محليات

الإمارات تستعد لإطلاق الشيكات والضمانات الإلكترونية لتطوير منظومة المدفوعات

الإمارات تستعد لإطلاق الشيكات والضمانات الإلكترونية لتطوير منظومة المدفوعات

إطلاق الشيكات والضمانات الإلكترونية

تستعد دولة الإمارات لإطلاق نظام الشيكات الإلكترونية والضمانات الإلكترونية، وذلك بهدف تطوير منظومة المدفوعات وتعزيز التحول الرقمي داخل القطاع المالي. يأتي ذلك بالتزامن مع استعداد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لبدء المرحلة الثانية من برنامجه لتحويل البنية التحتية المالية، والتي ستشمل إدخال العملة الرقمية إلى بوابة المدفوعات المحلية.

مشاريع التحول المالي والذكاء الاصطناعي

أوضح خبراء ومسؤولون خلال مؤتمر «مستقبل المال»، الذي نظمه فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند، أن المصرف المركزي ينفذ حالياً 35 مشروعاً مالياً تهدف إلى تغيير طريقة استخدام الأموال وإجراء المعاملات، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا المالية. وأكد جمال الصالح، السكرتير العام لاتحاد مصارف الإمارات، أن البنوك المحلية تعمل على مواكبة رؤية الحكومة لتوفير الخدمات العامة عبر الهواتف الذكية، من خلال تبني أحدث تقنيات التكنولوجيا المالية وتطوير أنظمة الدفع لتوفير مزيد من المرونة للعملاء. وأضاف أن المصرف المركزي والاتحاد والبنوك يتعاونون لإدخال الشيكات والضمانات الإلكترونية، ما يمثل تحولاً في منظومة المدفوعات، بالتزامن مع بدء الشركات التسجيل للاستفادة من نظام الفوترة الإلكترونية.

دور المؤتمر ومناقشة مستقبل المال

كانت الدولة قد نفذت 104 مشروعاً مالياً ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، بهدف مواكبة التغيرات في النظام المالي العالمي وتعزيز المعاملات الرقمية ودعم تنافسية الدولة بوصفها مركزاً مالياً ورقمياً للمدفوعات. وتتيح الشيكات الإلكترونية تحويل الأموال مباشرة بين الحسابات المصرفية عبر الشبكات الإلكترونية، ما يسهم في تسريع المعاملات وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، ويبرز أهميتها في ظل النمو المتزايد للمدفوعات الرقمية عالمياً. وشهد المؤتمر حضور أكثر من 500 عضو من المعهد، ونقاشات حول تأثير الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي ومهن المحاسبة والتدقيق. وقال عبدالله أبو الشيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «مال»، إن الذكاء الاصطناعي يقود تحولاً جذرياً في بيئة العمل، مع تزايد الاعتماد على الأدوات الذكية لتنفيذ المهام المحاسبية وإدارة الفواتير وتحليل الاحتياجات التمويلية للشركات. وأشار إلى أن التطورات التقنية ستدفع شركات المحاسبة إلى تبني نماذج عمل أكثر اعتماداً على المنصات الرقمية والأتمتة، ما يستدعي مواكبة التحولات وتعزيز جاهزية القطاع المالي. ومن جانبه أكد ريشي تشاولا، رئيس فرع دبي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند، أن تطور مفهوم المال من النقد الورقي إلى البطاقات والمدفوعات غير النقدية وصولاً إلى العملات الرقمية يفرض إعادة تقييم أساليب التعامل مع الأموال ومواكبة التحولات التكنولوجية، كما شدد المشاركون على أهمية تطوير منظومات الضمان الرقمي المنظمة لضمان الشفافية والمساءلة في المعاملات التجارية، مع توسع الشركات في أتمتة المدفوعات والتدقيق. ويضم فرع دبي للمعهد نحو 3,200 عضو يمثلون أكثر من 1,550 شركة متعددة الجنسيات وغيرها من الشركات، ويعد من أكبر فروع المعهد الخارجية وأكثرها نشاطاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *