الرئيسيةمحلياتشخصيات وطنية: إرث زايد يوجه مسيرة...
محليات

شخصيات وطنية: إرث زايد يوجه مسيرة الإمارات نحو المستقبل

06/08/2026 23:00

أكدت شخصيات وطنية إماراتية أن ذكرى السادس من أغسطس عام 1966، يوم تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، تمثل محطة فارقة أطلقت مشروعاً وطنياً استثنائياً أسس لدولة عصرية، وجعل التنمية مساراً متكاملاً يزاوج بين الاستثمار في الإنسان، وتحديث البنية التحتية، وبناء المؤسسات، والانفتاح على العالم.

تحول مفصلي في مسيرة الدولة

وأوضح الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، أن هذا التاريخ يمثل نقطة تحول حاسمة في تاريخ الإمارات، إذ انطلقت منه مسيرة وطنية قادها الوالد المؤسس برؤية استثنائية جعلت الإنسان محور التنمية والاتحاد الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة. وأشار إلى أن الشيخ زايد امتلك فكراً استراتيجياً سباقاً، استند إلى قناعة بأن الاستثمار في الإنسان والتعليم والمعرفة هو الأنجع، وهو ما مكّن الإمارات خلال عقود قليلة من اللحاق بركب الدول الأكثر تقدماً واستقراراً، بعد أن أرست قيادته دعائم دولة تقوم على الوحدة والعدالة وسيادة القانون.

فكر استراتيجي يسبق عصره

وأضاف القاسمي أن الإنجازات التي تحققها الإمارات اليوم في شتى القطاعات تجسد الامتداد الطبيعي لذلك النهج الراسخ، حيث تحولت مبادئ الشيخ زايد إلى سياسات مؤسسية وثقافة وطنية رفعت مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والعمل الإنساني والتعايش. وأشار إلى أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تواصل السير على نهج الشيخ زايد عبر رؤية تستشرف المستقبل وتعزز تنافسية الإمارات وريادتها في مختلف المجالات.

منظومة قيم إنسانية

وبيّن القاسمي أن الشيخ زايد لم يؤسس دولة حديثة فحسب، بل أسس منظومة من القيم الوطنية والإنسانية جعلت التنمية مقترنة بالعدل والتسامح والتعايش والعطاء، حتى أصبحت هذه المبادئ جزءاً أصيلاً من هوية الإمارات ومسيرتها الحضارية. وأوضح أن البعد الإنساني في فكر الشيخ زايد تجاوز حدود الوطن، ليجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في مد جسور الخير والسلام، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية والعمل الخيري، مؤكداً أن هذا النهج أسهم في تعزيز حضور الدولة على الساحة الدولية.

امتداد في العصر الحاضر

وأوضح القاسمي أن التطور الذي يشهده قطاع الطيران والنقل والبنية التحتية يجسد امتداداً طبيعياً لفكر الشيخ زايد، الذي أدرك مبكراً أهمية الانفتاح على العالم وتعزيز الترابط الاقتصادي والحضاري. وأضاف أن إيمان الشيخ زايد بأن الاتحاد مصدر القوة والاستقرار كان حجر الأساس لقيام دولة الإمارات عام 1971، التي أصبحت نموذجاً تنموياً فريداً يجمع بين الأصالة والحداثة. وأوضح أن فلسفة الشيخ زايد في العطاء انطلقت من إيمانه بأن الثروة الحقيقية تكمن في خدمة الإنسان، مستشهداً بمقولته الخالدة: «الأرض أرض الله، والسماء سماء الله، والرزق رزق الله، والخير عطاء الله»، وهي كلمات تختزل رؤيته القائمة على التواضع والشكر وتحمل المسؤولية.

وأكد القاسمي أن ما حققته الإمارات خلال العقود الماضية من إنجازات عالمية في التنمية والتسامح والعمل الإنساني يمثل التطبيق العملي لفكر الشيخ زايد، الذي ترك إرثاً خالداً من القيم والمبادئ قبل الإنجازات العمرانية. وأشار إلى أن الشيخ زايد لم يكن مؤسساً للدولة فحسب، بل صاحب مشروع حضاري متكامل جعل من الإنسان محور التنمية، ورسخ مفاهيم الإدارة الرشيدة والتخطيط العمراني والاستدامة.

وأضاف القاسمي أن رؤية الشيخ زايد في تطوير البنية التحتية والخدمات الحكومية والتنمية المتوازنة أرست نموذجاً تنموياً يجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية، وعززت مكانة الإمارات مرجعاً عالمياً في كفاءة الخدمات والتخطيط الحضري. وأوضح أن الشيخ زايد امتلك فكراً تنموياً متقدماً، أدرك من خلاله أن الثروة الحقيقية للأوطان تكمن في بناء الإنسان والاستثمار في التعليم والمعرفة والاقتصاد المستدام، وهي الرؤية التي أسهمت في تأسيس اقتصاد متنوع ومؤسسات قوية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية. وأكد أن هذا الفكر تحول إلى نهج مؤسسي مستمر يقوم على التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على الهوية الوطنية.

وأشار الشامسي إلى أن ما حققته الإمارات من ريادة في مجالات الابتكار والاستدامة والتنافسية العالمية يمثل امتداداً طبيعياً لإرث الشيخ زايد، الذي لم يقتصر على بناء دولة ناجحة، بل أسس مدرسة وطنية في القيادة والإدارة وصناعة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *