الشارقة ترفع مستوى العيش الكريم إلى 20 ألف درهم شهرياً بعد استماع حاكمها لحاجات المواطنين

القرب من الناس أساس الحكم
قبل أن يصبح الرقم مرئياً في كشوفات الرواتب، كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة، قد لمس بالفعل ما يثقل صدور المواطنين. لا ينتظر سموه أن تلخص التقارير قصص البيوت؛ يسمعها مباشرة عبر البرنامج «الخط المباشر» ويناقش التفاصيل بنفسه، ويظهر في مناسبات الشارقة وفعالياتها قريباً من الناس، يتبادل الحديث ويصغي لما بين السطور.
لهذا السبب، عندما يوجّه سموه، نشعر أن المبادرة لم تنطلق من مكتب بل من بيوت يعرف تفاصيلها: أب يحمل التزاماته، ومتقاعد لم تتقاعد مسؤولياته. وقد أسفر هذا الإحساس العميق عن فرحتنا برفع مستوى العيش الكريم في حكومة الشارقة إلى عشرين ألف درهم شهرياً. لم نفرح بالزيادة المادية فقط، بل بالرسالة التي تحملها: أحوالنا أمام عينيه، وتفاصيلنا تصل إليه، وكرامة الأسرة ليست بنداً مؤجلاً.
ولم يكتفِ الوالد بالإحساس بحاجة الناس، بل تابع سموه التفاصيل حتى الساعة الثانية والنصف صباحاً، وربط هذه الاعتمادات بالموازنة العامة، بكلفة سنوية تتجاوز ملياراً و187 مليون درهم، فصار الشعور حساباً، والحساب حياة أكرم.
وحين امتدت المظلة لتشمل الأسر المستفيدة من المساعدات، وموظفي حكومة الشارقة، والمتقاعدين من حكومة الشارقة، والمواطنين المتقاعدين من خارجها المشمولين بالمنح التكميلية، أدركنا أن سموه لم يسأل عن موقع الإنسان الوظيفي، بل عن مقدار حاجته؛ فالحاجة لا تحمل بطاقة وظيفية.
وحين يصبح القرب من الناس طريقة حكم، لا يبقى هم الأسرة حديثاً عابراً، بل يصبح بنداً في الميزانية، وهذه ليست فرحة عابرة، إنها فرحة لها ميزانية، تدخل البيت كل شهر.
أثر الزيادة لن يُقاس فقط بما ستشتريه الأسرة هذا الشهر، بل بما ستمنحه للأسرة من طمأنينة في سنواتها المقبلة: تعليم أفضل، وادخار أكثر، وبيت أهدأ، وربما مولود جديد تستقبله ببشارة، لا بجدول أقساط.
لقد نقلتنا من تدبير الشهر إلى تخطيط العمر. فرحنا، وتفاءلنا، وطاب خاطرنا. ووصلت وصيتك يا والدنا: سنستثمر الزيادة فيما ينفع أسرنا، وندخر منها لغدنا، ولا نفتح بها باب دين لا حاجة إليه.
وقفت سموته قائلاً: «أنا ما أريد مواطن مكسور». واليوم تجيب الشارقة من بيوتها: نعم، أفرحتنا، وصنت كرامتنا، ووسّعت لأسرنا باب الغد، فـ«الكريمة» لم تعد وصفاً للعيش وحده، بل أصبحت اسماً آخر للشارقة.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة المسؤولية عن الآراء الواردة فيها。



