آمنة الضحاك تؤكد ريادة الإمارات في تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية

أعربت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك عن اعتقادها بأن دولة الإمارات تحتل موقع الصدارة عالمياً في تعزيز القدرة على الصمود ومواجهة التدهور البيئي والتغيرات المناخية، مؤكدةً أن الجهود تُسهم في تحويل هذه الصعوبات إلى فرص للابتكار والنمو من أجل الأجيال القادمة.
الاحتفال باليوم العالمي للبيئة وتأكيد الالتزام
خلال فعاليات اليوم العالمي للبيئة التي تُنظم هذا العام تحت شعار “العمل للمناخ اليوم”، شددت الوزيرة على أن الوقت الحالي يتطلب توحيد الجهود العالمية للاحتفال بهذا اليوم وتعزيز الالتزام المشترك نحو مستقبل أفضل لكوكب الأرض. وأشارت إلى أن التغير المناخي لا يزال يمثل أكبر تحدٍ في عصرنا، لكن التاريخ يثبت أن التعاون الدولي يمكن أن يتجاوز أصعب العقبات. وفي هذا الإطار، أوضحت أن الإمارات، بالرغم من طبيعتها الجافة، سعت إلى تعزيز مرونتها وتجنب أن يصبح نقص الموارد حتمية، مسلحةً بإرادة تحويل أصعب المشكلات البيئية إلى فرص حقيقية للنمو.
التحول البيئي من خلال شجر القرْم ومبادرات التنوع الحيوي
استندت الضحاك إلى رؤية مؤسس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتجسيد الخطط البيئية في واقع ملموس. وأشارت إلى إنجازات الدولة في زرع 50 مليون شجرة قرم، التي تُعد مخازن طبيعية للكربون، مع التطلع إلى بلوغ هدف 100 مليون شجرة من نفس النوع بحلول عام 2030. كما أكدت أن هذه الجهود تُترجم إلى خطوات فعلية في حماية وتعزيز التنوع البيولوجي.
الطاقة المتجد{ة} والنموذج الدائري
أوضحت الوزيرة أن طموح الإمارات يتماشى مع الهدف العالمي للحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية. وفي هذا الصدد، تعمل الدولة على تطوير حلول لتقليل الانبعاثات وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، بما فيها تقنيات الهيدروجين التي تدعم الصناعات المستقبلية. بجانب ذلك، تُعزّز الإمارات نموذج الاقتصاد الدائري القائم على إعادة استخدام الموارد وتقليل النفايات إلى أدنى حد ممكن.
الأمن الغذائي والمياه: دعائم الاستدامة
أعربت الضحاك عن تحول جذري في القطاع الزراعي المحلي، حيث يشهد تطبيق ممارسات زراعية ذكية مناخياً وتقلل الهدر نمواً غير مسبوقاً في بيئات الصحراء. وأكدت أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الغذائي على الصعيد العالمي.
فيما يتعلق بموضوع المياه، أكدت الوزيرة أن الدولة تدرك الحاجة الملحة إلى معالجة هذه القضية بشكل جماعي. وأعلنت أن الإمارات ستستضيف في ديسمبر المقبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بالتعاون مع جمهورية السنغال، لتقود حركة عالمية تهدف إلى تعزيز حفظ الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي وإدارة مستدامة للمياه.
اختتمت كلمتها في اليوم العالمي للبيئة بدعوة إلى مواصلة التعاون من أجل حماية كوكبنا وصون موارده للأجيال الحالية والقادمة، معبرةً عن أملها في مستقبل أكثر إشراقاً.



