الرئيسيةمحلياتجمارك دبي تقود منظومة تشغيلية متكاملة...
محليات

جمارك دبي تقود منظومة تشغيلية متكاملة مع الإمارات للشحن الجوي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وانسيابية التجارة

05/07/2026 19:00

أعلنت جمارك دبي أن الإجراءات التشغيلية الاستباقية التي نفذتها خلال الفترة الأخيرة أسهمت في تحويل التحديات إلى فرص، من خلال نظام متكامل يسهِّل تدفق السلع الحيوية إلى الأسواق المحلية والإقليمية، رغم الضغوط الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

شراكة استراتيجية مع الإمارات للشحن الجوي

قادت الجمارك، بالتعاون مع شركة الإمارات للشحن الجوي، الذراع اللوجستية لطيران الإمارات، إلى بناء منظومة تشغيلية شاملة ضمنت استمرارية تدفق البضائع عبر قرية الشحن في مطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم الدولي. ساهم ذلك في تسريع إجراءات التخليص الجمركي، رفع الطاقة التشغيلية، وتعزيز الأمن الغذائي والدوائي على المستويين المحلي والخليجي، مع الحفاظ على سلاسة حركة التجارة وكفاءة سلاسل الإمداد.

أداء تشغيلي ملحوظ

أظهرت المؤشرات التشغيلية كفاءة البنية اللوجستية في الإمارة وقدرتها على الاستجابة السريعة للتقلبات العالمية. ارتفع إجمالي البضائع المستوردة التي تم تخليصها جمركياً من 26,559,019 كيلوجرام في يناير إلى 48,259,442 كيلوجرام في مايو، مسجلاً نمواً يتجاوز 82٪. كما ارتفعت الحد الأقصى اليومي للمنقولات من 1,236,537 كيلوجرام إلى 2,106,645 كيلوجرام خلال نفس الفترة، ما يدل على قدرة استيعابية عالية دون الإخلال بسرعة الإنجاز أو جودة الخدمات.

دعم سلاسل الإمداد في دول الخليج

تجاوزت آثار الجهود المحلية حدود دبي لتصل إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث رسخت الإمارة موقعها كمحور لوجستي إقليمي يضمن وصول الشحنات الحيوية إلى وجهاتها النهائية. في شهر مايو، نفذت الإمارات للشحن الجوي بالتعاون مع جمارك دبي 529 رحلة لوجستية بالشاحنات نقلت 2,636 طناً من السلع الأساسية، شملت اللحوم والأدوية والبضائع العامة، مكونةً ممر إمداد فعال حافظ على انسيابية تدفق السلع إلى الأسواق الخليجية.

تصريحات المسؤولين

أوضح عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن ما تحقق ليس استجابة لظرف طارئ، بل نتيجة للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي وضع التجارة محركاً رئيسياً لنمو دبي وجعل المرونة ثقافة عمل وسرعة القرار ميزة تنافسية. وأضاف أن كل تحدٍ عالمي يتحول إلى فرصة لإظهار كفاءة الإمارة وتعزيز دورها في ربط الأسواق.

من جانبه، صرح الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، بأن إنسيابية التجارة واستمرارية تدفق السلع الحيوية تعكس رؤية القيادة الرشيدة واستثماراتها المستمرة في بناء بيئة اقتصادية ولوجستية عالمية. وشدد على أن التعاون بين الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين يضمن جاهزية دبي لتحويل التحديات إلى فرص تعزز كفاءة العمليات.

وأكد بوسناد أن الجمارك ستستمر في تطوير حلول رقمية وخدمات ذكية تتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33، لتثبيت موقع الإمارة كبوابة رئيسية للتجارة العالمية.

تعتمد الجمارك على مبادرات ذكية مثل “الممر الأخضر” ومبادرة “شاحن” لتوفير مسارات سريعة وآمنة للشحنات ذات الأولوية، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية. ومع ارتفاع طلب الاستيراد والتخليص الجمركي، عملت فرق التفتيش على مدار الساعة لضمان استمرارية الأعمال دون تأثر حركة التجارة.

شهدت قرية الشحن في مطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم سلسلة من الإجراءات العملية التي هدفتها زيادة الطاقة الاستيعابية وتسريع المناولة، بما في ذلك تعزيز قدرات التفتيش الميداني وإضافة نوافذ تفتيش جديدة، ما أسهم في تقليل الازدحام وتسريع زمن المعالجة.

علق بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن الجوي، أن دبي أثبتت مرة أخرى قدرتها الاستثنائية على الحفاظ على استمرارية حركة التجارة العالمية في مختلف الظروف، مستفيدة من بنية تحتية متقدمة وشراكات استراتيجية فعّالة. وأشاد بالنتائج التي تعكس مكانة دبي كمركز عالمي للشحن والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى استمرار الإمارات للشحن الجوي في الاستثمار في الحلول الذكية وتوسيع القدرات التشغيلية لدعم نمو التجارة العالمية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *