مجلس إدارة «الاتحاد لائتمان الصادرات» يبحث توسيع الشراكات الدولية في أول اجتماع بتشكيلته الجديدة

عقد مجلس إدارة شركة «الاتحاد لائتمان الصادرات» أول اجتماع له بعد تشكيلته الجديدة، برئاسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية ورئيس المجلس، بهدف وضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة من مبادرات الشركة واستراتيجياتها الرامية إلى دعم أنشطة التصدير وإعادة التصدير والتجارة الخارجية انطلاقاً من دولة الإمارات.
وناقش المجلس خلال الاجتماع الفرص المتاحة لتكوين شراكات جديدة مع مؤسسات إقليمية ودولية، كما استعرض مجموعة من الملفات الاستراتيجية وحدد الأولويات الرئيسية للشركة باعتبارها محركاً لنمو الصادرات الوطنية غير النفطية، بما يتماشى مع أهداف الدولة في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني وضمان استدامة نموه وتعزيز مكانتها كمركز رائد على خريطة التجارة والاستثمار العالمية.
انطلاقة مرحلة جديدة
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الاجتماع الأول لمجلس الإدارة بتشكيلته الجديدة يمثل انطلاقة مرحلة جديدة في مسيرة الشركة، ويعكس التزام المجلس بتعزيز دور «الاتحاد لائتمان الصادرات» في تحقيق مستهدفات الإمارات في التجارة الخارجية والتنويع الاقتصادي وزيادة الصادرات غير النفطية. وأضاف أن الشركة تعمل وفق رؤية استباقية لتطوير استراتيجيتها المؤسسية، وترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي يمكن مجتمع الأعمال الإماراتي من استكشاف فرص التوسع والنمو بثقة في الأسواق العالمية، والاستفادة من البيئة الداعمة للنمو التي توفرها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين الدولة ومجموعة من أبرز شركائها التجاريين.
وأشار الزيودي إلى أن التجارة الخارجية للإمارات تواصل التوسع في أسواق جديدة بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، وأن الشركة ستواصل، انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية ورسالتها المؤسسية، توسيع نطاق برامجها ومبادراتها لتعزيز جاهزية الشركات العاملة في التصدير وإعادة التصدير والتجارة الخارجية غير النفطية للتوسع عالمياً من دولة الإمارات، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات ريادة الأعمال التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني، دعماً لمستهدفات «رؤية نحن الإمارات 2031».
مبادرات عملية وحلول مبتكرة
أوضحت رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد لائتمان الصادرات»، أن الشركة ستعمل على تحويل التوجهات الاستراتيجية التي أقرها مجلس الإدارة إلى مبادرات عملية وبرامج نوعية تحقق قيمة مضافة للمصدرين والمستثمرين الإماراتيين. وجددت التزام الشركة بمواصلة تمكين الشركات المحلية من المنافسة بثقة على المستويين الإقليمي والعالمي، والمساهمة في دعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، بما يعكس مكانة الشركة كشريك استراتيجي موثوق في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارات.
وأضافت المزروعي أن الشركة تواصل تطوير حلول مبتكرة في مجالات تأمين ائتمان الصادرات وتمويل التجارة وإدارة المخاطر بما يتوافق مع المتطلبات المتغيرة للتجارة العالمية. وتعمل الشركة على توطيد وتوسيع تعاونها مع البنوك والمؤسسات المالية الوطنية ووكالات ائتمان الصادرات العالمية لتوفير مظلة أكثر تكاملاً وأوسع نطاقاً من الحلول التمويلية والأدوات التأمينية، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل مع المصدرين والشركات الصغيرة والمتوسطة لرفع مستوى الوعي بالخدمات المقدمة، والاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي.
التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة
اعتمد مجلس الإدارة خلال الاجتماع الأول بتشكيلته الجديدة التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، والتي تستهدف تعزيز دور «الاتحاد لائتمان الصادرات» في تمكين الشركات المحلية من التوسع عالمياً، والاستفادة المثلى من البيئة المواتية التي تتيحها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» من جهة، وشبكة شركاء الشركة التي تضم نخبة من المصارف والمؤسسات المالية والوكالات الائتمانية من جهة أخرى.
وأكد المجلس التزام الشركة بمواصلة تطوير منظومة متكاملة من الحلول التمويلية والتأمينية بالتعاون مع شركائها محلياً وعالمياً، واستعرض الأولويات للمرحلة المقبلة والاستراتيجيات طويلة الأمد لتعزيز مبادراتها الداعمة للشركات والمصدرين، وتمكينهم من اغتنام الفرص في الأسواق الدولية مع الحد من المخاطر التجارية والسياسية.
تعزيز التعاون والشراكات
ناقش المجلس آليات تعزيز التعاون مع الدول التي ترتبط مع الإمارات باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، مسلطاً الضوء على أهمية الاستفادة من الفرص التي توفرها هذه الاتفاقيات لزيادة زخم الصادرات الإماراتية وتوسيع الوصول إلى الأسواق وتعزيز حركة التجارة والاستثمار. كما استعرض ملامح المرحلة المقبلة لمسارات تطوير منتجات الشركة وخدماتها وحلولها المبتكرة بما يتوافق مع التوجهات الوطنية ومواكبة لاتجاهات التجارة الدولية.
وبحث المجلس الفرص المتاحة لإقامة شراكات جديدة مع مؤسسات إقليمية ودولية، بما يسهم في تعزيز منظومة حلول الشركة، وأكد أن هذه الشراكات ستدعم تطوير حلول مبتكرة وتوسيع نطاق الخدمات وتعزيز القيمة المضافة التي تقدمها الشركة للمصدرين والمستثمرين الإماراتيين. وأولى المجلس اهتماماً خاصاً بتطوير السوق المحلية، حيث ناقش السبل الكفيلة بتعزيز جاهزية الشركات الإماراتية، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، للاستفادة من الفرص التجارية في الأسواق العالمية.
واستعرض المجلس المبادرات والبرامج الكفيلة بتشجيع المزيد من الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية بثقة وتسهيل حصولها على التمويل، كما بحث الآليات التي تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية وتعزيز تنافسية المصدرين الإماراتيين ودعم نمو الصادرات الوطنية بما يتماشى مع مستهدفات الدولة.



