برعاية أحمد بن سعيد.. النسخة الأولى من مؤتمر ومعرض دبي للبيئة تنطلق في سبتمبر 2026

تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وفي إطار مساعي تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية للاستدامة والابتكار في المجال البيئي، كشفت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي عن تنظيم الدورة الأولى من مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026 «ديسي-DECE». يُعقد هذا الحدث في فندق جراند حياة بدبي يومي السابع والثامن من سبتمبر 2026، تحت شعار «نحمي بيئتنا.. ونصون مستقبلنا»، ليكون منصة جامعة للحوار البيئي والعمل المناخي على الصعيدين الوطني والإقليمي.
مواكبة الاستراتيجيات الوطنية للاستدامة
يتوافق «مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026» في أهدافه مع توجهات دولة الإمارات واستراتيجياتها في مجالي البيئة والاستدامة، ومنها الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017–2050، واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، والأجندة الوطنية الخضراء 2030، وأجندة دبي الاقتصادية D33، وخطة دبي الحضرية 2040 وغيرها من المبادرات.
ويجمع هذا المؤتمر نخبة من صناع القرار والخبراء وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، بهدف مناقشة مستقبل الاستدامة في الإمارة، وعرض أحدث المبادرات والحلول المبتكرة الداعمة للعمل البيئي والمناخي. ويتم ذلك عبر جلسات حوارية وبحوث علمية وعروض تقديمية، إلى جانب المعرض البيئي المتخصص.
تصريحات رسمية: محطة نوعية لترسيخ الريادة البيئية
صرح أحمد محمد بن ثاني، المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس للإعلان عن النسخة الأولى، قائلاً: «سيجمع مؤتمر ومعرض دبي للبيئة، الذي يُقام للمرة الأولى في الإمارة، نخبة من المختصين في مجال الاستدامة والبيئة، حيث يتم تنظيمه في إطار حرص إمارة دبي على تعزيز جهود حماية البيئة والعمل المناخي، والتي تعتبر من الركائز الأساسية في مسيرة البناء والتنمية المُستدامة».
وأكد ابن ثاني أن المؤتمر والمعرض يمثلان محطة نوعية جديدة في مساعي دبي لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والريادة البيئية، وتعزيز دورها في دعم جهود حماية المناخ وتحقيق الاستدامة. وأوضح أن المؤتمر سيسهم في تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة، وتسريع وتيرة العمل البيئي والمناخي على مستوى إمارة دبي بشكل عام.
وبيّن المدير العام أن مؤتمر ومعرض دبي للبيئة سيوفر منصة تجمع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والخبراء، بهدف تبادل الخبرات وبناء شراكات تخدم القطاع البيئي، وتسليط الضوء على أبرز التحديات البيئية والمناخية، واستكشاف الحلول والتقنيات الحديثة الداعمة للاستدامة.
منظومة متكاملة وشراكات مبتكرة
يأتي تنظيم مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026 ضمن جهود هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي لبناء منظومة عمل متكاملة تدعم الاستدامة، وتمكّن مختلف القطاعات من تبادل المعرفة والخبرات، واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول البيئية. كما يهدف إلى إبراز جهود الهيئة في مختلف مجالات العمل البيئي، وتشجيع المشاركة الفاعلة من القطاعين الخاص والأكاديمي والمجتمع، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة وتحقيق رؤية دبي نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً، من خلال شراكات فاعلة وحلول مبتكرة.
وأضاف ابن ثاني: «تتضمن الفعالية، التي تقام على مدار يومين، مؤتمراً علمياً ومعرضاً متخصصاً يجمع نخبة من الجهات والمؤسسات لاستعراض التجارب الناجحة، ومناقشة فرص التعاون، والاطلاع على أحدث التطورات العالمية في مجالات البيئة والعمل المناخي، ومناقشة عدد من الموضوعات البيئية ذات الأولوية لدعم تطوير السياسات. كما يعزز المؤتمر فرص التعاون مع القطاع التعليمي لإجراء البحوث العلمية، عبر استعراض نتائج العديد من البحوث العلمية ذات الصلة ومناقشة الحلول المبتكرة التي تدعم بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة».
ستة محاور رئيسة تجسّد أولويات العمل البيئي
يناقش المؤتمر ستة محاور رئيسة تُجسّد أبرز أولويات العمل البيئي في دبي، تشمل: التنوع البيولوجي، والموارد الطبيعية، والأمن الغذائي، والتغير المناخي، والاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي البيئي.
ويتناول محور «التنوع البيولوجي» الجهود الوطنية والمحلية لحماية البيئة، وأهمية المحافظة على التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، واستعراض التحديات والفرص المستقبلية، ودور المجتمع في صون الطبيعة. أما محور «الموارد الطبيعية»، فيسلط الضوء على المحافظة على جودة الهواء والتربة والمياه، من خلال جلسات متخصصة تناقش أهمية هذه الموارد لصحة الإنسان والنظم البيئية، والإجراءات المتبعة للحفاظ عليها.
ويستعرض محور «الأمن الغذائي» ركائز استراتيجية دبي للأمن الغذائي، وأبرز المبادرات الداعمة لاستدامة سلاسل الإمداد، وإدارة الفاقد والهدر الغذائي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور الإنتاج المحلي في دعم الأمن الغذائي. وفي محور «التغير المناخي» يناقش المؤتمر جهود خفض انبعاثات غازات الدفيئة، وسبل التكيف مع آثار التغير المناخي، وتعزيز مرونة الإمارة، واستشراف الأولويات المناخية للعقود المقبلة، إلى جانب أهمية الشراكات ونماذج التمويل المبتكرة، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم العمل المناخي.
كما يركز «محور الاقتصاد الدائري» على تعزيز تبني هذا النهج من خلال استعراض الجهود المحلية في إدارة النفايات والمياه ومواد التغليف، والفرص الاقتصادية المرتبطة بتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، إضافة إلى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية. ويبرز محور «الذكاء الاصطناعي البيئي» دور استخدام التقنيات الحديثة في إدارة الموارد المائية ومراقبة التغيرات الساحلية، كما أنه يتم استخدام الأقمار الاصطناعية في رصد الغطاء النباتي وتحليل الظواهر البيئية وجمع البيانات الفورية ذات الصلة، ومن خلال ذلك يتم وضع خطط مستقبلية تدعم استدامة النظم البيئية.



