أبوظبي ودبي تتصدران مؤشر جودة الحياة في الشرق الأوسط لعام 2026

صنفت مجلة الإيكونوميست البريطانية العاصمة الإماراتية أبوظبي في صدارة مدن الشرق الأوسط من حيث صلاحية العيش خلال العام الجاري 2026، بينما حلت دبي في المركز الثاني إقليمياً، وفقاً لمؤشر صلاحية العيش العالمي الصادر عن وحدة «إيكونوميست إنتليجينس» التابعة للمجلة. ويقيس المؤشر مستوى جودة الحياة في 173 مدينة موزعة حول العالم.
تفوق إماراتي في خمسة محاور رئيسية
أرجعت وحدة «إيكونوميست إنتليجينس» هذا التميز إلى الأداء اللافت الذي سجلته المدينتان في الفئات الخمس التي يعتمد عليها المؤشر، وهي: الاستقرار والأمن، والرعاية الصحية، والثقافة والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية. وأوضح التقرير أن أبوظبي ودبي واصلتا تحقيق قفزات نوعية رفعتهما إلى أعلى مستويات التصنيف، بفضل الاستثمارات الاستراتيجية المستدامة في تلك القطاعات، إضافة إلى تفوقهما المطلق في معيار الاستقرار والأمن.
مرونة استثنائية رغم التحديات الإقليمية
أشاد خبراء الوحدة بالمرونة العالية التي أظهرتها المدينتان في مواجهة التحديات العالمية؛ فبينما شهدت مناطق متعددة من العالم تراجعاً في مستويات الاستقرار بسبب الاضطرابات الجيوسياسية، واصلت الإمارات تقديم نموذج عالمي فريد يجمع بين الأمن والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية، مما جعلها الوجهة الأولى عالمياً للمستثمرين والكفاءات وأصحاب الثروات.
جاء هذا الإنجاز في وقت واجهت فيه منطقة الشرق الأوسط ضغوطاً عامة أثرت على مستويات الاستقرار؛ إذ أشار التقرير إلى تراجع تصنيف 18 مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعدل ثلاث مراتب نتيجة انخفاض مؤشرات فئة الاستقرار والأمن بفعل التوترات الإقليمية. ومع هذا المنحنى التراجعي العام، تمكنت أبوظبي ودبي من الحفاظ على ريادتهما بفضل نقاط قوتهما في فئات التقييم الرئيسية.
استقرار عالمي مع تفاوتات حادة
على المستوى العالمي، ظل المعدل العام لصلاحية العيش في المدن المشمولة بالتقرير ثابتاً عند 76.1 نقطة. وأوضحت وحدة «إيكونوميست» أن الانخفاض العالمي في فئة الاستقرار والأمن بمتوسط 0.5 نقطة قابله ارتفاع ملحوظ في فئة الرعاية الصحية بمتوسط 0.7 نقطة، خاصة في المدن الآسيوية والصينية التي سجلت قفزات ملموسة، مما رفع عدد المدن الآسيوية ضمن أفضل 20 مدينة عالمياً إلى 9 مدن.
واحتفظت العاصمة الدنماركية كوبنهاجن بالمركز الأول عالمياً كأكثر مدن العالم ملاءمة للعيش في 2026، تليها فيينا النمساوية في المركز الثاني، ثم ملبورن وسيدني الأستراليتان في المركزين الثالث والرابع على التوالي، تتبعهما زيورخ وجنيف السويسريتان، فيما أكملت أوساكا اليابانية وفانكوفر الكندية قائمة العشرة الأوائل. وأشار التقرير إلى استمرار هيمنة المدن الغربية والآسيوية المتقدمة على المراكز الأولى بفضل خدماتها المتطورة ونظمها البيئية المستدامة، مع قفزات ملحوظة لبعض المدن الصينية نتيجة تحسينات كبيرة في الرعاية الصحية.
على الجانب الآخر، أظهر المؤشر تفاوتاً حاداً في مستويات المعيشة عالمياً، حيث تذيلت القائمة مدن تعاني من نزاعات واضطرابات سياسية واقتصادية. وجاءت العاصمة السورية دمشق في ذيل الترتيب كأقل مدن العالم ملاءمة للعيش، تلتها العاصمة الليبية طرابلس، مما يعكس الأثر البالغ لغياب الاستقرار والأمن على تفاصيل الحياة اليومية.



