سليماني: شراكة الإمارات وOpenAI نموذج للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة

أبوظبي في 4 نوفمبر/ وام/ أكد رود سليماني، رئيس السياسات والشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في شركة OpenAI العالمية، أن التعاون مع دولة الإمارات يمثل ثمرة مسار من التخطيط الإستراتيجي بدأ قبل نحو ثلاث سنوات، يهدف إلى بناء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي وتعزيز توظيف تقنياته في مختلف القطاعات، بما يرسخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال.
بداية الشراكة ورؤية استراتيجية
وقال سليماني في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات /وام/، إن الحوار الذي انطلق عام 2023 بين قيادات الشركة والمسؤولين في الإمارات بدأ بتساؤلات استراتيجية حول مدى توافر الرقائق الإلكترونية والطاقة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، والدول التي تمتلك الرؤية والقدرة على توظيف البنية التحتية لخدمة مجتمعاتها.
وأضاف أن تلك المناقشات أسست لرؤية تقوم على بناء منظومة متكاملة تبدأ من البنية التحتية وتمتد إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتمكين الجهات الحكومية والشركات من الاستفادة من أحدث التقنيات، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تجسدت في مجالات رئيسية تشمل الطاقة والعمل الحكومي والاستثمار والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: مساعد الذكاء الاصطناعي “Meta AI” يُطرح رسمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
اتفاقيات جديدة في أبوظبي
وأشاد سليماني بالرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات التي تدفع باستمرار OpenAI إلى توسيع طموحاتها والتفكير في مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، وليس الاكتفاء بوضع رؤى مستقبلية. وأشار إلى أن الشركة عملت على تطوير عدد من المبادرات بالتعاون مع شركائها في الإمارات، وقد تم الإعلان منذ أيام عن توقيع أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي وشركة OpenAI، شملت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار.
وأوضح أن الشراكة لا تقتصر على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، بل تمتد إلى الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، وإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للموظفين في الإمارات بما يمنحهم فرصاً أوسع لتجربة التقنيات وتطوير الحلول وبناء التطبيقات.
اقرأ أيضاً: ألتمان من أبوظبي: الذكاء الاصطناعي يفتح «نهضة جديدة» تعيد تشكيل الطاقة والمعرفة
تمكين الكفاءات وتعزيز الإنتاجية
وأكد سليماني أن تمكين الموظفين من استخدام هذه الأدوات يفتح آفاقاً جديدة لتطوير المهارات، إذ يمكن للموظف المتخصص في مجال معرفي أن يكتسب مهارات هندسية وتقنية، كما يمكن للمهندس تطوير قدراته ليصبح متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، بما يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية باعتبارها عنصراً أساسياً لتحقيق التحول التقني، موضحاً أن توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يمكن أن يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة، من خلال تمكين العاملين من أدوات متقدمة تساعدهم على تطوير أساليب العمل واتخاذ القرارات.
اقرأ أيضاً: أبوظبي تخطو نحو حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي بأربع اتفاقيات مع «أوبن إيه آي»
الطاقة شريك أساسي في مستقبل الذكاء الاصطناعي
وقال سليماني إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026” يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظراً للعلاقة الوثيقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، إذ يتطلب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي توافر قدرات حوسبية ضخمة، وهو ما يستلزم بدوره إمدادات وفيرة وموثوقة من الطاقة.
وأوضح أن رسالة OpenAI تتمثل في إتاحة الذكاء الاصطناعي لأكبر عدد ممكن من الناس وتوسيع نطاق الاستفادة من إمكاناته، مؤكداً أن تحقيق هذه الغاية يتطلب بنية تحتية حاسوبية متقدمة وإمدادات طاقة كافية، الأمر الذي يجعل قطاع الطاقة شريكاً أساسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأضاف سليماني أن الشراكة مع دولة الإمارات تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون المؤسسي، لتقوم على الثقة والرؤية المشتركة والعلاقات الوثيقة، مؤكداً أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الذين يتبنون الطموحات نفسها، لا سيما في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
المزيد في قسم محليات




