ارتفاع حجم البضائع الجوية إلى الإمارات بنسبة تفوق 82% في مايو

أفادت جمارك دبي أن الإجراءات التشغيلية المتقدمة التي تم اعتمادها خلال الأشهر الأخيرة ساهمت في تحويل الصعوبات إلى فرص، من خلال نظام موحد رفع من سلاسة التجارة وضمان تدفق السلع الحيوية إلى الأسواق داخل الدولة وخارجها، رغم الضغوط التي فرضتها المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة على سلاسل الإمداد العالمية.
شراكة استراتيجية مع الإمارات للشحن الجوي
وأوضحت الجمارك أن التعاون الوثيق مع شركة الإمارات للشحن الجوي، الذراع اللوجستية لطيران الإمارات، أدى إلى إنشاء منظومة تشغيلية متكاملة مكنت من استمرارية نقل البضائع عبر قرية الشحن في مطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم الدولي. هذا الإطار ساهم في تسريع إجراءات التخليص الجمركي، رفع القدرة التشغيلية، وتعزيز الأمن الغذائي والدوائي على الصعيد المحلي والخليجي، مع الحفاظ على انسيابية حركة التجارة وكفاءة سلاسل الإمداد.
أرقام قياسية في حجم البضائع المستوردة
أعلنت الجمارك أن إجمالي البضائع التي تمت معالجتها جمركيًا ارتفع من 26,559,019 كيلوجرام في يناير إلى 48,259,442 كيلوجرام في مايو، ما يعادل نمواً تجاوز 82٪. كما ارتفعت السعة اليومية القصوى من 1,236,537 كيلوجرام إلى 2,106,645 كيلوجرام، مشيرة إلى قدرة استيعابية عالية ومرونة استثنائية في تلبية الطلب المتزايد دون الإخلال بسرعة الإنجاز أو جودة الخدمات.
دعم سلاسل الإمداد في دول مجلس التعاون
أكدت الجمارك أن أثر هذه الجهود امتد إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث رسخت دبي موقعها كمركز لوجستي إقليمي يضمن وصول الشحنات الحيوية إلى وجهاتها النهائية. خلال شهر مايو، نفذت الإمارات للشحن الجوي 529 رحلة شاحنة نقلت ما مجموعه 2,636 طناً من السلع الأساسية، شملت اللحوم، المستحضرات الصيدلانية، والبضائع العامة، ما أسهم في بناء ممر إمداد فعال حافظ على تدفق السلع إلى الأسواق الخليجية.
تصريحات المسؤولين حول الرؤية والإنجازات
قال معالي عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن ما تحقق ليس مجرد استجابة لظرف طارئ، بل نتيجة للرؤية الثاقبة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من التجارة محركاً للنمو ومن المرونة ثقافة عمل. وأضاف أن كل تحدٍ يتحول إلى فرصة لإبراز كفاءة الإمارة وتعزيز دورها في ربط الأسواق.
من جانبه، أشار سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، إلى أن القدرة على الحفاظ على انسيابية التجارة تعكس رؤية القيادة واستثماراتها المستمرة في بناء بيئة اقتصادية ولوجستية عالمية. شدد على أن ما تحقق يجسد تكامل الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، مؤكدًا استعداد دبي لتحويل التحديات إلى فرص تعزز كفاءة العمليات.
كما أعلن بوسناد عن مواصلة تطوير الحلول الرقمية والخدمات الذكية بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33، لرفع مكانة الإمارة كبوابة رئيسية للتجارة العالمية.
اعتمدت الجمارك على مجموعة من المبادرات الذكية مثل “الممر الأخضر” ومبادرة “شاحن” لتوفير مسارات سريعة وآمنة للشحنات ذات الأولوية، بما فيها المواد الغذائية والأدوية. وفي ظل ارتفاع الطلب على الاستيراد، عملت فرق الجمارك وقطاع التفتيش على مدار الساعة لضمان استمرارية الأعمال.
شهدت قرية الشحن في مطار دبي الدولي ومركز الشحن الجوي في مطار آل مكتوم سلسلة من الإجراءات التي هدفت إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتسريع المناولة، من خلال تعزيز قدرات التفتيش الميداني وتوسيع مساحة مناولة البضائع. أضيفت نوافذ تفتيش جديدة وحسّنت إجراءات العمل الميداني، ما أدى إلى تقليل الازدحام وتسريع زمن المعالجة.
وفي هذا الصدد، صرح بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن الجوي، بأن دبي أثبتت مرة أخرى قدرتها الاستثنائية على الحفاظ على استمرارية حركة التجارة العالمية في مختلف الظروف، مستفيدة من بنية تحتية متطورة وشراكات استراتيجية فعّالة. وأكد أن النتائج تعكس المكانة الراسخة لدبي كمركز عالمي للشحن والخدمات اللوجستية، وأن الشركة ستستمر في الاستثمار في الحلول الذكية وتوسيع القدرات التشغيلية لدعم نمو التجارة العالمية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المستقبلية.



