مدينة إكسبو دبي تمنح أول رخصة خضراء لست شركات رائدة في الاستدامة

منحت مدينة إكسبو دبي أول رخصة خضراء من نوعها في الدولة لست شركات، تشمل مؤسسات اجتماعية ناشئة وشركات دولية، في خطوة تؤكد دور المدينة كأول مجمع لابتكارات الاستدامة في الإمارات.
منح الرخصة الأولى
وتُعتبر الرخصة الخضراء منتجًا رائدًا من مدينة إكسبو دبي وأحد المحفزات الرئيسية في مجمع ابتكارات الاستدامة، الذي يُنفّذ كمبادرة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والسياحة بهدف دفع الابتكار المستدام عبر دمج النمو الاقتصادي مع الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية.
وتشمل أنشطة الشركات الحاصلة على الرخصة مجالات مثل إدارة النفايات وتكنولوجيا المناخ، ما يعزز مكانة الإمارات كوجهة مفضلة للشركات المبتكرة والأعمال الريادية التي تلتزم بمبادئ الاستدامة.
وتم تصميم الرخصة لفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في القطاعات ذات الصلة بالاستدامة بغض النظر عن حجمها أو نشاطها، كما تدعم تأسيس الأعمال المبتكرة الناشئة ونموها وازدهارها، إضافةً إلى أنها تضع معايير أساسية للأهلية تستوجب حيازة الشركات على اعتماد في مجالات البيئة والاستدامة والحوكمة للانضمام إلى مجمع ابتكارات الاستدامة، ويمكن إثبات ذلك بالشهادات المعتمدة أو بسجلات موثقة.
أهداف ومميزات الرخصة
وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي والرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي، إن استقطاب الشركات الريادية المبتكرة والكفاءات وتمكينها وازدهارها يُعد محطة محورية في مسيرة مجمع ابتكارات الاستدامة ضمن رؤية تهدف إلى تسريع تحقيق أثر بيئي واجتماعي إيجابي قياسي، تماشيًا مع التوجهات التنموية الوطنية لدعم القطاعات المحلية.
وأعربت معاليها عن الفخر بتمكين رؤية مجمع ابتكارات الاستدامة ومنح أولى رخص إكسبو الخضراء لعدد من الشركات والمؤسسات الرائدة التي تشكل اليوم محركًا أساسيًا في منظومة مدفوعة بالحلول وبناء مجتمع مترابط قائم على التعاون، للإسهام في المسار الوطني للدولة وأهدافها الطموحة في تنويع الاقتصاد والعمل المناخي، بهدف صناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
من جانبه قال معالي Abdullah بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، إن دولة الإمارات حققت تقدماً نوعياً في تطوير منظومة وطنية متكاملة تُعزّز التحوّل نحو نموذج الاقتصاد الدائري، وتُسهم في تمكين الصناعات المستدامة والمتقدمة وتعزيز تنافسيتها.
وأضاف أن الرخصة الخضراء تأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم الطموحات الاقتصادية والمناخية طويلة الأمد للدولة، وتشكل أداة فعالة تدعم الابتكار وتحفّز نمو المشاريع التي تتبنى الحلول المستدامة.
وأشار إلى أن الشركات التي حصلت اليوم على رخصها الخضراء تعدّ في طليعة التطوّر المستمر لمجمع ابتكارات الاستدامة، متطلعًا إلى استقطاب المزيد من الشركات والمؤسسات المبتكرة التي ستسهم في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” عبر تنويع الاقتصاد الوطني، وتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات الاستدامة والابتكار البيئي.
وقدّم الرخص الخضراء للشركات الحاصلة عليها كلٌ من معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، ورئيس مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، ونجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي.
الشركات المستفيدة وآلية التأهيل
والشركات التي منحت رخصة إكسبو الخضراء هي: شركة “إيرجول – AirJoule” الرائدة في مجال التقنيات المناخية المبتكرة في تطوير أنظمة تحصيل المياه الصالحة للشرب من الهواء؛ وشركة “وي أر تك – We Are Tech” في مجال إدارة النفايات التقنية، ومقرها دبي وتساهم في تخليص الشركات من الأجهزة التقنية المهملة والقديمة وإعادة تدويرها بطريقة مسؤولة بيئياً مع حماية البيانات الحساسة للشركة وتجديدها لإعادة استخدامها؛ وكذلك شركة “بوليغرين – Polygreen” الرائدة في مجال الاقتصاد الدائري العالمي، وحلول إدارة المهملات وإعادة تدويرها وإعادة استخدامها بطرق مبتكرة ومسؤولة بيئياً؛ وشركة “كاربون أشورانس – CarCarbon Assurance” وهي أول جهة معتمدة من مركز الإمارات العالمي للاعتماد “EIAC” لرصد غازات الدفيئة والتحقق من معيار الكربون، لمساعدة الشركات والمؤسسات على تطوير استراتيجيات تقلل الانبعاثات الدفيئة ونهج مبتكرة يسرّع من تحقيق أهداف الاستدامة؛ وتعاونية “ربط – RBT Collective” الشريك الاستراتيجي في برنامج “تيررازو” الهادف لتقليل الفاقد في الغذاء في مدينة إكسبو دبي والتي تعمل على هيكلة أنظمة الطعام وتقليل الهدر في إطار الحلول المستدامة لدفع الاقتصاد الدائري.
ويجمع مجمع ابتكارات الاستدامة بين النظام البيئي التعاوني لمدينة إكسبو والبنية التحتية والأنظمة المستدامة الجاهزة – بما في ذلك المباني الحاصلة على شهادة LEED – البلاتينية والذهبية، إضافة إلى مبادرات تيرا للعمل المناخي والبيئة والابتكار – مع وحدات صناعات خفيفة متخصصة، ومرافق البحث والتطوير، وإتاحة الوصول إلى مرافق الاختبار لتشكيل مجتمع مترابط تزدهر فيه الفرص الاقتصادية والمسؤولية البيئية جنباً إلى جنب.
وتتاح الرخص الخضراء ضمن مسارين للتأهل: بينما يخصص مسار التأهل المباشر للشركات الأكثر حضوراً في مجال الاستدامة والمدرجة ضمن تصنيفات معترف بها بمعايير الاستدامة الدولية “ESG” أو تصنيفات تعادله من الهيئات المعتمدة، فإن نهج مدينة إكسبو دبي الشمولي يضمن للشركات الناشئة والصغيرة الحصول على فرصة للتأهل ضمن إجراءات تقوم على تقديم الإثبات، والذي يمكنّها من تقديم منتجات أو عرض الخدمات التي تستفيد من التطوير والمرتبطة بالعمل المناخي المستدام ومبادرات الاستدامة والاقتصاد الدائري، وعندها يقوم الخبراء في الاستدامة بتقييم كل ملف على حدة لتحديد أهليته.
ويتمتع حاملو الرخصة الخضراء بسهولة إنشاء الأعمال في المكاتب والمساحات المشتركة داخل المباني الحاصلة على شهادات LEED، ويحصلون على مزايا تقدر قيمتها بأكثر من 400,000 درهم، بما في ذلك خصومات على رسوم التأسيس، والوصول إلى فرص التعاون مع مدينة إكسبو دبي والشركاء الخارجيين، والدعم والتسويق، بالإضافة إلى ورش سنوية مخصصة للاستدامة مع إرشادات مخصصة لتعزيز العمل المناخي وممارسات الاقتصاد الدائري والعمليات المستدامة.
وتمت دعوة الحاصلين على الرخصة الخضراء للمشاركة في المجلس الأخضر، وهو منتدى قيادي يضم نخبة من الخبراء لمناقشة القضايا المتعلقة بالاستدامة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وتطوير حلول مبتكرة تدعم نمو الأعمال وتعزز منظومات التعاون المرتكزة على المسؤولية البيئية، وكذلك للاستفادة من وصول ميسر إلى خدمات الملكية الفكرية عبر مكتب الملكية الفكرية الخضراء “IP” التابع لوزارة الاقتصاد والسياحة، والذي سيمكن، عند تأسيسه، من حماية الابتكارات المستدامة وتسريع تسجيل براءات الاختراع ودعم توطين التقنيات الحديثة، بما يعزز نمو مشاريع الاقتصاد الأخضر والدائري.



