شباب الإمارات.. طموحات عقارية تتجاوز حدود الوظيفة التقليدية في 2026

لم يعد القطاع العقاري بالنسبة للشباب الإماراتي مجرد وظيفة تقليدية، بل تحول إلى منصة انطلاق لمسارات مهنية متنوعة، تتراوح بين الوساطة والمبيعات وتمتد إلى إدارة الأصول والتطوير العقاري، وصولاً إلى تأسيس مشاريع مستقلة. هذا التوجه الجديد يعكس تحولاً في النظرة إلى القطاع، الذي بات يستقطب طموحات جيل كامل يسعى لبناء مستقبله المهني في مجال تتسع فيه الآفاق وتتعدد التخصصات.
من مقاعد الدراسة إلى سوق العقارات
خلال فعاليات “اليوم العقاري الرابع لتوظيف الإماراتيين”، الذي نظمته دائرة الأراضي والأملاك في دبي بمشاركة أكثر من 80 شركة عقارية، التقت “البيان” عدداً من المواطنين لاستطلاع تطلعاتهم المهنية ودوافع اختيارهم هذا القطاع، وما يوفره من فرص للنمو والتطور الوظيفي.
عبيد علي، وهو طالب في دبلوم إدارة الأراضي والأملاك في كليات التقنية العليا، قال إنه يسعى للحصول على وظيفة عقارية تتناسب مع تخصصه الدراسي، وأبدى اهتماماً خاصاً بمجال المبيعات العقارية. وأوضح أنه تقدم خلال المعرض بطلبات توظيف إلى ثلاث شركات تطوير عقاري، ويعتزم مواصلة التقديم إلى شركات أخرى، معرباً عن أمله في الحصول على فرصة تتيح له تطبيق المعارف التي يكتسبها خلال دراسته. وأشاد بالدور الذي تقوم به دائرة الأراضي والأملاك في فتح آفاق العمل المهني للشباب، وبسهولة إجراءات التقديم والمقابلات.
التدرج المهني وطموحات النمو
أحمد سيف السعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، وهو طالب في دبلوم إدارة العقارات في كليات التقنية العليا، أكد أنه يتطلع إلى بدء مسيرته المهنية في مجال الوساطة العقارية، والتدرج في العمل لاكتساب الخبرات والوصول إلى مستويات مهنية أعلى. وأشار إلى أنه تقدم إلى ثلاث شركات خلال المعرض، ويواصل متابعة الفرص المتاحة. ولفت إلى أنه يفضل العمل بدوام جزئي خلال فترة الدراسة، قبل الانتقال إلى الدوام الكامل بعد التخرج. وأكد أن المعرض يسهل على الشباب المواطنين الوصول إلى الشركات والتقدم للوظائف بصورة مباشرة، بدلاً من البحث الفردي عن الفرص، معرباً عن ثقته بإمكانات التطور المهني التي يوفرها القطاع العقاري في دبي.
واستعرض راشد بدر رمضان الحوسني تجربته في دخول القطاع العقاري من خلال نسخة عام 2025 من معرض التوظيف، موضحاً أنه التحق بشركة الدرهم العقارية بنظام العمل الحر القائم على العمولات المرتبطة بإتمام الصفقات. الحوسني، الحاصل على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية من كليات التقنية العليا بالشارقة، ويواصل دراسة الماجستير في الإدارة البيئية والاستدامة بجامعة حمدان الذكية، قال إن التزاماته الدراسية حدّت من نشاطه المهني في البداية، قبل أن يبدأ التركيز بصورة أكبر على العمل العقاري خلال الشهرين الماضيين. وأشاد بالبرامج التدريبية التي تقدمها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، مشيراً إلى أنه استفاد من الحصول على ترخيص الوساطة العقارية مجاناً، إلى جانب الدعم والتدريب المستمر من الشركة التي يعمل معها. وأكد أنه يطمح إلى تطوير خبراته ومهاراته والتركيز على إتمام الصفقات خلال المرحلة المقبلة.
الإدارة العقارية وفرص الخريجين الجدد
هزاع سهيل الأميري، خريج حديث بتخصص إدارة الأعمال من جامعة ويستمنستر في لندن، قال إنه يشارك للمرة الأولى في معرض التوظيف العقاري، بحثاً عن فرصة مهنية في مجال الإدارة لدى إحدى الشركات العقارية الكبرى. وأوضح أنه أبدى اهتماماً بفرص العمل لدى شركات من بينها “دبي القابضة” و”داماك” و”تايجر”، وقدم سيرته الذاتية إلى عدد من الجهات المشاركة، مشيراً إلى أنه يعتزم مواصلة البحث عن فرصة في المجال الإداري مناسبة لتخصصه ومؤهلاته الأكاديمية. وأعرب عن تطلعه إلى تحقيق النجاح وبناء مسيرة مهنية مستقرة في القطاع العقاري، مثمناً تنظيم المعرض وإتاحته فرص التواصل المباشر مع الشركات.
طموحات نسائية ومشاريع خاصة
ندى خلف مبارك، التي تدرس دبلوم إدارة العقارات في كليات التقنية العليا، وتتوقع تخرجها في عام 2028، قالت إنها تطمح إلى العمل في مجال الوساطة والمبيعات العقارية، باعتباره المجال الذي ترغب في بناء مستقبلها المهني فيه. وأوضحت أنها قدمت سيرتها الذاتية إلى نحو عشر شركات خلال مشاركتها الأولى في المعرض، مشيدة بسهولة إجراءات التقديم وتعاون الجهات المشاركة. وأكدت أهمية المبادرات الحكومية الداعمة لتوظيف المواطنين، وما توفره من فرص للتعرف إلى الشركات ومتطلبات العمل في القطاع العقاري.
من جهتها، أكدت أسماء عبداللطيف النصار، طالبة السنة الأولى في دبلوم إدارة العقارات والأملاك بكليات التقنية العليا، اهتمامها بالعمل وسيطة عقارية، انطلاقاً من رغبتها في مساعدة الملاك والمستأجرين على التوصل إلى حلول تلبي احتياجات الطرفين. وأشارت إلى أنها تقدمت بطلبات توظيف إلى نحو عشر شركات خلال المعرض، معربة عن تطلعها إلى تطوير خبراتها المهنية، وإمكانية تأسيس مشروعها الخاص مستقبلاً. وأشادت بدور المعرض في جمع الشركات والباحثين عن عمل في مكان واحد، بما يسهل على المواطنين استكشاف الفرص الوظيفية والتقدم إليها، ويوفر لهم خيارات أوسع لدخول القطاع العقاري.




