أبوظبي تستضيف الإحاطة الدبلوماسية الثانية قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

عقدت وزارة الخارجية الإماراتية إحاطتها الدبلوماسية الثانية في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية بأبوظبي، بحضور سفراء ونواب رؤساء البعثات وممثلي المنظمات الدولية، داعيةً إلى مشاركة دولية واسعة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026.
إحاطة دبلوماسية ثانية في أبوظبي
ترأّس الجلسة مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، عبد الله بالعلاء، الذي قدّم للبعثات الدبلوماسية مستجدات جوهرية تتعلق بالتحضيرات الجارية، وبرنامج المؤتمر، وآليات المشاركة، والترتيبات اللوجستية. وجاء هذا اللقاء بعد الإحاطة الدبلوماسية الأولى التي عُقدت في 14 مايو 2026، وشارك فيها أكثر من 150 ممثلاً من المجتمع الدبلوماسي والمنظمات الدولية، إذ حضر الإحاطة الثانية 180 ممثلاً، لتكون محطة مهمة في استمرار جهود الإمارات للتواصل مع الدول الأعضاء والمنظمات والمؤسسات الدولية قبيل انعقاد المؤتمر.
تحضيرات المؤتمر وهدف تجسيد الحوار في نتائج
يُعد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الثالث من نوعه خلال 50 عاماً، وأول مؤتمر أممي يُكرّس لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 6)، الذي يهدف إلى ضمان توافر المياه، وخدمات الصرف الصحي، والإدارة المستدامة لها للجميع. وتهدف هذه النسخة، التي تستضيفها الإمارات بالشراكة مع السنغال، إلى تحويل الحوار إلى نتائج عملية على أرض الواقع، تشمل الاستثمارات والالتزامات السياسية والحلول التقنية والشراكات التي تحسّن حياة الشعوب والنظم البيئية، وتوسّع نطاق الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي. كما يتيح المؤتمر للحكومات فرصة طرح الأولويات الوطنية، وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعاون الدولي، والمساهمة في تشكيل مقاربات جماعية لمواجهة تحديات المياه العالمية.
دعوة للمشاركة الفاعلة من المجتمع الدولي
وقال عبد الله بالعلاء في كلمته خلال الإحاطة إن أمن المياه يعتبر أساسياً للأمن الوطني والازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلا أن التقدم نحو الوصول الشامل إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي لا يزال بطيئاً للغاية، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحمّل مقاربة هذا التحدي بأسلوب العمل المعتاد. وأضاف: “يجب أن يكون مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 نقطة تحول تجمع الدول الأعضاء للالتزام بالعمل، وحشد الاستثمارات، وبناء الشراكات، وتسريع الحلول التي تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وندعو العالم للحضور إلى أبوظبي للمساهمة والتعاون والعمل، إذ نعمل معاً لترجمة الطموح الجماعي إلى تقدم قابل للقياس للشعوب والاقتصادات والتنمية المستدامة”.




