ماجد بن زوبع يمثل صوت شباب العالم في مؤتمر العدالة الجنائية الخامس عشر بأبوظبي

اختيار الأمم المتحدة لتمثيل الشباب
في إنجاز يعكس حضور الكفاءات الوطنية الشابة على الساحة الدولية، اختارت الأمم المتحدة المهندس الإماراتي ماجد بن زوبع لتمثيل صوت شباب العالم وإلقاء كلمتهم أمام مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد حالياً في أبوظبي.
كلمة بن زوبع ومحتواها
ألقى بن زوبع خلال كلمته تطلعات الشباب ورؤيتهم لمستقبل العدالة والعمل الدولي، وفي ختام الخطاب سلّم البيان الرسمي للشباب إلى رئاسة المؤتمر، ممثلةً بوزير العدل Abdullah Sultan bin Owain al-Nuaimi، حاملاً خلاصة أصوات الشباب وتوصياتهم من مختلف دول العالم.
مسيرته المهنية ودعم الدولة
ويشغل بن زوبع منصب رئيس مجلس نافس للشباب، وذكر في مقابلة خاصة أن بداية اختياره جاءت من خلال المؤسسة الاتحادية للشباب كونه ممثلاً لقطاع الخاص، حيث رشحوه للمشاركة في منتدى الشباب. وتلا ذلك عمل مع فريق الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومع شباب من دول وثقافات مختلفة ناقشوا تحديات الوقاية من الجريمة، الأمن الرقمي، الذكاء الاصطناعي ودور الشباب في صناعة السياسات، وتحويل تلك النقاشات إلى توصيات قابلة للتطبيق بدعم المؤسسة الاتحادية للشباب ووزارة العدل، ما أكسب ثقة فريق الأمم المتحدة ليتم اختياره لتمثيل صوت الشباب ومخرجات المنتدى أمام المؤتمر.
رسالة البيان والتطلعات
استعرض بن زوبع محطات مسيرته التي تجمع بين الهندسة والعمل الشبابي، مبيناً أنه بدأ كمهندس كهرباء في القطاع الخاص ويعمل اليوم كنائب رئيس المجموعة لإدارة الحسابات الاستراتيجية في شركة ABB. وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من تطوره جاء من فرص وفرتها الدولة للشباب الإماراتي عبر برامج نافس والمجلس القيادي لحكومة الإمارات، ثم عبر رئاسة مجلس نافس للشباب ومبادرات وطنية فتحت له المجال للتمثيل الدولي عبر منظمات مثل IEC وISA وتمثيل شباب الإمارات في Y20 ضمن مجموعة G20، وصولاً لعضوية مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية. وأكد أن الهندسة فتحت له الأبواب والعمل وسّع مسؤولياته وكل تجربة قادت للأخرى بشكل طبيعي.
وعن المشاعر التي حرص على إيصالها من فوق منصة المؤتمر، قال إن أول شعور غمره هو المسؤولية قبل الفخر لأنه لم يكن يتحدث باسمه فقط بل يمثل شاباً إماراتياً واقفاً على منصة دولية ويحمل صوت وتوصيات شباب من دول وثقافات مختلفة. وكانت رسالته الأساسية أن الشباب ليسوا قادة المستقبل فقط بل هم شركاء في الحاضر يعيشون التحديات ويفهمون التحولات المحيطة بهم ولديهم القدرة على المساهمة في الحلول وصناعة القرار، معبراً عن فخره بحمل اسم دولة الإمارات التي آمنت بالشباب ومنحتهم الثقة والمساحة لتمثيلها وصناعة الأثر محلياً ودولياً.
وبشأن تفاصيل البيان الذي سلمه لوزير العدل، أوضح أنه خلاصة نقاشات ومخرجات شباب من مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتركز على فكرة أن الوقاية من الجريمة تبدأ قبل الوصول إلى منظومة العدالة نفسها من خلال التعليم وتمكين الشباب والفرص الاقتصادية وتعزيز الثقة في المؤسسات وإشراك الشباب بشكل حقيقي في صناعة السياسات والقرارات التي تمس مجتمعاتهم. كما ركز البيان على التحديات الجديدة مثل الأمن السيبراني، السلامة الرقمية، الثقافة الإعلامية، والاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في منظومة العدالة، حاملاً رسالة بأن يكون الشباب شركاء حقيقيين في بناء مجتمعات أكثر أماناً وعدالة وليسوا فقط جهة يتم الاستماع لرأيها.
واختتم بن زوبع بالإشارة إلى أن هذا الإنجاز يترجم ثقة ودعم القيادة الرشيدة؛ فالقيادة وفرت الثقة والفرص والمنصات، والمؤسسات الوطنية حولت التوجه إلى فرص حقيقية، مؤكداً أن الشباب هم أدوات لترجمة هذه الرؤية لنتائج وأثر يرفع اسم الدولة في كل منصة دولية، وأن رؤية شاب إماراتي في هذا المحفل هي نتيجة منظومة كاملة آمنت بالشباب ومكّنتهم.




