الشيخة لطيفة بنت محمد: المبتعثون الإماراتيون سفراء للدولة وحاملو راية رؤيتها المستقبلية

في ختام زيارتها الرسمية إلى جمهورية كوريا الجنوبية، التقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مجموعة من الطلبة الإماراتيين المبتعثين للدراسة في أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الكورية. وجرى اللقاء بحضور وفد رفيع المستوى يضم قيادات حكومية ومسؤولين، في إطار تعزيز التواصل مع الكفاءات الوطنية الدارسة بالخارج.
اطلاع على مسيرة الطلبة الأكاديمية والتخصصات المتطورة
واستمعت سموها خلال اللقاء إلى شروحات حول المسيرة الأكاديمية للطلبة والمناهج المتقدمة التي يدرسونها، حيث تعرفوا على بيئة التعليم والبحث في الجامعات الكورية. وشملت التخصصات التي يلتحق بها الطلبة الإماراتيون مجالات الهندسة المتقدمة، وعلوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتقنيات الرقمية الحديثة، بالإضافة إلى الابتكار والإدارة التكنولوجية وغيرها من المجالات الحيوية.
وشارك في اللقاء معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة الدولة الأمين العام لمجلس الوزراء، وسعادة عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إلى جانب عدد من أعضاء الوفد المرافق. وناقش الحضور مستوى التسهيلات والدعم المقدم للطلبة الإماراتيين لضمان حصولهم على تعليم عالمي المستوى.
الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأكيد ريادة العقول الشابة
وأكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالاستثمار في الطاقات والمواهب والكفاءات الوطنية، وتمنحهم فرصاً نوعية لدراسة أحدث العلوم في أفضل المؤسسات الأكاديمية العالمية. وأشارت سموها إلى أن الرهان الأكبر للدولة ينصب على العقول الوطنية الشابة والكوادر المتخصصة القادرة على قيادة محركات التنمية والابتكار في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
وقالت سموها: «إن أبناءنا المبتعثين هم سفراء دولة الإمارات العربية المتحدة ونموذج مشرف لقيمها ورؤيتها المستقبلية، ونفخر بتواجدهم في مؤسسات تعليمية مرموقة برهنت على تميزها في العلوم الحديثة والتكنولوجيا. وتشكّل العلوم والمعارف والخبرات التي يكتسبونها اليوم ركيزة أساسية لتلبية المتطلبات والتوجهات الوطنية المستقبلية، ودعم جاهزية الدولة لمواكبة التحولات العالمية».
إشادة بالانضباط والطموح ودعوة لنقل الخبرات
وأشادت سموها بالانضباط والشغف الذي يظهره الطلبة الإماراتيون المبتعثون في تحصيل العلوم الحديثة، وحرصهم على التفوق في هذه المجالات. ودعتهم إلى مواصلة الاجتهاد والاستفادة القصوى من التطور العلمي والتكنولوجي في كوريا الجنوبية، بهدف نقل الخبرات والممارسات المتقدمة وتطبيقها في خدمة الوطن بعد عودتهم، مما يسهم في تعزيز تنافسية الإمارات ومكانتها كمركز عالمي للابتكار والمعرفة.
من جانبهم، عبر الطلبة الإماراتيون المبتعثون عن شكرهم وامتنانهم لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد على هذه اللفتة الكريمة وحرصها على التواصل المباشر معهم. وأكدوا أن اللقاء يمثل دافعاً قوياً لهم لبذل المزيد من الجهد والتميز الأكاديمي، ليكونوا عند حسن ظن القيادة الرشيدة ومساهمين فاعلين في صنع المستقبل المستدام لدولة الإمارات.
الوفد المرافق وزيارة تعزز الشراكات الدولية
وضم الوفد المرافق لسموها خلال الزيارة ممثلين عن المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ودبي الصحية، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، ومؤسسة دبي للمستقبل، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومؤسسة الجليلة، وبلدية دبي، وهيئة دبي الرقمية، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، ومجلس دبي للإعلام، ومركز دبي للمرونة، ومركز دبي للأمن الاقتصادي، وغرف دبي.
وتأتي هذه الزيارة ضمن نهج إمارة دبي القائم على الانفتاح على التجارب الدولية المتقدمة وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الرائدة، وتوظيف الخبرات المكتسبة في دعم أولوياتها التنموية، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال والابتكار والاقتصاد المعرفي.
وفي تدوينة لها على منصة «إكس» أمس، قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «بين العمارة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، حمل يومنا الثاني في كوريا تجارب متنوعة، تعرّفنا خلالها إلى نماذج متقدمة في التصميم والتخطيط الحضري والابتكار الطبي».
وأضافت سموها: «اطّلعنا على تجربة شركة (هيريم) في التصميم المعماري والتخطيط الحضري، والتقينا قيادات من مجموعة (لوتيه) للتعرّف إلى أنشطتها وتوجهاتها المستقبلية، وبحث فرص توسيع أعمال الشركات العالمية انطلاقاً من دبي والإمارات. كما زرنا مركز (آسان) الطبي، واطّلعنا على تجربته في تقديم خدمات صحية متقدمة، وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا في تطوير الرعاية الطبية».




