الرئيسيةسياحةالإمارات ترتقي بموقعها في السياحة الحلال...
سياحة

الإمارات ترتقي بموقعها في السياحة الحلال بفضل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

06/07/2026 15:00

تستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز مكانتها كإحدى الوجهات الرائدة عالمياً في قطاع السفر الملائم للمسلمين، مستندة إلى بنية تحتية متطورة وتنوع في الخدمات السياحية، إلى جانب تسارع واضح في الرقمنة داخل هذا المجال.

نمو السوق العالمي للسياحة الإسلامية

يشهد قطاع السياحة الإسلامية نمواً ملحوظاً على الصعيد العالمي، حيث تلعب التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والثقة الرقمية دوراً محورياً في توجيه قرارات المسافرين وتخطيط رحلاتهم. وفقاً للنسخة الحادية عشرة من مؤشر السفر الإسلامي العالمي (GMTI) الصادر عن ماستركارد وشركة كريسنت ريتينج، من المتوقع أن يرتفع عدد المسلمين المسافرين دولياً إلى 208 ملايين في عام 2026، مقابل 196 مليون في العام السابق، ومن ثم يصل إلى 262 مليون بحلول عام 2030، مع إنفاق سنوي يقدر بنحو 310 مليارات دولار، ما يدل على اتساع حجم هذا القطاع وتأثيره المتزايد على الصناعة السياحية العالمية.

تحول المنافسة إلى الساحة الرقمية

يكشف التقرير عن تحول جذري في معايير التنافس بين الوجهات السياحية؛ لم يعد الاعتماد يقتصر على الخدمات التقليدية فقط، بل امتد ليشمل جاهزية البنية الرقمية، وإمكانية الوصول إلى المعلومات عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومدى موثوقية البيانات المقدمة للمسافرين. هذا التحول يعيد تعريف مفهوم “الوجهة السياحية” في ظل البيئة الرقمية المتقدمة.

الإمارات في صدارة التصنيفات العالمية

حلت الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً ضمن أبرز الوجهات الملائمة للمسافرين المسلمين، محققة 75 نقطة، وصنفت ضمن فئة الوجهات الرائدة (Trailblazers) بفضل دمجها بين جودة الخدمات السياحية وتطوير البنية التحتية وتجربة السفر المتكاملة.

كما احتفظت الدولة بالمركز الأول عالمياً في سهولة الوصول، مدعومة بشبكة طيران متطورة، وإجراءات تأشيرات مرنة، وكفاءة عالية في منظومة النقل، إلى جانب حصولها على العلامة الكاملة (100 نقطة) في توفير الطعام الحلال ومناطق الصلاة، ما يعزز من جاذبيتها كوجهة مفضلة للمسافرين المسلمين من شتى بقاع العالم.

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تخطيط الرحلات

يشير التقرير إلى أن قطاع السفر الملائم للمسلمين يدخل مرحلة جديدة تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو 80 % من المسافرين حول العالم أدوات رقمية ذكية لتحديد الوجهات، واختيار المطاعم الحلال، ومواقع الصلاة، ووسائل النقل، مما يجعل البيانات الرقمية عاملاً حاسماً في جذب السياح.

وتُظهر النتائج أن الوجهات التي لا تواكب التحول الرقمي قد تواجه صعوبة في الظهور داخل أنظمة التوصية الذكية، حتى وإن كانت تملك بنية تحتية قوية، بينما تستفيد الوجهات التي تقدم بيانات دقيقة وقابلة للمعالجة الآلية من ميزة تنافسية واضحة في جذب الطلب السياحي.

نموذج الإمارات الرقمي المتعدد اللغات

تقدم الإمارات مثالاً متقدماً عبر اعتماد حلول رقمية تدعم عدة لغات، وتطوير خدمات سياحية ذكية، وإنشاء بنية تحتية رقمية تُساند تجربة الزائر من لحظة وصوله وحتى انتهاء رحلته، ما يعزز الشعور بالثقة والراحة والاندماج الثقافي لدى السياح.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر عالمياً، يشير التقرير إلى تحول سلوك المسافرين نحو ما يُعرف بـ”التنقل الإقليمي”، حيث تكتسب الوجهات القريبة والآمنة والمستقرة أهمية أكبر، وهو ما يعزز من دور الإمارات كمركز إقليمي رئيسي للسياحة والاستقبال.

بهذا التحول، لا تُقاس المنافسة بين الوجهات بعد الآن فقط بخدماتها التقليدية، بل بقدرتها على الظهور داخل المنصات الرقمية الذكية وتحويل الاهتمام إلى حجوزات فعلية، ما يضع الإمارات في موقع متقدم ضمن الجيل الجديد من الوجهات السياحية العالمية التي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *