انطلاق برنامج «خطوة أمل» لتصنيع الأطراف الصناعية في العريش بدعم من «الفارس الشهم 3» والهيئة الخيرية العالمية

مرحلة التقييم والتصنيع في العريش
أعلنت عملية “الفارس الشهم 3” بالشراكة مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية عن إطلاق برنامج الأطراف الصناعية “خطوة أمل” انطلاقاً من مدينة العريش. تبدأ المرحلة الأولى بالاتصال السريع عبر الخط الساخن الخاص بالمستشفى الإماراتي العائم، يلي ذلك تحديد موعد للفحص السريري الدقيق وتقييم الحالة، ثم أخذ مقاسات دقيقة للطرف المفقود لضمان أعلى مستوى من التطابق، وصولاً إلى بدء التصنيع وفق أعلى المعايير الفنية والطبية.
استخدام التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد لتجاوز التحديات الميدانية
تعتمد المرحلة الثانية على تقنيات المسح الرقمي ثلاثي الأبعاد للجزء المتبقي من الطرف المصاب، حيث تُرسل البيانات عبر برمجيات احترافية مشفرة إلى المستشفى الإماراتي العائم في العريش لتصنيع الطرف الصناعي بدقة متناهية وإرساله جاهزاً للمستفيد داخل قطاع غزة.
تمكين الإنتاج المحلي وتوسيع الاستدامة
في المرحلة الثالثة ينتقل البرنامج من الاستجابة الطارئة إلى مسار التمكين المستدام عبر توطين صناعة الأطراف داخل قطاع غزة، وإنشاء مراكز متخصصة للتصنيع، وتأمين مخازن استراتيجية للمواد الخام والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى تمويل وتأهيل ورش الأطراف القائمة بالفعل، ما يدعم الاقتصاد المحلي ويسرّع وتيرة العلاج وإعادة التأهيل.
ويشمل البرنامج أطرافاً صناعية علوية فوق الكوع تحتوي على مفاصل ميكانيكية متقدمة للكوع وتقنيات لتوزيع الوزن وامتصاص الصدمات، بينما تتميز الأطراف العلوية تحت الكوع بتصميم خفيف الوزن واستجابة حركية سريعة ومفاصل معصم مرنة. أما الأطراف السفلية فوق الركبة فتشمل مفاصل ركبة هيدروليكية وميكانيكية ومنظومة اتزان عالية الدقة لحماية العمود الفقري، وتعتمد الأطراف السفلية تحت الركبة على محاكاة ديناميكية للمشي الطبيعي مع “سوكت” مخصص يوفر أعلى مستويات الراحة للجذع.
وقال المتحدث الرسمي لعملية “الفارس الشهم 3” محمد الشريف إن البرنامج يأتي امتداداً للجهود الإنسانية التي انطلقت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في نوفمبر 2023، وتستمر دون انقطاع حتى اليوم، مؤكداً أن إطلاق “خطوة أمل” يجسد التزام دولة الإمارات بدعم الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم. وأوضح أن المبادرة ليست الأولى في مجال توفير الأطراف الصناعية، لكنها تمثل برنامجاً متكاملاً يُنفّذ بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية، وأن مؤسسات خيرية أخرى ستنضم للمساهمة وسيُعلن عنها لاحقاً. وأضاف أن المرحلة الأولى ستشهد توفير ما يزيد على أربعين طرفاً صناعياً لأربعين حالة، بدءاً من المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش لاستقبال الحالات المتواجدة، بالتوازي مع التنسيق لاستقبال حالات من قطاع غزة، لافتاً إلى أنه تُجرى دراسة لإنشاء ورشة متخصصة لتصنيع الأطراف داخل القطاع لتعزيز استدامة الخدمات.
من جانبه أكد الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية العالمية الدكتور خالد عبدالوهاب الخاجة أن إطلاق مبادرة توفير الأطراف الصناعية يأتي في إطار التعاون مع “الفارس الشهم 3” التي انطلقت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتجسد النهج الإنساني الأصيل لقيادة دولة الإمارات التي جعلت الإنسان محوراً لرسالتها الحضارية والتنموية. وذكر أن الهيئة، كجزء من منظومة العمل الإنساني في الإمارات، ساهمت بالتعاون مع العملية في توفير الأطراف للأشقاء المتضررين في غزة، مشيراً إلى أن المبادرة تندرج ضمن شراكة إنسانية مستمرة شملت مبادرات لتوفير المواد الغذائية والأجهزة الطبية ودعم المستشفيات وتأمين الأدوية الضرورية. وأكد التزام الهيئة بالمساهمة الفعالة وزيادة أعداد المستفيدين لتغطية أكبر شريحة ممكنة من المتضررين، انطلاقاً من الواجب الإنساني والأخوي تجاه الأشقاء في قطاع غزة.
وأشار أخصائي العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل الطبي الدكتور يوسف النعيمي إلى أن مبادرة “خطوة أمل” تستهدف توفير الأطراف وإعادة التأهيل للمصابين مبتوري الأطراف في المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، وأنها تسعى لإعادة الأمل وتعزيز الاستدامة وتمكين المصابين من العودة إلى حياتهم الطبيعية، مؤكداً أن البرنامج يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة برسالتها الإنسانية في دعم الأشقاء الفلسطينيين من خلال توفير الأطراف وإعادة التأهيل، والتخفيف من معاناتهم، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لهم.



