسيات النظرية ثم ينتقلون إلى التدريب العملي في أجواء حقيقية.

قصة حنان وبخيتة تجسد نجاح هذا النموذج في تحويل المتدربين إلى قادة على متن رحلات عابرة للقارات، وتؤكد قدرة الناقلة على دعم التطور المهني المستدام للكفاءات الوطنية.

المسؤوليات الكاملة لكابتن الطائرة

وفقًا للمعايير الدولية، يتحمل كابتن الطائرة المسؤولية القانونية والتشغيلية الكاملة عن سلامة الرحلة، بدءًا من التخطيط وحتى إنتهاء الرحلة. يدير الطاقم، يقرر بشأن الإقلاع والهبوط، يحدد مسار الرحلة، ويتعامل مع الظروف الجوية أو الأعطال الفنية أو الحالات الطارئة.

كما يضمن الالتزام بجميع الأنظمة والإجراءات المتعلقة بالطيران، ويتأكد من جاهزية الطائرة، ويوقّع على توزيع المهام داخل الطاقم لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والسلامة. في الحالات الاستثنائية، يملك الصلاحية لاتخاذ أي إجراء ضروري لحماية الركاب والطاقم والطائرة، بما يتماشى مع القوانين الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *