الرئيسيةمحلياتالمؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات يختتم...
محليات

المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات يختتم في أبوظبي مع توصيات حول الأخلاقيات الرقمية

أنهى المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح، الذي أقيم في العاصمة أبوظبي، فعالياته بعد ثلاثة أيام من المناقشات المتنوعة في المجالات الفكرية والدبلوماسية والعلمية. شارك في اللقاء مجموعة متميزة من المسؤولين، البرلمانيين، صانعي القرار، الأكاديميين والخبراء من شتى دول العالم، تحت شعار يسلط الضوء على “تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع”.

تصريحات المسؤولين حول دور البحث والتعليم

في تصريحٍ أُجري على هامش الفعالية، شدد الشيخ عمار بن ناصر المعلا، نائب رئيس مجلس أمناء باحثي الإمارات، على أن البحث العلمي يشكل الأساس المتين لبناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الأسرة والتعليم يلعبان دوراً مركزياً في إعداد الأجيال لتواكب التغييرات السريعة التي يشهدها العالم، معرباً عن تقديره لأهمية المؤتمر في تعزيز الحوارات الفكرية وتبادل الخبرات بين ثقافات وحضارات متعددة.

الكلمة الختامية وإعلان موضوع المؤتمر القادم

اختتم الفعالية الدكتور فراس حبال، رئيس مركز باحثي الإمارات، مستعرضاً أهم ما خرج به المؤتمر من مخرجات وحوارات علمية غنية. كما أعلن رسمياً عن عنوان الدورة المقبلة، التي ستعقد في عام 2027، تحت مسمى “المؤتمر الدولي الرابع للحوار والإنسانية”.

جلسة النقاش النهائية حول الذكاء الاصطناعي والحوار بين الحضارات

شهد اليوم الأخير جلسة نقاشية حملت عنوان “التحديات والحلول للتعايش بين الحضارات في عصر الذكاء الاصطناعي”. تناول المشاركون خلال الجلسة أبرز الصعوبات التي تطرحها التقنيات الحديثة على سبل التفاهم بين الشعوب، واستعرضوا سبل توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز قيم الحوار الإنساني بما يخدم الأسرة والمجتمع.

التوصيات الرئيسية للمؤتمر

انتهى المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي ركّزت على عدة محاور:

  • تقوية دور الجامعات ومراكز البحث في دراسة أثر الذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع.
  • صياغة أطر أخلاقية واضحة لاستخدام التقنيات الحديثة.
  • دعم المبادرات التعليمية والإعلامية التي تعزز قيم التفاهم بين الثقافات.
  • دمج مناهج التربية الرقمية والإعلامية في التعليم الرسمي لتنشئة جيل قادر على الاستخدام النقدي والمسؤول للتقنيات.
  • تشجيع مشاركة الشباب في منصات الحوار الحضاري من خلال دعم المبادرات الرقمية التي تجسد قيم الانفتاح.
  • إرساء تشريعات تنظم المحتوى الرقمي، تراقب خطاب الكراهية وتحد من التضليل الإعلامي مع الحفاظ على حرية التعبير.
  • تأكيد دور الأسرة كحاضنة للوعي الرقمي والقيم الإنسانية، وتطوير برامج توعية تساعد الآباء على مرافقة أبنائهم في الفضاء الرقمي.
  • توسيع التعاون الأكاديمي الدولي لدراسة التأثيرات الاجتماعية والثقافية للذكاء الاصطناعي، وتفعيل مشاريع بحثية مشتركة بين الجامعات ومراكز الفكر.
  • توجيه التكنولوجيا لخدمة قضايا التنمية الإنسانية وتعزيز التفاهم الحضاري، مع ضمان الاستخدام الأخلاقي المسؤول للابتكارات.
  • إطلاق برامج تدريبية متخصصة لتقوية قدرات الشباب في القيادة الرقمية والوساطة الثقافية، لتأهيلهم لأدوار ريادية في حوارات التسامح على الصعيد الدولي.
  • تفعيل الدبلوماسية الثقافية والإعلامية كوسيلة ناعمة لبناء جسور التواصل بين الشعوب، واستثمار المحتوى الرقمي الإيجابي لترويج صورة حضارية تعكس قيم التسامح.
  • دعم مبادرات المجتمع التي تعزز التماسك الأسري وتحفظ الهوية الثقافية أمام تحديات الانفتاح الرقمي المتسارع، مع الحفاظ على مشاركة إيجابية في الفضاء العالمي.
  • إنشاء شبكة دولية مستدامة تجمع المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية لتبادل المعرفة وتنسيق المبادرات وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح على مستوى عالمي.

خلال الحفل الختامي، تم الإعلان عن جائزة “أفضل بحث دولي”، والتي مُنحت إلى الأستاذ أليساندرو بيرتولدي، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة AB ومعهد ميلتون فريدمان، من إيطاليا، تقديراً لإنجازاته البحثية وإسهاماته العلمية في فعاليات المؤتمر.

اختتمت الفعالية بتكريم وسائل الإعلام والمؤسسات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين الذين ساهموا في نجاح الحدث، معرباً عن شكر اللجنة العليا للمؤتمر لكل من ساهم في إنجاح اللقاء. وأكدت اللجنة أن ما تم الخروج به من مخرجات وتوصيات سيشكل قاعدة لإنطلاق مزيد من المبادرات والبرامج العلمية والبحثية في الفترة القادمة، بهدف بناء جسور التواصل بين الحضارات وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *