الإمارات تنضم رسمياً إلى اتفاق لوكارنو للتصاميم الصناعية

ترأس معالي Abdullah بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وفد الدولة المشارك في اجتماعات الدورة الـ68 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) التي عقدت في جنيف خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليو الجاري، ورافقه الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بالوزارة.
انضمام الإمارات إلى اتفاقية لوكارنو
أعلنت الإمارات رسمياً خلال هذه الدورة انضمامها إلى اتفاق «لوكارنو» المتعلق بالتصنيف الدولي للتصاميم الصناعية. هذا الاتفاقية تم إبرامها في مدينة لوكارنو بسويسرا بتاريخ 8 أكتوبر 1968 وتديرها الويبو، وتهدف إلى إنشاء نظام تصنيف موحد على المستوى الدولي للتصاميم الصناعية.
وفي هذا السياق قال معالي Abdullah بن طوق المري: «يمثل انضمام الإمارات إلى اتفاقية «لوكارنو» محطة مهمة في تعزيز نظام حماية التصاميم الصناعية في الدولة، ودعم تطوير منظومة الملكية الفكرية الوطنية وفق أفضل المعايير الدولية. كما تعكس هذه الخطوة رؤية الإمارات في تعزيز التعاون الدولي في مجال الملكية الفكرية، لا سيما فيما يتعلق بحماية التصاميم الصناعية، وتسهيل إجراءات تسجيلها والبحث فيها ومقارنتها بين الدول الأعضاء، وكذلك توحيد إجراءات تصنيفها لدى مكاتب الملكية الفكرية».
رؤية الوزير وتعزيز بيئة الملكية الفكرية
أكد معاليه أن الاقتصاد الجديد يشكل ركيزة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بفضل رؤية القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً لخلق بيئة مؤسسية ريادية تدعم المبدعين والمخترعين من خلال حماية حقوق الملكية الفكرية وتمكين الابتكار الفردي والمؤسسي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» ويساهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف أن الإمارات طورت قوانين متقدمة واستباقية للملكية الفكرية شملت قانون تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، وقانون العلامات التجارية، وقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ما وفر إطاراً تشريعياً متكاملاً لحماية الحقوق ودعم المشاريع الريادية الناشئة والصناعات الثقافية والإبداعية، مما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته واستدامة نموه.
كما ذكر أن وزارة الاقتصاد والسياحة أطلقت أكثر من 60 مبادرة نوعية لتعزيز بيئة الملكية الفكرية والابتكار والإبداع خلال السنوات الثلاث الماضية، بمعدل يتجاوز 20 مبادرة سنوياً، ومن بين هذه المبادرات إطلاق سوق العلامات التجارية كأول منصة رقمية مبتكرة من نوعها في الدولة والمنطقة مخصصة لبيع وتداول العلامات التجارية.
وأشار معاليه إلى أن هذه الجهود الاستثنائية أسهمت في تعزيز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار والتنافسية، إذ حافظت على المركز الأول عربياً للعام السادس على التوالي في مؤشر الابتكار العالمي وتقدمت إلى المرتبة 30 عالمياً.
وشدد على أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ضمن أطر متوازنة تحفز الابتكار وتحمي الحقوق، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تصدرت دول العالم في معدلات تبني واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026.
نمو القطاع والإحصائيات
يواصل قطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات نموه المتزايد، حيث سجلت وزارة الاقتصاد والسياحة 17,217 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من عام 2026، في حين بلغ إجماليها في عام 2025 نحو 39,113 علامة.
كما ارتفع عدد المصنفات الفكرية المسجلة في الدولة بنسبة 35.4 % خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، وبلغ إجمالي عدد المصنفات الفكرية المسجلة خلال عام 2025 حوالي 2,082 مصنفاً.
وفيما يتعلق ببراءات الاختراع، حققت الوزارة زيادة تقدر بنحو 12 % في عدد الطلبات المقدمة خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، بينما بلغ إجمالي طلبات براءات الاختراع خلال العام الماضي 4,353 طلباً. وسجلت طلبات شهادات المنفعة نمواً بنسبة 7.14 % خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
واصلت دولة الإمارات جهودها في حماية المصنفات الفكرية، خاصة المتعلقة بحقوق البث ومكافحة القرصنة الرقمية، حيث بلغ إجمالي المواقع المخالفة التي حجبها مركز «إنستا بلوك» التابع للوزارة 31,852 موقعاً خلال عام 2026، مع تحقيق نمو بنسبة 26 % في عدد المواقع المحجوبة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
مبادرات وفعاليات الوزارة
من جهة أخرى، نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة جناحاً في المعرض المصاحب لاجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو»، حيث شارك في الجناح عدد من الجهات الوطنية المعنية بالملكية الفكرية، وهي جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وجمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ونادي الإمارات العلمي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية، ومعهد الشارقة للتراث.
استعرضت الوزارة أبرز الخدمات والمبادرات الخاصة بأنشطة الملكية الفكرية في الدولة، وكذلك مجموعة الحرف اليدوية الإماراتية والعروض التراثية، فضلاً عن إبراز مجموعة من الابتكارات والاختراعات الإماراتية. وشكّل الجناح منصة لتعزيز التبادل الثقافي مع الدول الأعضاء في المنظمة، ودعم الدبلوماسية الثقافية لدولة الإمارات، وإبرازها دولة رائدة في مجالي الإبداع وحماية الموروث الثقافي. كما أسهم في تعزيز الهوية الثقافية للدولة على المستوى الدولي، وترسيخ ريادتها في بناء منظومة متكاملة للملكية الفكرية.



